نقل النبأ صورة جمجمة من متحف الإنسان في فرنسا مكتوب عليها: (ترجع لأحد قادة القاهرة الذي كان شريكًا في جريمة اغتيال الجنرال كليبر، تم التبرع بها من قبل البارون لاري.) تعود الجمجمة لطالب مصري عمره 15 سنة كان قد ساعد الطالب السوري سليمان الحلبي على اغتيال قائد الحملة الفرنسية على مصر الجنرال كليبر عام 1800
بعد الاغتيال قبض الجيش الفرنسي على سليمان الحلبي و 9 من معاونيه وكانوا وقتها طلابا في الأزهر الشريف و قاموا بإحراق أيديهم ثم صلبهم أحياء على الخوازيق في منطقة تل العقارب بالقاهرة .. و بعد موتهم تم أخذ جماجمهم و إرسالها إلى فرنسا لتعرض في متحف الإنسان!
هذه صورة إن عبرت عن شيء فإنها تعبر في المقام الأول عن بشاعة فرنسا والوحشية التي امتلأت بها قلوب جنودهم، ويظل متحف الإنسان وصمة عار في جبين هذه الأمة المتوحشة التي احتلت البلاد ونكلت بالعباد.
إن العبث بالجماجم، متعة تشفي غليل المنتقمين وتبرد نارهم، وهي دوما من فعال البرابرة والمشركين ولا تكون أبدا من قوم يعلمون أن الله كرم الإنسان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم علم المسلمين أن إذا قتلوا أن يحسنوا القتلة، وها هو الله سبحانه وتعالى قد أرسل النحل يحوم حول رأس عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، المعروف في التاريخ الإسلامي بحمي الدبر، أي النحل، لحمايته من نذر المُشركين بقطع رأسه لشرب الخمر فيه، فقال: اللهم إني أحمي دينك فاحمي جسدي ولحمي من المشركين.
في عام 811 ميلادية وقعت معركة بين قوات الإمبراطورية البيزنطية، بقيادة الإمبراطور نقفور الأول، والبلغار، بقيادة خان البلغار كرم (Krum)، في ممر بليسكا وانتصر البلغار انتصارًا ساحقًا وقُتل الإمبراطور نقفور الأول في المعركة، وتقول الأسطورة التاريخية تقول إن خان كرم أمر بفصل رأس الإمبراطور نقفور عن جسده، ثم قام بتجريد الجمجمة من لحمها وتغليفها بالفضة، وتحويلها إلى كأس شراب ليستخدمها في الاحتفالات والولائم كرمز لنصره الساحق على الإمبراطورية البيزنطية.
وفي بعض الثقافات القديمة، كان تحويل جمجمة الخصم إلى كأس شرب يعتبر رمزًا للقوة، حيث يتم امتصاص قوة العدو أو شجاعته بطريقة طقسية.
كما ذكرت السجلات الصينية القديمة هذه الممارسة بين قبائل شيُونغنو (أسلاف الهون المحتملين).في عام 201 قبل الميلاد، قُتل ملك اليوي تشي على يد ملك الشيُونغنو، ماودو تشانيو ويقال إن ماودو حول جمجمة الملك المقتول إلى إناء للشرب، يعود أقدم سجل صيني لتقليد القحف إلى حوالي عام 453 قبل الميلاد، عندما قام المنتصرون في معركة جينيانغ بصنع كوب نبيذ من جمجمة عدوهم.
وكذلك فعلت قبائل السكيثيين حيث كانوا يقطعون رؤوس أعدائهم، وينظفون الجماجم، ثم يغلفونها بالجلد لاستخدامها كأكواب، وأنهم كانوا يفخرون بالاحتفاظ بجماجم أكثر الأعداء كأدلة على قوتهم وشجاعتهم، الفكرة إذن تقليد تاريخي يرمز للانتصار لدى كثير من الأمم.
وإذا كنا ندين مثل هذا الفعل النكر، فقد قرأت في تاريخنا للأسف ما يشبهه، فهل مما يدل على حقد عنيف وعداوة غريبة الشكل
كان أحمد بن نصر الخزاعي ممن تعرضوا لفتنة القول بخلق القرآن فأرسل الواثق في طلبه، فحمل إليه، ولم مثل عنده نوقش فقالت أحد المعتزلة هو حلال الدم، وقال أخر: اسقني دمه، وقال ابن أبي دؤاد: هو كافر يستتاب، ثم ضربت رقبته، وحز رأسه، وطعنه الواثق بطرف الصمصامة في بطنه، وحمل رأسه إلى بغداد فنصب بها وأقيم عليه الحرس، وكتب في أذنه رقعة: هذا رأس الكافر، المشرك الضال، ولم يزل مصلوبا ست سنين، ثم حط وجمع بين رأسه وبدنه، ودفن بالجانب الشرقي من بغداد.
ست سنوات كاملة تصل جمجمته! فأي غل كان هذا وأي جريمة جناها، وكيف يكون كافرا وهو من العلماء الموحدين.








































