بِـكْـر
نبذَ "ديوان العرب"؛ ضاق بالعنعنات. تحت شمعةٍ تحتضر، أمسك بقارورة المعنى؛ لم يغرِه نقشُ الزجاج.. ولا ذهبُ السدادة. بضربةٍ واحدة، هشم عنقها على حافة القصيدة. ساد الصمت.. تاه الشاعر. تكسّر الوزن. تطايرت الحروف كأشباح مرعوبة. بقي وحيداً، يترنح بلا خمر؛ تفوح منه رائحة جنةٍ بكر.
تلعثم
أودعَ ندوبَهُ طاولةَ النقد. انزوى. لم يستنشق مِشرطاً؛ استنشق الوجع. مع كل سطرٍ يُعاد رسمُه، كان الضوءُ يردم فجواتِ الروح. لملم أوراقَه. لم يلحظ قتلاه. انبثق وجهُه القديمُ يبتسم بإنصافٍ.. لأول مرة.
رَهْـــنٌ
انكسرَ المذهَّبُ. التهمَ الأفقُ سجينَ الطّين. تشبّثَ العابرونَ بالخزفِ. مضتْ أرواحُهم تتبعُ الأثر.
عصيان
سبابةٌ في محبرة. اشتعل البياض. لم تكتب؛ سكبت ضوء الغواية في العماء، وتركت الفردوس يغفو على قُبلة.
عَدَماً
صقلَ زجاجَ المرآةِ حتى استحالَ عدماً. جفّفَ البريقَ ومضى؛ ظلَّ وجهُهُ مُلطخاً بما اقترفتْهُ النوايا. ازدادَ جلاءُ الزجاج.. انفضحَ قبحُ ملامحِه.
سروة
بفرشاةِ لهبٍ خطَّ ندبتَه؛ صارت سروةً في الذاكرة. انطفأ الضجيجُ، ووحده عطرُ الحريق بقي يتلو السيرة.
نذير
جاع الواقعُ، نهش ريشَ الأسطورة. أمام مرآةٍ عاريةٍ، كان صوته يمتدُّ.. أطول من ظل السلطة.
إيلاف
لا تسأليني: لِمَ أنتَ لستَ معي يا أبي؟ لا تبكِ يا صغيرتي.. فقد أغرقت الدنيا دموعُ "ليبيا".
تأصيص
علّق معطفَه على مشجب الانتظار. طال الوقتُ؛ نبتت للأزرار جذورٌ، وصار الخشبُ.. شجرةً.
خنقة
صعد المنصة. أعلن حريته.. شدّوا.. رباطَ العنق.
تحقق
فتح القبر. تفقّد وحدتَه. اكتشف الخارج.. أضيق!








































