آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. أولياء شاردون
⭐ 0 / 5

حدثتني أختي أنها رأت رجلا درويشًا يمر من شارعهم ويجلس على الأرض أحيانا، يهيم في ملكوته الخاص، ويتحدث بكلام بعضه ذكر الله والبعض الآخر تشعر معه أنه يعيش في عالم ليس من عالمنا في شيء.. لقد ارتسم الرجل في معتقدها أنه ولي الله والدرويش المبارك، حتى أن الناس كانوا يعطونه نقودًا ويرفضها وطعاما فيأباه، وأرسلت هي إليه زجاجة ماء بارد فقبلها، لقد رأيت في أختي رغبة عارمة أن تنزل من بيتها لتتمسح بطرف ردائه وتنال بعض بركته.

وأقول: إن بعض الناس قد ذهبت عقولهم وصاروا مسلوبي الإرادة ونحن مأمورون من قبيل التراحم والتواصي بالبر أن نحسن إلى عباد الله خاصة الضعفاء منهم، أما أن نكلف أمثالهم مالا يطيقون من المواقع والوظائف والصفات والمقامات والرتب، ونجعل منهم رموز الولاية وأقطاب الدراية، فهذا نوع من التهريج، إن الولي العارف لا يكون إلا من توفر لديه عقل يعرف به ربه، وإدمان على العبادة يرتقي بها إلى مصاف الصالحين.. وطهارة روحية دله عليها يقينه الوارف، أما الشاردون الذاهلون فهم أناس طيبون لا شك، لكن ما أبعدهم عن معنى الولاية. 

ولا أعلم من أين نبعت فكرة الولاية (المستقذرة) في أذهان كثير من الناس حتى المتعلمين منهم، ولا أدري من أين تسرب هذا الفهم الغريب على إلى الرؤى والعقول؟ وأقصد بكلمة المستقذرة أن أحدهم يرى رجلا ذاهلا تائها رث الثياب مبعثر الهندام مهملا في مظهره، يجلس في أي مكان، وربما يخالط القذى والنجس ولا يبالي، ويتكلم بكلام غير معروف أو مفهوم، فيخيل إليه أنه من أهل الله العارفين المخبتين، وأنه الدرويش الذي تُقبل دعوته وتحل بركته، ويقصد في الحاجات، ويستسقى به الغمام، ويستنصر به على الأعداء، وتحل بوجوده وحضوره تباشير الرضا والقبول؟!

أفهام غريبة ما روج لها إلا الجهل والإيمان السحيق بالخرافة والبدعة والشذوذ الفكري النابع من نبت العماية العقلية.

وهكذا كلما اقترب هذا المزعوم من غرائب الفعال وتدنس بدنس الأوحال، كلما كان من الصفوة المختارة من عباد الله، حتى لو علقت النجاسات بثوبه، فلا يدري بها بالا ولا يعي حالا، فهو في أعين -المخابيل- وليا ودرويشًا يهيم في دنيا الله.

ربما يظن بعضهم أن تلك الصورة نابعة من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "رُبَّ أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبرّه" والحق أن الحديث بمعناه في واد وهذه الظنون في واد غير واد الحديث، والمعنى المقصود فيه أن الله يُكرم عباده المتقين الضعفاء الذين قد لا يحظون بالتقدير عند الناس، ويصف الحديث شخصًا مظهره يُشبه الفقير والمنهك بسبب شظف العيش "أشعث أغبر"، ويُستقبل بالدفع والإعراض من الناس "مدفوع بالأبواب"، ولكن مكانته عند الله عظيمة لدرجة أن قسمه يُبرّ، أي أن الله يستجيب لدعائه ويحقق له ما أقسم عليه، ثقةً بصدقه وتقواه. 

إن هذا الفهم المعوج أكثر ما تجده عند بعض الصوفية الذين يميلون ويستعذبون هذه المشاهد ويؤمنون بها، بل وغير الصوفية كذلك في كثير ممن غرهم هذا الظن العجيب الغريب، وهم جميعًا يفعلون هذا في الوقت الذي جسد لنا فيه الإسلام صورة الولي الصالح على أكمل ما يكون المرء عقلا وفعلا وتصرفا ورشدا وقولا ومظهرًا.

لا يمكن لأحد أبدًا أن يحكم على كلامي بالخطأ إن قلت: إن صورة المسلم الصحيحة والولي الصادق، هي التي جسدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الميامين، الذين كانوا أعقل البشر وأكملهم في كل شيء، لم نسمع أو نقرأ عن أحدهم يومًا أنه كان من الذاهلين المغيبين، أو أنه كان من الذين يسيرون في الشوارع هائمين زائغين يتكلمون بكلام مخلوط بين العقل والجنون، مهملون في أنفسهم وملبسهم ومأكلهم وحضورهم، أشباه البله ومسلوبي الإرادة.

لقد كان الصحابة الكرام وسائر أئمة المسلمين والسلف الميامين، مجاهدون عاقلون يعرفون وظيفتهم في الحياة ويقومون على عبادة ربهم وهم يخوضون ميادين الدنيا بكل وعي وفهم وإدراك، وهم المثل الذي يجب أن يكون حاضرا في الذهن إذا ما أردنا أن نصف وليًا أو نعرف صفيًا.

قرأت مرة أن الحافظ ابن حجر العسقلاني لما كان قاضي القضاة، مر يومًا بالسوق في موكب عظيم، وهيئة جميلة، فهجم عليه يهودي يبيع الزيت الحار، وأثوابه ملطخة بالزيت، وهو في غاية الرثاثة والشناعة، فقبض على لجام بغلته، وقال: يا شيخ الإسلام، تزعم أن نبيكم قال: الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر. فأي سجن أنت فيه، وأي جنة أنا فيها؟ فقال: أنا بالنسبة لما أعد الله لي في الآخرة من النعيم، كأني الآن في السجن، وأنت بالنسبة لما أعد لك في الآخرة من العذاب الأليم، كأنك في جنة، فأسلم اليهودي.

وعلمت أن أبا حنيفة كان تاجرا كبيرا وماله كثير ينفق منه ذات اليمين وذات الشمال، ومع هذا كانت الدنيا تحت قدميه وملأ طباق الأرض علما وخدم دينه بأكثر من 80 ألف فتوى أفتاها، فعل هذا الفعل العظيم دون أن يكون رث الثياب أو مقطع الإزار.. إ، العارف بالله والولي الصالح يمكن أّن أن يكون من الأغنياء ومن الميسورين، ومن المهندمين، بل يمكن أن يكون وليا ويسكن القصور، طالما أن الدنيا في جيبة لا في قلبه، أما هذا التصور المنحرف لأهل الله، فلابد فيه من إفاقة واعتدال حتى لا تتحكم فينا الغرائب وتكون عقولنا مطية للتخلف والبلاهة.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب398338
2الكاتبمدونة نهلة حمودة261896
3الكاتبمدونة ياسر سلمي229458
4الكاتبمدونة زينب حمدي186582
5الكاتبمدونة اشرف الكرم167703
6الكاتبمدونة سمير حماد 134000
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126254
8الكاتبمدونة مني امين125228
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124225
10الكاتبمدونة آيه الغمري121650

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا