آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. غادة صلاح الدين.. المرأة الحاشدة
⭐ 0 / 5

 

ما شهدته القاهرة ليلة أمس في دار الأوبرا المصرية وعلى مسرحها الصغير، حدث صفقت له كل مصر، وأراح ضميرها وطمأن قريحتها على مسار الثقافة والإبداع، فهذه الجموع الغفيرة التي حضرت وسجلت بمواضع أقدامها هذا التزاحم المثير، يجعلنا نقف قليلا لنتأمل المشهد، ففي ظل ما نعانيه من زخم الحياة وتلاهيها المادية التي تصرف الإنسان أحيانا كل ما ينمي معاني الروح ومباهج النفس ورقي الذوق، جاء المحفل الكبير ليطبع في الأذهان أن الثقافة في بلادنا ما زال لها جمهورها المؤمن بها، المتذوق لروحها، بل ما زالت لها هذه النخب التي تقف خلف الإبداع تسانده وتدعمه وتشد من أزره.

وأمام كل هذه اللمحات الجميلة المطمئنة التي أشرت إليها، ومع هذا التأمل الذي ألمحت أنه يجب أن نقف به حيال هذا الحدث، كان هناك معنى آخر لا يجب أن يغيب عن خاطر المتابعين والناظرين والمفكرين، فدار الأوبرا قليلا ما يكون لديها في كثير من ملتقياتها الثقافية هذا الحشد الطاغي، الذي حمدت الله أنني لم أذهب إليه رغم الدعوة الأكيدة التي وُجهت إليّ، نعم حمدت الله أنني لم أحضر لأنني لو فعلت لكنت قضيت كل الوقت واقفا على قدمي من شدة الزحام، أو بتعبير آخر من عنف الزحام.. وفي ذات الوقت غمرني الندم لأنني لم أحضر من فرط ما رأيت من بهجة الحضور وما أخبروني به من جلال الملحمة.. لقد أخذت أسائل نفسي هل كانت هناك أم كلثوم، حتى تجمع كل هؤلاء من الشرق والغرب؟!!

نعم فكثير من الاحتفاليات الثقافية التي تقيمها دار الأوبرا وبنفس الضيوف الذين كانوا على المنصة أمس، لم يكن لديهم هذا الحضور الطاغي كما رأينا ودهشنا ليلة أمس، فما السبب يا ترى؟ وما الدوي الذي جر كل هذا الجمهور بقلبه قبل قدمه ليكون أسيرا بين يدي هذا اللقاء؟

ولعلي هنا أضع يدي على ذلك السبب الذي ربما يتوه عن بعض الأذهان، فالليلة الماضية لم تشهد حفلا شعريا ناجحا فقط، ولم تكن ليلة سرى فيها الإبداع وتغنى في أبهى صوره، بقدر ما كانت في حقيقتها ليلة شاهدة بنجاح السيدة الأديبة (غادة صلاح الدين) غادة صلاح الدين التي أثبتت نفسها على المستوى الفني والإداري والحواري والأدبي والنجومية الفريدة وصلاحيتها الأكيدة لريادة المشهد الأدبي وبقوة.

إن هذه السيدة ليس لديها القدرة على حشد النخب الثقافية المصرية في مشهدنا الثقافي فقط، بل لديها القدرة كذلك على تحقيق النجاح، بما توفر لها من دقة التنظيم، وجيد الإبداع، وبراعة الأداء، وحسن الإدارة، وانتقاء المعنى وعمق السؤال، وتألق التركيز. 

ويمكنني أمام هذا الحدث أن أقول: إن هذه السدة لو توجهت لها الأنظار، فإنها يمكن بكل جدارة أن تخدم مسيرة الثقافة والإبداع بالشكل الذي لا يليق بالمثقفين والمبدعين فقط، وإنما بالصورة التي تليق بمصر كلها.

بل أقول كذلك: إن حسن الإدارة وحسن الأداء ودقة الإعداد، موهبة حبا الله بها هذه السيدة المتفانية، التي لا تدخر وسعا في خدمة المثقفين والأدباء، والرقي بالساحة الثقافية ونخبها المميزة.

ربما يكون فيما أقوله بعض المدح والإطراء، أو ما يفسره البعض بأنه من قبيل المجاملة، أو تجنح بعض العقول لتعتبره نوعا من التملق والنفاق، وأنا معهم فعلا فيما يظنون وفيما يجنحون، لكن شيئا واحدا ينسف كل هذه الظنون والمخايل ليحيلها إلى أوهام بالية، وهو رؤيتها في التنظيم والإعداد وطريقة الحوار والتقديم والتأخير، بل في روعة الأسئلة التي وجهتها للضيف السامق، وكيف استطاعت أن تُخرج من جوفه تلك المعالم الإنسانية التي ألهبت وتر القلوب المستمعة التي لم يستطيع أصحابها أن يعبروا عن إعجابهم إلا أن يقسموا بأن ما حدث ليلة أمس، من ليالي العمر الفريدة حتى راسلني صديق لي بقوله: إنني قد فاتني نصف عمري لغيابي عنها.. مما اضطرني لمشاهدة البث المباشر وبعض اللقاطات الحية للقاء المدهش.

كل التحية لدار الأوبرا ولمسرحها الصغير الذي ناقض نفسه ليلة أمس وأصابه ذهول حينما رأى نفسه كبيرًا، وكأني به وهو يصرخ في الحضور امحوا عني كلمة صغير فلست اليوم صغيرا كما تزعمون، وكل التحية لهذه السيدة وعطائها الذي لا ينضب، وخطواتها التي لا تكل أمام كل التحديات لتثبت ذاتها وتؤكد للجميع اسمها الفارق وحضورها الفاصل.

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب382750
2الكاتبمدونة نهلة حمودة244076
3الكاتبمدونة ياسر سلمي215013
4الكاتبمدونة زينب حمدي182794
5الكاتبمدونة اشرف الكرم157874
6الكاتبمدونة سمير حماد 125645
7الكاتبمدونة مني امين122955
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين118466
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115329
10الكاتبمدونة آيه الغمري113606

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

10089 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع