في قلبِ سوقٍ مُهلكٍ، حيثُ دخانُ الخرابِ يُعمي العيونَ؛ رأى الجنديُّ "بائعَ الأجلِ" يغرسُ رايةً سوداءَ على كومةِ رماد. تقدّم ببندقيتهِ المثقلةِ بالأملِ اليائسِ، وزرعَ بجانبِها في الترابِ الجافِّ غصنًا أخضرَ صغيرًا كان يخفيهِ في جيبه. نظرَ البائعُ بازدراءٍ إلى البرعمِ الصغيرِ، وقهقهَ بصوتٍ أجشٍّ تلاشى في هولِ المكان. لكنَّ البرعمَ ظلَّ شامخًا، نقطةً خضراءَ وحيدةً تتحدى سُوادَ الرايةِ وعبثَ السوق.








































