آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. أرجوك لا تلمني
⭐ 0 / 5

أعترف أن أكثر طائفة أبغضهم ولا أحبهم ولا أنسجم معهم، أولئك الذين يعشقون اللوم والتأنيب، ولا يفسحون الطريق للتسامح والتغافل والنسيان والتعمية عن كثير من الأخطاء والهنات.

أكثر ما يفسد علاقتي بك أن تكون من أهل اللوم وعشاق التقريع، إنها صفة لا تبقي في نفسي إليك أي مودة أو قربى أو وصال.

إنني أفر من أصحاب هذه الطباع فرار السليم من الأجرب.

وإذا أردت أن تتسع معك دائرة اعترافي فأقول لك: 

إن المرأة قد تكون في عيني فاتنة جميلة، ولكن هذا الجمال يتبدد في روعي ويتحول هو وصاحبته إلى كابوس مزعج لا أطيقه ولا أتحمله إذا كانت لوامة أنابة.. إنني ألعن هذا الجمال ولا تستطيع صاحبته أن يكون لها في قلبي مكان أو إعجاب.

وعلى العكس ما أروع المرأة حينما تتجمل بالصفح والعفو والتغافل، ما أذكاها حينما عرفت المعنى الحقيقي لجمال المرأة.! 

قد أكون مخطئا لكن اللوم عندي خطيئة.. أرجوك لا تلمني.

أنا ممن يكرهون اللوم جدًا، خاصة إذا كان من أمامي يعرف شعوري بالخطأ وإحساسي بالتقصير، ومع هذا يمعن ولا يكف عن تقريعي بلومه.

هل يمكن لي أن أصارحك، بأن هذه النوعية من الناس مريضة بعقدة نفسية.. إذا جاءتهم فرصة لينفسوا فيها عن عقدتهم، فإنهم لا يتأخرون ولا يتوانون، بل يسارعون لاغتنامها وإعادتها وترديدها، وربما يعيشون عليها يومًا أو يومين او شهرًا أو عامًا، فقد تعودوا تصيد الأخطاء واللوم عليها لأن هذا العمل يداوي في دواخلهم شعورا مرا بالنقص.

إنه المعنى الكبير الذي فظن إليه الشاعر العربي في قوله:

وكنتُ إذا الصَّديقُ أراد غيظي

وأشرفني على حنق بريقي

غفرتُ ذنوبهُ وصفحتُ عنهُ

مخافةَ أن أعيش بلا صديقِ

أذكر وأنا صغير وفي حديقة بيتنا، وكان لي عم أكبر من والدي يمتهن الفلاحة، وكنت وإخوتي نذهب معه لنعاونه في الحقل، وكان هناك نبات يزرعه الفلاحون كثيرًا اسمه -التيل- إذا كبر يحصدونه ويجمعونه ويظل في الشمس حتى يجف ويسلخون جلدته وأليافه ويصنعون منها أحبال أو أصفاد يقيدون بها الماشية، ويستعينون به في كثير من أغراض الفلاحة.. كنت وقتها صبي صغير، ويومًا ما وجدت في حديقة البيت -علبة كبريت- فأخذت ألهو بأعوادها، وأمسك بعض القش وأشعل فيه النار، ثم أطفئه سريعا حتى لا يتفاقم أمرها.

وبينما أنا أمر على هذا –التيل- الذي كان محصولا كبيرًا، جال في خاطري أن أشعل النار في عود منه ثم أطفئه.

وما أن أشعلت طرف العود حتى وجدت النار في سرعة البرق تنتقل الطرف الآخر، وأخذت تلتهم كل المحصول في توحش وتوهج، وشبت النار عالية تنبئ عن حريق عظيم، لقد خرج الأمر من يدي وأنا واقف مذهول لا أدري ماذا حدث؟، ألهذه الدرجة يكون هذا التيل أشد اشتعالا من البنزين والجاز، ما هذا السحر العجيب؟

وجرى الناس وخرج إخوتي وأبناء عمي والجيران وانقلبت الدنيا رأسا على عقب، وأيقنت أنني سأنال عقابًا عظيمًا، وبالفعل تم العقاب، فما أن أمسك بي والدي ليلا حتى أشبعني بالعصا ضربًا لا أنساه.

لكن الغريب في الأمر.. أن عمي وهو الفلاح البسيط، لم يتكلم معي ولو بحرف واحد في الأمر، ومع كونه أكثر المتضررين وأوحدهم من الحريق الذي أفقده التيل، إلا أنه تعامل معي وكأن شيئا لم يحدث أبدًا.

كانت هذه الحادثة في الثمانينات، ومازلت أذكرها، وعلى قدر ما أذكر العقاب، اذكر تصرف هذا العم البسيط في حاله العظيم في حنانه ونفسه، فقد كان كثيرًا ما يتغافل وينسى ويحذف المنغصات من حياته.

إنه يعرف جيدًا أنني أشعر بحرج من فعلتي، ولكنه كظم غيظه حتى لا يزعجني أو يضايقني ولو بمجرد اللوم والتأنيب.

الصحفي الكبير الاستاذ جمال بدوي كان يحكي عن بداياته العملية في بلاط صاحبة الجلالة، وتدريبه في أخبار اليوم مع الاستاذ مصطفى أمين، وتحت إشراف الصحفي الكبير عبد السلام داوود، كان بدوي طالبا في الجامعة، وكلفوه أن ينقل أخبارها، وكانت هناك علاقة عاطفية معروفة بين أستاذ وطالبة، وسارع أحد أصدقاء بدوي أن يملي عليه خبر خطبتهما، وما أن نشر الخبر، حتى سارع الطرفان لتكذيبه، إذ لم تحدث أية خطوبة

 

وذهب أهل الفتاة إلى الأستاذ مصطفى أمين وهم غاضبون مما تسبب في حرج شديد لإدارة الصحيفة، فاضطرت إلى نشر تكذيب للنبأ.

شعر جمال بالحسرة والفشل في بداياته الصحفية، وقرر الامتناع عن الذهاب إلى أخبار اليوم حتى يتجنب ما ينتظره من لوم وتقريع.

لقد مرت عليه أيام كئيبة كان خلالها يستطلع الموقف من زملائه في الصحيفة، فكانوا يبلغونه أن هذا الموضوع لم يطرح على الإطلاق خلال الاجتماعات التي يعقدها الاستاذ عبد السلام داود، وأبلغوه أن الرجل يسأل عنه ويرجو عودته للقسم، وبالفعل شعر بدوي بنوع من الاطمئنان وعاد إلى الصحيفة يستأنف نشاطه.

وكان من المدهش أنه لم يسمع من الأستاذ داود أي إشارة للخطأ الذي تسبب فيه بدوي، والحرج الرهيب الذي سببه للجريدة .

ويوما ما قدم بدوي مجموعة أخبار للأستاذ عبد السلام فأخذ يناقشه في خبر منها ومدى مصداقيته، ولما حاول أن يدلل على سلامة الخبر، وقف الأستاذ داود ليوجه إلى تلميذه كلامًا مباشرًا عن الخبر المكذوب.

قال له: إنني واثق أنك تورطت فيها دون أن تتأكد من صحته، ربما لأنك وثقت في مصدره، أو لأنك رأيت فيه خبرًا تافها لا يستحق التمحيص.

وهذه غلطة كبرى لأن معظم النار من مستصغر الشرر، وأنت لا تتصور ما سببه هذا الخبر من هلع لأهل الفتاة مما اضطرنا إلى نشر تكذيب حتى نعالج الموقف والاعتذار عما لحق بهم من إيذاء أمام المجتمع.

قال بدوي أنا أعترف بخطأي وآثرت الهروب ولكنك ألححت في عودتي ولم تفاتحني في الموضوع إلى بعد مرور وقت طويل.

- قال داود: نعم فعلت ذلك لأنني توسمت فيه أن تكون صحفيًا مرموقًا، وكنت أعرف مدى حساسيتك المفرطة، ولو أنني تسرعت في محاسبتك ، فسوف تهرب ولن تعود، وأكون بذلك قد حرمتك من أمنيتك وطموحك، لقد آثرت التريث حتى لا أفقدك.

وأنا كذلك إذا أردت أن تفقدني صديقا فما عليك إلا أن تكثر لومي.. ساعتها لن تراني أبدا

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب382750
2الكاتبمدونة نهلة حمودة244076
3الكاتبمدونة ياسر سلمي215013
4الكاتبمدونة زينب حمدي182794
5الكاتبمدونة اشرف الكرم157874
6الكاتبمدونة سمير حماد 125645
7الكاتبمدونة مني امين122955
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين118466
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115329
10الكاتبمدونة آيه الغمري113606

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

10157 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع