آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. شبابي الذي خسرته
⭐ 0 / 5

عشت في السعودية 13 سنة من أهم وأخطر مرحلة في حياتي، عقد الثلاثينات كله، قضيته فيها بحثا عن العمل والرزق ولقمة العيش، انطفأت فيها زهرة شبابي وماتت متعتي، ولم أعرف فيها نغم الشباب، بما تهواه نفسي.

قبح الله من أفقرنا وساقنا لندفن أنفسنا في قبور الأرزاق.

والمملكة لا أعيبها في شيء، فلها فضل علي ومنها منحني الله المال الذي أواجه به شظف الحياة وضيق العيش، ومقالي ليس في تفضيل بلد عليها ولكنها مشاعر مغترب لا أكثر ....السعودية لها فضل علي ولولاها لكنت فقيرا ذليلا أتسول بين الناس لقمة عيشي وما أستر به نفسي.

لكنني أعترف أنني لم أحب وجودي فيها يومًا من الأيام، كنت أضيق بكل مكان فيها حيث أشعر بالاغتراب الموحش، حتى بعض شبابها ورجالها، ما كنت أشعر معهم أبدا بمعاني الأخوة التي حث عليها الإسلام، ودعت إليها وحدة العروبة والدين، اللهم إلا القليل منهم، من كنت أجد فيهم فعلا معنى هذه الأخوة، وتعلق بهم قلبي إلى اليوم، ومازلنا على اتصال ووئام يفوق الحد.. ولعلهم يحزنون مما كتبت، ولكن عليهم أن يعلموا أني أحبهم وأذكرهم وأمنحهم من قلبي كل ود وتقدير.

وهم على قدر محبتي لهم، وودهم لي، أتعجب أنهم نبتوا من رحم هذا البلد الخشن، الذي لم يتعلق به قلبي، اللهم إلا مكة والمدينة فتلك دنيا أخرى وبقعة مسلوخة من دنيا الجفاء والهموم.

ولو أنني حكيت بعض ما مر بي من المواقف والأزمات، مما كان فيها ظلم وجور، لأعذرني القراء فيما كتبت، وكذلك ربما لامني البعض الآخر، لو ذكرت ما مر بي من خير وحسن معاملة، ولا يخلو أبدا أي مكان مهما كنت تضج به، من الخير والإحسان ولمسات البر والرقي في التعامل.

لقد كان كل يوم يمر علي، أشعر أن عمري يضيع، وأنني أقضي فيه فترة سجن أو نفيي جزاء عقوبة جنتها يداي، وكنت دوما أدعوا الله الكريم أن ينهي حياتي هناك وينتشلني من هذا الألم والضيق، وكنت أتساءل حزينا: هل سأظل طول حياتي هنا منفيا، أعمل كالآلة الصماء، لا كالإنسان الذي يريد أن يشعر بمعنى الحياة والإنسان. 

العمل والبيت والسيارة.. وحدهم هو ما تعرفه في حياتك هناك.

لا شيء آخر يمكن أن تمارسه لتسعد وتشرق وتنتشي.

لا شك أنه كانت هناك مكاسب أخرى، فقد أتاح لي عملي أن أسافر إلى مناطق العالم المختلفة، وأتيح لي أن أنعم بالحرمين الشريفين وأؤدي فريضة الحج، بل أتاحت لي وحدتي فيها، مزيدًا من القراءة والكتابة.

لكن كل متعة كنت أجدها، كان وراءها من واقع الحياة هناك ما ينغصها ويفسد مذاقي لها.

وأنا لا أعيب هذه البلاد الطيبة، أو أذمها حينما أعبر عن شعوري نحوها، لكن ذلك ربما يرجع إلى طبيعة شخصيتي الحالمة الشاعرة الحساسة، التي ارتبطت بوطنها رباطا قويًا متينا، يعز عليها فراقه إلى غيرها.

ما كنت أبدا أخفي هذا الشعور بينهم، فقد قلت لهم كثيرا: هل تظنون أنكم فعلا تعيشون فعلا معنى الحياة؟

إنكم تفقدون متعة الحياة الحقيقية، إن أحدكم لا يستطيع أن يمشي في الشارع ويأنس بالناس، ويُحيي هذا ويشير إلى ذاك، أنتم لا تعرفون في بلادكم غير الأماكن المغلقة والحرارة الصعبة، التي تحبس حريتكم وتكبت انطلاقها.

لكني أكرر مرة أخرى: إنه مهما كان نفرتي من جوها، فإنها لا شك صاحبة فضل علي، حتى لا يتهمني أحدهم بالخسة وقلة الأصل.

وحينما رجعت إلى بلدي، شعرت أنني ولدت من جديد، رغم ما أجد من ضيق العقول وغلاء الأشياء.

كنت أحدث نفسي دائما: لو قدر لي العيش والهجرة إلى بلد أجنبي ودولة غربية، فهل كنت سأجد من أجد من الفقد والوجد والاغتراب؟!

أعرف أن هناك مصرين يجدون بهذه البلاد، سعادة ويشعرون فيها بهناء لا يجدونه في بلدهم، من النهضة والتطور، لكن هذا شعوري ورأيي وحكمي.. فلتعذروني فيه.

وقد تدهش حينما تجد في هذه البلاد تدينا وحشمة و وقارا والتزاما.. ثم تجد هذه المعاني الجافية في نفس مقيم.. والذي هو أنا.. كانت هناك ملامح جميلة ومواقف طيبة، وأياما لاشك سعيدة، يجب أن تذكر من باب الإنصاف، لكنني لا أنتقد ولا أنتقص، وإنما هي مجرد مقالة تعبر عن خاطر كاتب وشعوره، الذي استوى سوئه في نفسه أكثر من رضاه، وليست مقالا ينتقد بلدا أو يفضل عليه بلدا آخر، فأنا مؤمن أن كل بلد في عين صاحبها خير الأوطان وأبهى البلدان.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب398344
2الكاتبمدونة نهلة حمودة261898
3الكاتبمدونة ياسر سلمي229459
4الكاتبمدونة زينب حمدي186582
5الكاتبمدونة اشرف الكرم167704
6الكاتبمدونة سمير حماد 134000
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126254
8الكاتبمدونة مني امين125228
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124225
10الكاتبمدونة آيه الغمري121650

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا