أحتفل بالأمس الأقباط الأرثوذكس بعيد الميلاد المجيد،
فلم يكن المشهد عاديًا، ولا يمكن اعتباره مجرد بروتوكول رسمي. نواب مجلس الشيوخ وهم يعبرون أبواب الكنيسة لتقديم التهنئة بعيد الميلاد المجيد، كانوا يحملون شيئًا أثقل من صفاتهم الرسمية… كانوا يحملون المحبة.
في الكنيسة، تختفي الألقاب، ويصمت الجدل، ولا يبقى سوى إنسان يهنئ إنسانًا بعيدٍ يؤمن به، ويفرح له كما يفرح لنفسه. مسلم يقف في بيت عبادة مسيحي، لا ليشرح اختلافه، بل ليؤكد أن ما يجمعهما أعمق من أي اختلاف.
المحبة هنا لم تكن كلمات تُقال أمام الكاميرات، بل نظرات دافئة، ومصافحات صادقة، وابتسامات تعرف طريقها إلى القلب. كأن الرسالة كانت واضحة وبسيطة: نحن أبناء بيت واحد، وإن اختلفت غرفه
هذا المشهد يعيد التذكير بحقيقة يعرفها المصريون جيدًا؛ أن المسلم والمسيحي لم يكونا يومًا خصمين، بل شريكين في الخبز والحلم والوجع والفرح. صليا بطرق مختلفة، لكنهما بكيا على نفس الوطن، وضحكا في نفس الشوارع، وتكاتفا كلما ضاقت الأيام.
وحين يشارك نائب مسلم أخاه المسيحي فرحة ميلاد السيد المسيح، فإن الأمر يتجاوز المجاملة إلى الاعتراف بالمشاعر. هو يقول له دون خطابات: فرحك يهمني، ووجودك جزء من روحي.
في زمن تتساقط فيه القيم الإنسانية تحت وطأة الصراعات، يظل هذا المشهد المصري البسيط درسًا بالغ العمق: أن المحبة لا تحتاج إلى تبرير، وأن التعايش ليس شعارًا سياسيًا، بل فعل يومي نعيشه ونحميه.
هكذا تكون مصر… وطنًا لا يسأل أبناءه كيف يصلّون، بل كيف يحبّون. وطنًا يعرف أن قوة العلاقة بين المسلم والمسيحي ليست في التشابه، بل في القدرة على الاحتفاظ بالقلب مفتوحًا رغم الاختلاف .
و هذا ما حدث بالأمس بداخل كنيسه ” العذراء مريم و الشهيد أبى سيفين ” بقباء بجسر السويس ، حيث حضر القداس الالهي وفد من حزب مستقبل وطن وعلى رأسهم النائب محمد نور عضو مجلس النواب و الاستاذ محمد عنتر و الاستاذ محمد على ، و الاستاذ حسين سلامة و لفيف من الأستاذة النواب عن قسم السلام ، و أيضا تشرفنا بوجود الشيخ محمد شحتوت محمد امين العلاقات الدينيه الذى ألقى كلمة تنم عن المحبه الاخويه الفاضله بداخل الكنيسه وسط فرح و تسفيق الشعب المسيحى .
و حيث كان فى استقبالهم القس يوحنا عزت كاهن كنيسه العذراء مريم و أبى سيفين و لفيف من الآباء الكهنه الأحباء .








































