آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. أفورة وطنية
⭐ 0 / 5

لو أن إنسانا أحب امرأة وظل طوال الليل والنهار وفي كل لحظة وكل ثانية يقول لها: أحبك أحبك، لملَّت وضجرت من هذا المونولوج المتكرر، ذلك لأن النفس تنفر من التكرار حتى ولو كان جميلا. 

أذكر أنني كنت في السعودية، وكنت أعمل بالندوة العالمية للشباب الإسلامي، وجاء وقت عيد الأضحى وأشرفنا على الذبائح ووزعناها على كل من نعرف وبقي لدينا الكثير، كنت كل يوم آكل من هذه اللحوم التي وزعت علينا حتى كرهتها، وكرهت رائحتها، ووصلت لدرجة التموع النفسي، وصرت إلى اليوم أعافها في كثير من الأحيان حينما أتذكر هذه -الميغة- الكبيرة. 

لماذا أسوق هذا المشهد؟

سأخبرك ولكن قبل هذا تأكد جيدًا أنني أحب وطني مصر، حبًا عظيمًا، وربما أحبها أكثر منك وأكبر منك، لأنها الوطن الذي يكون حبه فطرة وطبعا يجبل عليه الإنسان، وعلى هذا فلست مطالب في كل لحظة وحركة وسكنة أن أعلن لك ولغيرك أنني أحب مصر، لأنه حب لا يحتاج إلى إعلان أو إظهار، فهو طبيعي وفطري، لكن بعض الناس يحلو لهم هذا المسلك الغريب، فتراه صبحا ومساء، ليلا ونهارا، يقظة ونوما، يسمعنا موشحات في حب الوطن، وتغريدات في عشق مصر، يغني لهواها ونسيمها وشمسها وقمرها وترابها ونيلها وصحرائها وطينها، بشكل زائد عن الحد، وغريب عن الطبيعة البشرية، وهو المعنى الذي أردته في العنوان بأنها -أفورة- وطنية، فإذا حدثته في حديث يقول لك: مصر، وإذا طلبته في مشورة يذكر مصر، وإذا سألته سؤالا يكون الجواب مصر، وإذا أردته في عمل يصيح في وجهك: مصر مصر، وإذا نظرت صفحته الزرقاء وجدت كل شيء فيها عن مصر، الأغاني عن مصر والموشحات عن مصر، حتى علم مصر يصبغ به كل مكان، ولو طال أن يفصل منه ثوبا يرتديه لفعل. 

حتى استقر في روعي بيقين أن أمثال هذه النوعية من الناس -المأفورة- لا يحبون أصلا مصر، ولأن انتماءهم لها ضعيف مهترئ، فهم يحبون دوما أن يذكروا أنفسهم، بهذا الحب الذي لا يجدونه في صدورهم كل دقيقة، فهم في بعض الأوقات يرون أن مصالحهم ارتبطت بشعار حب مصر، ومن ثم يرددونه بكثرة، وإذا أصبحوا في حال حتى ولو كان ضد مصر وضد مصالح مصر ومستقبل مصر، رأيتهم يخدعون أنفسهم بهذه الهيستريا من منولوج حب مصر، يريدون أن يؤكدوا للدنيا أنهم على الطريق الصواب الذي ينهض بمصر، وأن خطأهم حينما يتغنوا بمصر، يتخيلون أنهم بهذا يقنعون الدنيا كلها أنهم عشاق الوطن والذائبون في ترابه. 

ولكن الحقيقة أنهم يحبون أنفسهم وأهوائهم ومصالحهم فقط، وليس لمصر دخل في الموضوع. 

فأحدهم مثلا حينما اراد ان يدافع عن السلفية ضد خصومها وناقديها، إذا به يعلق قائلا: السلفية صمام أمان لمصر.. نحن نناقش أفكارا وننقد تيارا فلماذا تزج بمصر في القضية، وهكذا كل من سولت له نفسه أن يزكي طريقه، فما عليه إلا أن يلصقه بمصر. 

(وكل يدعي ولا بليلى)  

تماما ككثير من العلمانيين والملحدين، تجدهم حينما ينشرون إلحادهم وجحودهم لثوابت دينهم، يذكرون مصر والوطنية، وأنهم بهذا الفكر حماة البلد وحراسها الذين يخافون عليها ويخدمونها بأفهامهم وأعمالهم، وهي خديعة ماكرة، لأنهم لو أحبوا وطنهم، لحافظوا على عقيدته ودين شعبه، ولم يبثوا فيه الشبهات كي يدمروا دينه وثوابته. 

تجد العلماني حينما يتكلم في أفكاره، لا يمكن أبدا أن يتكلم ويعرض شبهاته، إلا ويمزجها بحب الوطن والخوف على الوطن، وأنهم أكثر الناس حبا للوطن، ولعمري لهم أشر الناس على الوطن الخراب الذي يهدد أمنه واستقراره.

وهكذا صار الزج باسم مصر ألعوبة ومضغة على لسان كل أفاك أثيم.  

ولكي تفهم حديثي أكثر أذكر لك حادثة وقعت عام ١٩٢٤م حينما كتب الصحفي الكبير محمد التابعي نقدا فنيا لمسرحية حور محب، فهل تتخيل أن ما أصابني اليوم من هذا النفور المتكرر، هو نفس ما لمسه الأستاذ التابعي حينما استمع هذه المسرحية؟!

يقول الأستاذ التابعي في نقده الذي كتبه عن المسرحية: "وقد شاء المؤلف ألا يعارض تيار النهر، فحشر في كل مناسبة وغير مناسبة تلك الجمل الجوفاء التي يبتاع بها تصفيق الجمهور، ولكنه بثمن بخس وضع في فم كل ممثل ممثلة شيئًا عن مصر وحب مصر ومجد مصر وقوة مصر، ولا تمر عليك عشر دقائق إلا وتسمع مونولوجًا أو محاضرة عن مصر، حتى أعداء مصر قام ملكهم، وهو في ساحة القتال، يتغنى بمجد مصر وقوة مصر". ثم قال التابعي: "وبعد يا سيدي المؤلف، ألا ترى أنك أسرفت كثيرًا في حب مصر؟ جميل أن تتغنى بحب مصر، وجميل منك أن تفرح قلوبنا بمجد مصر وعظمة مصر، ولكن الشيء إذا زاد عن حده مُجِّه الذوق السليم وخسر كثيرًا من قيمته".

إن حب الوطن لكي تتغنى به يحتاج إلى ثقافة ومعرفة وكيفية، فلا يكفي فقط أن تكون مصر في القلب، وإنما لابد من العمل والجهد والسلوك والحكمة والفهم والاختيار الرشيد الذي يجعلك فعلا محبا لوطنك بإخلاص وعقل، لأن الحب بالقلب وحده لا يكفي، وإلا كنت ك"الدبة التي قتلت صاحبها"

وهو المثل الذي عرف في حكاية قديمة تُروى عن رجل ربّى دبة وأصبحت صديقته المقربة، وفي يوم من الأيام، حاولت الدبة أن تطرد ذبابة كانت تزعج صاحبها وهو نائم، فضربت الذبابة بصخرة فقتلت صاحبها من حيث أرادت أن تنفعه.!

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب398338
2الكاتبمدونة نهلة حمودة261896
3الكاتبمدونة ياسر سلمي229458
4الكاتبمدونة زينب حمدي186582
5الكاتبمدونة اشرف الكرم167703
6الكاتبمدونة سمير حماد 134000
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126254
8الكاتبمدونة مني امين125228
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124225
10الكاتبمدونة آيه الغمري121650

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا