آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. المنطقة الرمادية
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

في مقالي السابق عن المؤرخ الكبير الأستاذ محمد عبد الله عنان، والذي كان بمثابة زلزال لدى كثير من القراء والأصدقاء، حتى أن بعضهم ممن أقدرهم وأجلهم تواصل معي وأخبرني أنني دمرت ثقته في الرجل، وأنه في حالة اندهاش، فقد كان يظنه ممن وهبوا أنفسهم لحماية الإسلام والتصدي للزيوف المنكرة الكاذبة التي تلحق بتاريخه، وذلك عبر موسوعته الأشهر عن دولة الإسلام في الأندلس، وأنه للأسف لا يقبل بالمنطقة الرمادية، فإما أن يكون أبيضا أو أسودا.

والحق أنني لا أريد أن أهدم الرجل، ولم يكن قصد مقالي أن أدمر هذه القيمة التاريخية الكبيرة، ولكني أصحح بعض المفاهيم، حتى لا ينجرف القراء بأهوائهم في اتجاه غير صحيح.

محمد عبد الله عنان مؤرخ كبير لا شك، ومصدر من مصادر التلقي الصادقة الصحيحة، ولكن كما قال الإمام مالك: (كل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر) ولعل قولة مالك تنطبق بدقة على الأستاذ عنان رحمه الله، فعنان الذي كتب بروح المسلم عن دولة الإسلام في الأندلس، ورد على مؤرخي الغرب وبين أكاذيبهم في عبقرية مدهشة، هو نفسه عنان الذي وقع في أحابيل المؤرخين الغربيين، وصدق وردد كذبهم المفضوح والملفق عن الدولة العثمانية وخلافتها العالمية.

الرجل إذن لم يكن معصومًا، وكما نجح في ميدان، لكنه سقط في ميدان آخر، يعرفه المؤرخون المتحققون جيدا، وكما أنصحك اليوم بقراءة موسوعته في تاريخ الأندلس، فإني أنهاك وبشدة عن تصديقه فيما عتب عن العثمانيين.  

لقد اعتمد على مصادر غربية وعدوة وغير منصفة لحقيقة العثمانيين، ولم يتحر كما فعل في تاريخ الدولة الإسلامية في الأندلس.

لقد نشر في مجلة الرسالة عام 1940مقالة قال فيها: " وإذا كان الإسلام لم يعتز قط بتركيا يوم كانت دولة قوية شامخة، فكيف يحاول اليوم أن يعتز بهذه البقية الضئيلة من تركيا القديمة"

وهذا كلام منكر لا شك فيه، فقد أعز الله الإسلام بالعثمانيين، وكانت فتوحاتهم في الشرق والغرب تعلي راية لا إله إلا الله محمد رسول الله. مما حدى بأمير البيان شكيب أرسلان أن يعبر في شعره عن هذا الهوى فقال:

أحبكم حب من يدري مواقفكم ** في خدمة الدين والإسلام من حقب

وهذا الكلام مما أفزع شيخ الإسلام مصطفى صبري وقام بالرد عليه ، وعنان رجل في قمة الغرابة، فالذي كتب التاريخ الأندلسي بروح المسلم، هو نفسه من كتب عن العثمانيين بروح المتغرب، مما يضعك في حيرة واستعجاب، فهل تعلم أنه كان مسرورا ومؤيدا للخطوات التي أعلنها الكماليون في هدم معال الإسلام.

لقد وصفه صبري بأن في قلبه مرض وعلى بصره غشاوة من معاداة آل عثمان، وأنت هنا تريد البحث عن السبب في عداء عنان للتاريخ العثماني وإسلامية تركيا، الذي كان موقفه فيه تغريبيا بامتياز، حتى أن المسألة لديه كما وصفه من اقتربوا منه، قد تحولت لمسألة نفسية، فقد كان لا يطيق اسم العثمانيين، وهو مما يدل على غلبة الهوى عند الرجل ، وهو الموقف الذي لابد أن يتنزه عنه مؤرخ موضوعي يبحث عن الحقيقة وحدها.

ولم يكن عنان يجهل صيحات الشخصيات المعتبرة من الشرق والغرب التي تدافع عن العثمانيين، وإنما كان يعلمها، ولكن الرجل كان في تحكم فيه هواه بقوة أمام جملة العثمانيون والإسلام.

ان بعض الأحبة قد راعهم اتهامي للرجل وإظهار ما أعلنه من عداوة الشريعة، وطالبني بعضهم بالتغاضي عن هذا الأمر حتى نظل نعتز بمؤرخينا الكبار، وكأن الرجل قد لقي رجلا في الطريق فسبه، أو أنه كان به بعض الهنات اليسيرة والمعايب الطفيفة التي لا تنكر قيمته، ولكن أفيقوا يا قوم ، فالرجل تعدى على الشريعة وكان له هواه التغريبي الذي اختلط بهواه الإسلامي، فإذا وجدت الإسلامي فلا يجوز لك أن تنكر التغريبي، وإذا أنكرت التغريبي فلا يجوز كذلك أن تنكر الإسلامي، ولكن تبقى الخطورة، فمن يباهون بعنان وسموه ويمنعون أي حديث منكر عنه حتى تظل قيمته التاريخية بازغة، أحب أن أقول لهم: ماذا بكم لو قرأت الأجيال كلامه في موقفه المنحرف عن العثمانيين؟ هل يسركم أن تتبنى الأجيال هذا الكذب الصراع على دولة خدمت الإسلام أكثر من 5 قرون.

ان عبد الوهاب عزام بك أمين الجامعة العربية سابقا، كان يشهد للقوم بما أجحفه عنان، حينما كتب في الأهرام عام 1944م مقالا تحت عنوان آخر الخلفاء: " ولما وصل العثمانيون إلى شرق أوروبا وكلها سجون أبدية، يتوالد فيها الفلاحون للعبودية، كسروا أغلال السجون وأقاموا مكانها صرح الحرية الفردية، فهم من قضوا على نظام الإقطاع والأرستقراطية، ليحل محله نظام المواطن الحر، والرغبة المتساوية في الحقوق"

هكذا يكون الكلام، وهكذا يكون الصدق، أما أن نؤمن بأكاذيب الغربيين وافتراءتهم على الدولة العثمانية، فهذا ليس من الإنصاف في شيء.

ويبقى عنان في نهاية الأمر عدوا للدعوة إلى تطبيق الشريعة، ومن المؤمنين بعدم صلاحيتها العصرية، لا تنسوا هذا من فضلكم.!

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب382750
2الكاتبمدونة نهلة حمودة244076
3الكاتبمدونة ياسر سلمي215013
4الكاتبمدونة زينب حمدي182794
5الكاتبمدونة اشرف الكرم157874
6الكاتبمدونة سمير حماد 125645
7الكاتبمدونة مني امين122955
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين118466
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115329
10الكاتبمدونة آيه الغمري113606

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

10105 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع