آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. الكتاب أحيانًا مجانين
⭐ 0 / 5

مجانين هؤلاء الكتاب إذ يبلغ الهوس بأحدهم أن يتعلق كل شيء في حياته بالمداد والقلم، كل مناسبة وكل موقف وكل حديث، ينظر الناس إلى وقعه ومعناه وطبيعته، أما الكاتب فإن نظره يكون إلى وجود القلم من هذا كله، فالقلم والكتابة عنده كل شيء، بل قد يبلغ تعلق الكتابة من نفسه تعلقها بالشهيق والزفير، ومن جسده كالطعام والشراب.

ترى الناس جميعا إذا ما حل خطب أو دار حديث أو وقع فعلما.. في واد، والكاتب في واد آخر غير واديهم، إن عقله يمور مع الحادثة والمشهد، كيف يكتبه ويصيغه على الورق ويستخرج منه معنى فكريا أو أدبيا يروق له وللقراء.

وأعترف لك أنني قد أصابني ضرب من هذا الجنون، فلا يمر بي أمر من الأمور أو حوار من الحوارات أو حادثة من الحوادث إلا وأجد يدي تتحرك دون شعور لتكب ما رأت عيناي أو سمعت أذناي، لقد صار القلم عندي أهم شيء، أو قل تحول لشهوة ومتعة تُخضع كل الحوادث والأحوال من حولها لرغبتها.

حتى لو كانت المواقف مما يغضب الأصدقاء والمعارف وربما الأقارب، فإنني لا أستطيع أن أمنع نفسي عن كتابة كل ما يدور ونشره، والكتابة لا تكتمل متعتها عندي وعند غيري بمجرد حدوثها، ولكن النشر هو التاج الذي تزدان به دورتها ولا تثمر إلا به، بل هو المسار الذي يحقق متعتها ويكون الدافع الأكبر لهمتها والهيام بها.

وأنا هنا أتمثل قول العريان في أستاذه الرافعي حينما وصفه بنفس الحال الذي نتحدث فيقول عنه:" يرحمه الله لم يكن يمر به حادث يألم له، أو يقع له حظ يُسر به، إلا كان له من هذا وذلك مادة للفكر والبيان، وكأنما كل ما في الحياة من مسرات وآلام مسخر لفنه، فهي للناس مسرات وآلام، وهي له أقدار مقدورة ليبدع بها ما يبدع في تصوير الحياة على طبيعتها وفي شتى ألوانها، ليزيد بها في البيان العربي ثروة تبقى على العصور، وهو إخلاص للفن لم أعرفه في أحد غير الرافعي"

ولعل ما وصف العريان هو المعنى الذي أريد قوله وأدور حوله بالتمام والكمال، حين يصير قلم الكاتب قبلة يتجه نحوها كل شيء في الحياة.

وأنت في كثير من الأحيان تتهم هؤلاء الكتاب بالجنون وتتخيل أنهم يهزلون في مواطن الجد أو يجدون في مواطن الهزل، ويكونون في قمة فرحهم وقت الأحزان، وفي قمة حزنهم وقت الأفراح، وهذا كله ليس لأن عقولهم بها خلل، ولكن صاروا إلى هذا المآل لأن أقلامهم التي يريدون إرضاءها هي التي فعلت فيهم هذا الصنيع المريب.

انظر مثلا لكاتب كبير كالأستاذ توفيق الحكيم إذ يحكي عنه ابن خالته السفير عبد الحميد سعود قوله: " أذكر مرة أنه عندما ماتت جدتنا كان توفيق الحكيم متغيباً في الإسكندرية، ولم تشأ والدته - خالتي - أن تزعجه، فلم تبرق إليه بالخبر، غير أن توفيق قرأ نعيها في الجرائد فأسرع من فوره إلى القاهرة، ودخل علينا المنزل غاضباً أشد الغضب إذ لم نستدعه ليكون بجانب جدته خلال الساعات الأخيرة. وعندما ذكرت له والدته أنها لم تشأ إزعاجه، صاح بها: ليس في الأمر إزعاج على الإطلاق. وإنما أردت أن أكون بجانبها كي أستخدم وصف النزع الأخير ونحيب النساء والجنازة في إحدى رواياتي إن استدعى الأمر وهنا ثارت ثائرة أختي لما اعتبرته بروداً عاطفياً عند توفيق، ولعنت له أباه في وجهه، وطردته من البيت..!"

والحكيم بهذا التصرف لم يفكر في جدته التي فقدها، ولم يفكر في جلال الموت، ولم يفكر في مشاعر أقربائه الحزانى على الراحلة، حتى غضبه لم يكن حزنا على أنهم أهملوا إخباره كي يطفئ نيران الفقد والشوق للجدة قبل موتها، وإنما اتضح أن كل هذا الغضب الشديد لأن قلمه سيفوته مشهدا طبيعيا للموت يريد أن يسجله على الواقع بقلمه في روايته.. ويا له من برود رهيب، وقد حق لابن خالته أن تفعل به ما فعلت لأن ما فعله تصرف غير سوي ولا يستقيم أبدا مع حال الموت ولا مع موت قريب، ولكنه القلم يجعل من بعض أصحابه مجانين.

والرافعي نفسه على عظمته وجلاله كان أحيانا يصدر بعض التصرفات الغريبة العجيبة في بعض المواقف التي تفرض عليه أن يكون في مواءمة تامة لحالها، لكن الفكرة حينما تتولد ويطوف طائفها في خيال الكاتب، فإن القلم ينتشلة من الوجود كله إلى ساحة الورق ليسجل ما يلح بداخله.. إن الافكار في هذا الوقت تجسد صورة بركان يأكل بعضه ولا يخمده إلا أن يخرج متفجرا على سطح الأرض ويبدأ بعد هذا الخرج حالة من السكون والهدوء.

انظر لهذه الحادثة مرضت خطيبة ولده سامي ووافاها الأجل وماتت، فدعي الرافعي ليراها، فجلس إلى جانيها لحظات وهي تحتضر، وهو المجلس اذي كان سببا أن يكتب مقاله الشهير عروس تزف إلى قبرها !

وفي عصر يوم العزاء ذهب بعض معارفه وأصحابه ليؤدوا واجب العزاء فلما كان العصر في دار صهره والتمسوه فما وجدوه، وسألوا عنه فعرفوا أنه آب إلى داره بعد الجنازة و ترك المأتم والمعزين ليفرغ لكتابة مقاله قبل أن تذهب معانيه من نفسه.!

 وهكذا يترك الواجب والعزاء ومشاركة الناس أحزانهم وانتظار من يأتي من معارفه لمواساتهم، لا يعبأ بأي شيء غير القلم والكتابة واستخراج المعاني التي تلح في الخروج من خاطره.

ألست معي أن الكتاب أحيانا مجانين؟!

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب398344
2الكاتبمدونة نهلة حمودة261898
3الكاتبمدونة ياسر سلمي229459
4الكاتبمدونة زينب حمدي186582
5الكاتبمدونة اشرف الكرم167704
6الكاتبمدونة سمير حماد 134000
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126254
8الكاتبمدونة مني امين125228
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124225
10الكاتبمدونة آيه الغمري121650

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا