بيدٍ ترتعشُ من ثقلِ العُمر، وضعَ عثمان باقةَ الوردِ على عتبةِ البيتِ العتيق.
لم يطرق الباب.
كان يرمّمُ في خيالهِ قدسيّةً هدمَها بكلمةٍ قبل أربعين عاماً.
خرجتْ فاطمة.
لم يحنِ الزمانُ ظهرَها.
كانت عيناها حديقةً مُسيّجةً بالصمت.
نظرتْ إلى الورد، ثم إليه.
لم تتعرف على ملامحه التي غيّرها الندم، لكنها تعرّفتْ على "الوخزة".
حاول أن يتكلم. أن يفرغ جعبةَ اعتذاراته المتأخرة.
سبقتْه بابتسامةٍ باردة كالفراق، وقالت:
— "شكراً على العطر.. إنّ الحوضَ الذي كسرْتَه يوماً، لم يعد يتسعُ لماءِ الأسف."
أغلقت البابَ بخِفّة.
تاركةً إياه خلفها؛ مديناً بقلبٍ لا ينسى..
وندبةٍ رفضت أن تشيخ.








































