أَخَذَنِي كَغَيْمَةٍ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا لِلرِّيحِ،
كَزَهْرَةٍ بَرِّيَّةٍ فَتَحَتْ بَتَلَاتِهَا لِلْحُبِّ وَالْمَطَرِ.
رُبَّمَا تَكُونُ الشَّمْسَ الَّتِي تُضِيءُ مَا بِرُوحِي مِنْ عَتْمَةِ الظُّلُمَاتِ.
أُلَامِسُ طَيْفَكَ، فَأَغْفُو خِلْسَةً مَا بَيْنَ طَيَّاتِ الْوَرَقِ وَرَهَفِ الْمَشَاعِرِ،
أُحَاوِلُ فِيهَا مَعَكَ السُّبَاتَ.
أَحْتَوِي عُفْوَانَ صَمْتِي وَكِبْرِيَائِي،
بِقَلِيلٍ مِنَ التِّيهِ مَا بَيْنَ السُّطُورِ، مَعَ فَوَاصِلِ الْعِبَارَاتِ،
وَنُقَاطِ نِهَايَةِ الْكَلِمَاتِ.
لَرُبَّمَا، عَلَى أَهْدَابِ الْحَنِينِ، بِالْأَشْوَاقِ نَلْتَقِي.
فَكَأَنَّكَ ارْتِوَاءٌ كُنْتُ أَبْحَثُ عَنْهُ فِي جَفَافِ السِّنِينَ،
وَهَمْسَةُ صِدْقٍ تُرَمِّمُ شَرْخَ الصَّمْتِ فِي أَعْمَاقِي.
أَرَاكَ حِينَ يَغْفُو اللَّيْلُ عَلَى خَاصِرَةِ الْأَمَلِ،
وَتَسْتَفِيقُ الذِّكْرَيَاتُ مِنْ مَرَاقِدِهَا لِتَهْمِسَ: "هُوَ الْحَنِينُ، لَا يَشِيخُ".
أَنْتَ سُكُونِي حِينَ تَعْصِفُ بِي الْأَصْوَاتُ،
وَصَوْتِي حِينَ يَخْذُلُنِي الْبَوْحُ.
أَنْتَ حَفِيفُ الدُّعَاءِ فِي سَجْدَةِ الْفَجْرِ،
وَارْتِعَاشَةُ الْقَلْبِ حِينَ يَنْطِقُ بِاسْمِكَ دُونَ إِذْنٍ مِنَ الْعَقْلِ.
فَلَا تَسْأَلْنِي: هَلْ أَحْبَبْتُ؟
أَنَا الْغَيْمَةُ الَّتِي أَفْنَتْ كَيْنُونَتَهَا كَيْ تَهْطِلَ عَلَيْكَ،
وَالْقَصِيدَةُ الَّتِي رَفَضَتْ أَنْ تُقَالَ إِلَّا لَكَ،
أَنَا الِانْطِفَاءُ الْمُتَوَهِّجُ بِكَ…
وَالْغِيَابُ الَّذِي لَا يَكْتَمِلُ دُونَكَ.






































