نولدُ ..لا لنخلّد،
بل لنُختبر
بين ما يبقى…
وما يفنى.
نسير في الحياة
كأنها وعدٌ دائم،
نتشبّث بكل ما فيها
كأن الرحيل خرافة،
وكأن الفقد
لن يجرؤ علينا يومًا.
لكننا دون أن نشعر....
نمشي فوق خيطٍ رفيع،
مشدودٍ بين الوجودوالعدم…
وهناك بين البقاء والفناء،
تتشكل حقيقتنا.
نُجرَّد من أشياء
حسبناها نحن،
وتتساقط وجوه
أحببناها حتى ظنناها وطنًا،
وننزف بصمت
كلما انكشف زيف،
أو انطفأت حقيقة.
فنُسأل—
لا بصوتٍ مسموع،
بل برجفةٍ في الروح:
هل ما فقدناه…
كان يستحق البقاء؟
أم أن الرحيل
كان رحمةً مقنّعة؟
يا الله…
علّمني كيف أبقى بك،
حين يفنى كل شيء،
كيف لا أضيع
حين تتشابه الطرق،
وكيف أرى النور
في عتمةٍ
تُربّي داخلي ألف سؤال.
أنا لا أخاف الفناء…
لكنني أخاف
أن أعيش
دون أن أكون.
دون أن ألمس حقيقتي،
دون أن أعرفك،
دون أن أترك أثرًا
يشهد—ولو بصمت—
أنني مررتُ من هنا
بروحٍ
لم تُساوم…
غيمة…
تعبر،
لكنها لا تزول.
بين البقاء والفناء…
نُكتب،
وبينهما…نُمحى.
#غيمة1..








































