كان أسوأَ أيامي ذلك اليوم الذي سمحتُ فيه لقلبي أن يبوح بحبّك.
منذ تلك اللحظة تغيّر كلّ شيء؛
صارت نظرات الإعجاب امتلاكًا،
وتحوّل الاشتياق إلى اعتيادٍ بارد.
لم أندم في حياتي على شيء
كما ندمتُ على ذلك اليوم
الذي أعلنتُ فيه أنّي أعشق اهتمامك،
وأتعلّق بوهن قلبك دون حذر.
لا أعرف أيَّ خطأٍ ارتكبته
حين خرجت حروف حبي لك صادقة، عارية من الحساب.
لكن منذ ذلك الحين،
وأنتَ تمضي بعيدًا في هجرانك،
تبني من القسوة أسوارًا فوق أسوار
حتى صارت حصنًا لا يُهدم.
كلماتك لم تعد كلمات،
بل رصاصاتٌ تعرف طريقها إلى قلبي،
تُصيبني في كل مرة
دون أن تترك لي فرصة للنجاة.
لم تشفق عليّ،
ولم تلتفت إلى انسحابي الصامت،
فاطمأننتَ لوجودي
كأنّي باقية لا أرحل.
لكن سيأتي يوم
تلتفت فيه حولك
ولا تجدني.
يومها فقط
ستدرك أنّ الغياب
قد يكون نهائيًا…
وأنني لن أعود أبدًا.








































