آخر الموثقات

  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حسين درمشاكي
  5. قصة قصيرة/ وهج خادع
⭐ 0 / 5

غرقت المدينة في صمت مطبق خانق، يلفها ركود لا يكاد يسمح حتى بمرور النسيم. في هذا الهدوء المخيف، بدأت مشاعر جديدة تتشكل في أعماقه، تتجاوز مجرد الإعجاب، لتصل إلى تعلق عميق بها. كانت شروق كفجر يشق عتمة روحه، وغيثا أحيى يباب فؤاده. لكن، حتى في أوج هذا النور الساحر الذي أضاء حياته، كانت ظلال خفية تتبعها كوشم قديم، وهمسات عابرة تحمل قلقا مبهمًا، وإشارات صغيرة لم يعرها اهتمامًا كافيًا. فجمالها الأخاذ كان حجابًا يخفي سرًا عميقًا وخطرًا محدقًا.

كلما غاصت عيناه في عينيها، غرق في سحر أزلي لا يقاوم. صوتها الهامس كان قيثارة عشق تعزف أنغامًا خالدة في أروقة الروح، فينتفض كيانه طربًا. في قربها، تلاشت مخاوفه كلها، وسرت السكينة في عروقه المنهكة. أحبها حبا يتغلغل في أعماق الروح، يزداد توهجًا وعمقا مع كل نبضة من قلبه، فقد وجد فيها توأم الروح ورفيقة الدرب الأبدية.

كانت أيامهما نسيجًا من الأحلام المتداخلة؛ ضحكاتهما تملأ الفضاء صخبًا، وهمساتهما تكسر سكون الليل الداكن. لكن رغم كل هذا الضياء الذي يغمرهما، كانت تلك الظلال تستطيل ببطء وثبات، ومعها شعور متزايد بالترقب القاتم. كلمات مقتضبة منها عن "ضرورة الاختفاء" أو "عيون تلاحقها بلا رحمة" كانت تندس في وجدانه، تنغص قلقه الخفي. ومع ذلك، كان سحر جمالها المطلق يطغى على كل الشكوك، ويعميه عن رؤية الحقيقة.

تسللت يد القدر الغاشمة، وعزفت لحنًا شجيًا لم يكن ليتوقعاه أبدا.

في ظهيرة لاهبة تحبس الأنفاس، بينما كان ينتظرها كعادته في مكانهما المفضل، توقفت الدنيا عن الدوران في لمح البصر. لم يخترق سكون المدينة صدى صافرة إنذار عادية، بل كان دوي هائل زلزل المكان الذي اعتادت التواجد فيه، وكأنه انفجار استهدفها هي بالذات. ارتجت الأرض بعنف تحت قدميه، وتبعثرت معها أجزاء روحه الممزقة. حين وصل إلى المكان، لم ير إلا دمارًا شاملًا مهولًا، غبارًا كثيفًا يحجب الرؤية تماما، وصراخًا يمزق القلوب ويدمي الآذان. بحث عنها في كل زاوية مهدمة، نادى اسمها حتى بح صوته وتحشرج أنفاسه، لكن لا أثر لها. عاد فؤاده يبابًا بلا أمل أو عزاء.

أيام توالت كرماد يتطاير في مهب الريح. كان يبحث عن صدى ضحكة قديمة أو همس خافت. صورتها تلازمه كظل، وصوتها يتردد صداه في أذنيه كصدى أشباح لا تفارقه. وفي إحدى الليالي الموحشة التي لا نهاية لها، بينما كان يتصفح الأوراق القديمة التي تحمل عبق ذكراهما العذبة، عثر على قصاصة ورق بالية، خطت عليها بيدها حروف متعرجة تكاد لا ترى:

"حبيبي، إن رحلت يوما... لا تبحث عني. ابحث عن صندوق الأمانات في بيتنا القديم، وستجد الحقيقة هناك. سامحني يا نور عيني. لقد كان كل ما فعلته لأحميك."

تصلب في مكانه كالصنم، وشعر بدوار لم يعهده من قبل، ولهيب شك بارد مزق أحشاءه بعنف. لم تكن هذه كلمات وداع عادية! كانت وصية غامضة تنذر بخطر مجهول، وشعورًا مؤلما بالخيانة التي لم يتوقعها. كيف فاته كل هذا؟ كيف لم ير ما تخفيه؟

لطالما ظن أنها نور عينيه، ومصدر كل ضياء في حياته، ورمز للجمال والنقاء المطلق. لكن هذه القصاصة كشفت سرا عميقًا كانت تخفيه ببراعة. من هي حقًا؟ وما الحقيقة المروعة الكامنة في الصندوق؟ هل كان النور الذي رآه قناعًا لظلام أعمق؟ بفقدانها، لم يفقدها هي فقط، بل فقد أيضًا قدرته على الثقة بهذا النور الذي طالما اعتقد به. 

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب399373
2الكاتبمدونة نهلة حمودة262320
3الكاتبمدونة ياسر سلمي230173
4الكاتبمدونة زينب حمدي186967
5الكاتبمدونة اشرف الكرم168272
6الكاتبمدونة سمير حماد 134349
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126859
8الكاتبمدونة مني امين125485
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124844
10الكاتبمدونة آيه الغمري121976

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية