آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. الأزهري الذي أحبه طه حسين
⭐ 0 / 5

لم يكن في الدنيا أحد أبغض إلى عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين من الأزهر والأزهريين.. عاش جل حياته يبغض الأزهر ورموزه الذين زرعوا في حياته كثيرا من العقبات والمعوقات التي كادت أن تُفشله وترمي به في بحر الضياع والنسيان ليصير إنسانًا لا قيمة له ولا ذكر.

ولولا أن قيض الله للرجل مسارًا آخر عن طريق الجامعة المصرية التي قدرت مواهبه أو تفتقت فيها هذه الموهبه، ووجدت نفسها مؤهلة للنمو والظهور، لما كان أحد يستطيع أن يسمع بهذا الاسم إلى اليوم.

لم ينس طه أبدا في غمرة نجاحه وشهرته هذا الثأر القديم بينه وبين الأزهر، فكان يعرّض به وبعلمائه في كل مجتمع، ويصرح بعداوتهم على الملأ، ومن طريق آخر عمد إلى تشويه صورتهم في سيرته الذاتية الأيام، حتى أن من يقرأ كتاب الأيام يستبشع الأزهر ويحتقر بيئته التي صورها طه حسين.. ولا شك انه امتدح بعض الأزهريين كالامام محمد عبده والمرصفي الا ان المزاج العام للايام يذم الأزهر بجملته. 

والحق أن الدكتور طه على قدر ما كان فيه من استفزاز وانحراف وقت شبابه، كان يمكن استيعابه لو وجد يدا حانية عاقلة لينة تقدر طبعه وظرفه، لكن النكران والعسف والقسوة التي قوبل بها أججت هذا النفور بينه وبين الأزهر.

وقد أعجبني فضيلة الدكتور النبوي شعلان والذي أُعده أول عالم أزهري يقر بقسوة الأزهر وشيوخه في موقفهم من طه حسين، حين تخلي الشيوخ في معاملتهم له من روح الأبوة الحانية، فقد حكى لي فضيلته وفي موقف مشابه مع أحد الطلاب المشاكسين، أنه اعترض أي قرار متعسف ضده، ولما خوطب في ذلك قال: لا نريد أن نخسر طه حسين آخر.

ولك أن تتخيل مدى هذه الكراهية التي لم تنطفئ نارها أبدا أن يأتي طه حسين ويكن لواحد من الأزهريين كل محبة وتقدير، بل إنه حينما مدحه وأطراه عرض في ملامح الحديث عن إنسانيته وسماحته ورقيه الأخلاقي، وكأنه ينعي على الأزهريين ممن لقيهم تجردهم من معالم الإنسانية والرفق واللين.. إنه الشيخ الأكبر مصطفى عبد الرازق الذي مدحه طه حسين في الوقت الذي كان يعمل بقلمه في سمعة الأزهر وينكل به في كل حين.

ها هو يقول عنه: "كان سمحا في جميع أطواره وفي أطوار من حوله من الناس وما يحيط به من الظروف، كانت الابتسامة الحلوة أدل شيء عليه، والحديث العذب ألزم شيء له."

وعن خيريته وإنسانيته وحبه للبر والإحسان ومعونته للمعوزين يقول الدكتور طه: "لم أعرف قط قلبا أبر بفقير ولا نفسا أرق لذي حاجة ولا يدا أسرع إلى العطاء من قلب مصطفى عبد الرازق.. كان أستاذاً في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وكنت لها عميداً في بعض الأوقات. وكان فقراء الطلبة أكثر مما تحتمل قواعد المجانية في الكلية إذ ذاك، فكان يسعى إلى في بعضهم، فأجتهد له في ذلك حتى لا أجد سبيلا إلى الاجتهاد فأشهد ما تخلف قط عن أداء نفقات التعليم عن أولئك الذين كانت تضيق بهم القواعد. وكلمته في ذلك ذات يوم وقلت له: توشك ألا تجد شيئاً من مرتبك آخر الشهر؛ فضحك ضحكة حلوة، وقدم إلى سيجارة من نوع جديد، كما كان يقول، ثم ألقى بهذه الكلمة التي لم أنسها قط، والتي ينبغي أن يذكرها كل قادر على العون: وماذا تريد أن نصنع بهؤلاء الطلاب؟ أتريد أن نتركهم يصدون عن العلم ونحن نرى؟"

بُهر طه بشخصية مصطفى عبد الرازق وأعجب بالإنسان الذي تحمله هذه الشخصية وكان من أبرع ما لمسه فيه صفة الوفاء، فذكر أنه عرفه وفيا لكل من أحب من الناس لا يفرق بينهم في ذلك مهما تكن الظروف ومهما يبعد بهم الزمان والمكان ومهما تلم الأحداث وتدلهم الخطوب.. كان وفيا وكان أبيا وكان برا وكان سمح الطبع والنفس والقلب، ويقول: لم أره قط يخرج عن هذه الخصال منذ عرفته إلى أن فرق بيننا الموت، وكان لهذه الخصال كلها تأثير أي تأثير في حديثه إذا تكلم وفي فنه إذا كتب.

يحكي الدكتور طه فيقول: " عرف الشيخ مصطفى أستاذاً فرنسياً شاباً في إحدى الجامعات هناك -في فرنسا- واشتد الإلف بينهما، ثم أعلنت الحرب العالمية الأولى، ودعي ذلك الأستاذ الفرنسي إلى أداء واجبه العسكري، فاستجاب للدعاء وترك زوجه وليس لها عائل، فكان مصطفى عبد الرازق يؤثرها على نفسه بالنصيب الأوفر مما كان يصل إليه من المال، لا يتردد في ذلك ولا ينقطع عنه حتى عاد إلى مصر، والله يعلم ماذا فعل بعد عودته. وقد عرفت ذلك من الأستاذ الفرنسي نفسه، وقد كلمت فيه مصطفى فغير مجرى الحديث، وظل وفيا لهذا الأستاذ، حتى إذا وضعت الحرب أوزارها، ومضى شيء من الوقت، وخلا منصب فني من المناصب في مصر، ولم يكن بين المصريين من يستطيع النهوض بأعباء هذا المنصب، وأخذت الحكومة تبحث عن أجنبي - جد مصطفى حتى اختير صديقه ذاك لهذا المنصب. وسألته عن عنايته الخاصة بهذا الأستاذ وجده في السعي له، فأنبأني بأنه يرى فيه الكفاية لمنصبه أولا، وبأنه فقد زوجه وجزع لفقدها، فمن الخير أن يترك وطنه ومدينته ويشغل عمله ذاك الجديد، عسى أن يجد في ذلك عزاء وتسلية .

وربما جر عليه وفاؤه ذاك بعض ما كان يضيق به من الأمر، ولكنه لم يحفل قط بعواقب الوفاء أتكون خيراً أم شراً، بل لم يحفل قط بعواقب الواجب وما يمكن أن تجر عليه مما يسوؤه أو يرضيه. كان سعد زغلول منفيا عن وطنه وكانت زوجه تعيش في دارها بالقاهرة يبرها المصريون والسعديون منهم خاصة، وكان مصطفى من أسرة تذهب مذهب الأحرار الدستوريين الذين كانوا يخاصمون سعداً أشد الخصام، وكان مفتشاً قضائياً بوزارة العدل، وأقبل عيد من الأعياد، فلم يتردد مصطفى في أن يذهب إلى دار سعد ويترك بطاقته هناك.

وانقضت أيام العيد، وذهب مصطفى إلى عمله، فلم يكد يستقر في مكتبه حتى دعي للقاء الوزير، فلما لقيه قال له الوزير: ألم أعلم أنك ذهبت إلى دار سعد وتركت فيها بطاقتك يوم العيد؟ قال مصطفى: قد كان ذلك. قال الوزير: أو لم تعلم أن سعداً يناوى الحكومة القائمة وأن زيارة داره سياسة محظورة على الموظفين؟ قال مصطفى: تلك مجاملات لا شأن لها بالسياسة ولا بالحكومة. قال الوزير: فأنت مفصول منذ الآن. قال له مصطفى: أنت وما تريد. وعاد مصطفى إلى داره غير حافل بما كان. ولكن رئيس الوزراء ثروت باشا، رحمه الله، علم بالأمر فعاتب الوزير فيه، وترضى ذلك الوفي الذي وشت به الأرصاد فعوقب على الوفاء."

هكذا كان ذكر طه لهذا الأزهري الذي أحبه في الوقت الذي كره فيه كل من ارتدى زي الأزهر والأزهريين أو انتسب إلى أروقته وربوعه.. لكن أنى له أن يكرهه وقد وجد فيه معنى الإنسان المتسامي، الإنسانية التي لم يجدها فيمن عيروه يوما بعلته وعماه، وظهر منهم في أقسى ما يظهر فيه الإنسان طغيانا وجورا؟!

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب398344
2الكاتبمدونة نهلة حمودة261898
3الكاتبمدونة ياسر سلمي229459
4الكاتبمدونة زينب حمدي186582
5الكاتبمدونة اشرف الكرم167704
6الكاتبمدونة سمير حماد 134000
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126254
8الكاتبمدونة مني امين125228
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124225
10الكاتبمدونة آيه الغمري121650

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا