آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. الرافعي وإشكالية الحب والدين
⭐ 0 / 5

 

الحب ليس عيبًا ولا نقيصة، لأنه ذلك الشعور السحري الذي يتسرب إلى النفس دون إذن منها أو رأي، إذ يكون كسحابة موارة تهبط على قلب صاحبها، فتنقله من حال إلى حال.

بعض البيئات والمجتمعات والأفهام، ترى إظهار الحب عيب ونقيصة، بل وأحيانا فضيحة، وتظل تطارد الإحساس به وكأنه عار وشنار، فهبني اليوم قلت: إني أحب، لضجت الدنيا بهذا الاعتراف وطارت بذكره ركائب الركبان وتناقله الشعراء والأدباء وملأ دواوين الخُطب والأدباء، وبعض المجتمعات والنفوس، تراه سمة من سمات الحياة، وخصلة من طبيعة الإنسان لا يمكن الهرب منها والتفلت من أقدارها.

وهو ذات الاختلاف الذي نراه في البيئات الدينية وطبيعة المنتسبين إليها، فقوم من المتدينين جبلوا على الجِد والصرامة والتشدد، يرون هذا الحب لهو من نسائج الشيطان، فيقاومون أسبابه ويناهضون دواعيه، ويستغفرون منه وكأنه جريمة نكراء، وذنب عظيم، يخرم الهمم ويشين الرجال.

وقوم آخرون من أهل الدين، يفسحون له الحديث، ويرحبون به، ويرونه من سمات الإنسان التي لا يمكن إنكارها والتغاضي عنها.

وقد رأينا وعرفنا كثيرًا من شيوخ الدين الكبار، من أعلن عن دوامة الحب التي شغلت باله، ألهبت فؤاده، وكان آخرهم أعجوبة دهره ولوذعي جيله الدكتور الأزهري القرضاوي، الذي ذكر محنة حبه في مذكراته تماما كما ذكر بلاءه في دينه.

بل رأينا وسمعنا عن قصة الحب الملهبة بين الدكتور البيومي وهو من هو علمًا ودينا ومنارة في الدفاع عن الإسلام، مع الشاعرة الإيرانية التي شغلت باله وفؤاده سنوات وسنوات. 

ولعل صاحب النصيب الأكبر في هذه الإشكالية، كانت من نصيب أديب الإسلام الأكبر (مصطفى صادق الرافعي) الذي ينال منه كل فريق من الفريقين مأربه، فالمتدينون المتشددون من أصحاب التجهم والتزمت، لا يعرفون غير الرافعي صاحب القلم الإسلامي الذي قهر طه حسين، وجلد كل منحرف من خصوم الدين.

أما الطرف الآخر.. فسحرتهم كتبه في الحب والجمال وخطاب العواطف، التي لم ينسج على منوالها وفلسفتها بخط أديب عشق وأحب كما أحب الرافعي، فكانت كتبه.. رسائل الأحزان وحديث القمر والسحب الأحمر وأوراق الورد، مقصد العاشقين، ومناهج الملتاعين.

وهي الصفحة الإنسانية المجهولة في عرف المتدينين، إذ لا يتصور كثير منهم أن يكون هذا السيف المسلط الممشوق على أعداء الإسلام، هو نفسه ذلك القلب العائم الهائم في دنيا الغرام.. ولعل الإشكالية ليست في الرافعي، وإنما فيهم أنفسهم حينما تنكروا لهذا الجانب الإنساني الكائن والملموس.

يقول العريان: إن مكتب الرافعي كان عليه ثلاث صور، صورة الشيخ محمد عبده و صورة الرياضي (صاندو) وصورة ملكة جمال تركيا في وقت مضى (كريمان هانم خالص) و عندما سأله العريان عن اجتماع تلك الصور، قال عن صورتي الشيخ محمد عبده وصاندو: هاتان قوتان تعملان في نفسي: قوة في روحي، و قوة في جسدي، فسأله عن الصورة الثالثة فقال: و هذه ما أجملها! انظر! ألا تقرأ شعرًا مسطورًا على جبينها.؟!

وأعتقد أن بعض المتدينين لو رأى صورة هذه المرأة على مكتب الرافعي، ذلك المكتب الذي صفت ونقرت عليه سطوره ضد أعداء الإسلام، فلن يقول له إلا أنه خلط عملا صالحا وآخر سيئا.!

لكنه واضح في بحر الحقيقة حينما كتب رسائله الغرامية في الحب والعواطف، فلم يخرج فيها عن هدي الدين والمعتقد، لأن حديث هذه العاطفة كما بين أحد الباحثين وثيق الصلة بالقرآن الكريم، فهو الغزل العفيف الذي يشعرك بارتفاع مشاعرك وسمو وجدانك، وهو النمط البياني الراقي الذي لا يمكن أن تسف معه إلى نزوة هابطة أو عاطفة رعناء.

وما أجمل وأروع ما نطق به قوله ليعبر عن حاله:

قلبي يحب وإنما ** أخلاقه فيه ودينه

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب382744
2الكاتبمدونة نهلة حمودة244070
3الكاتبمدونة ياسر سلمي215003
4الكاتبمدونة زينب حمدي182793
5الكاتبمدونة اشرف الكرم157873
6الكاتبمدونة سمير حماد 125641
7الكاتبمدونة مني امين122954
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين118465
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115328
10الكاتبمدونة آيه الغمري113604

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

9460 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع