آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة هبة شعبان
  5. الحب.. والكهرباء، وسنة الحياة
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

ليس العنوان محاولة للتيمن باسم رواية ماركيز الشهيرة "الحب في زمن الكوليرا"؛ فتلك لازمة صار يستخدمها الناس بعامتهم إذا ما أرادوا الحديث عن الحب المحاط بظرف ما، كأن يقولوا مثلاً: الحب في زمن الحرب، الحب في زمن الكورونا، .. في زمن الموت السريع، .. أو أي "كليشيه" يمكن أن تحل محل "الكوليرا"، وربما ذلك مردّه لانتشار الرواية عالمياً وشهرة كاتبها حتى انضمت – ولو باسمها على الأقل- لقائمة القوالب الجاهزة التي تصلح للاستخدام تبعاً للحدث، وإن لم يكن الشخص قارئاً لها من قبل.

والعنوان حقيقة كالمضمون، عن الحب، ذاك الذي اجتهدوا في تعريفاته الحالمة والرومانسية، وتفسيراته العلمية مستندة على الهرمونات التي يفرزها الجسم عند رؤية الحبيب أو سماع صوته أو لمسه، وماذا تظهر تخطيطات القلب والدماغ في هذا الصدد، ثم ما كتب ذوو الخبرة في العلاقات الإنسانية عن تطورات الحب وتحولاته، وإثماره وإشراقه وحتى إعتامه، طرقه المتفرعة وغيرها المسدودة، التحدي والعناد وقدرة "المارد" التي ترافق المحبين، والانكسار حتى الموت في أحيان أخرى..

ذاك الحب المجرّد، المولود ابناً للّهفة والنظرة والموقف والصدق، والذي يربيه الاهتمام والقدرة على الاهتمام حقاً، أصبحَ يقاس بالصبر، كم يصبر المحب؟ ليس على بعد الحبيب أو قسوته أو شيء من العذابات التقليدية.. الحديث عن تحمّل طرَفي الحب أشياء أخرى لا تشبهه في شيء.

ربما في أي مكان مأهول على سطح الأرض، يعيش فيه بشر يتحابون ويتعاونون ويبنون ويعملون؛ قد تكون هذه الحكايات واردة.

كم يصبر المحبّ؟ أو بتعبير أدق، كم تحتمل جذوة الحب أن تحيا في قلبه وعقله، ووقته رهن تلك الأشياء الأخرى؟

إنسان يصحو وينام على خلفية كلها خوفٌ من المستقبل والمجهول والغد غير المضمون، ورفضٌ للحاضر بواقعه المفروض غير المحبب إطلاقاً، ولهاثٌ خلف رمقِ الحياة، سباقُ الفوز بمقعد في المواصلات، والجامعات، والعلاجات، وطوابير الأشياء التي توزع مجاناً أو بأسعار أقل..

إنسان أرهق مخّه الانتظار، من انتظار بدء مستقبله الفعلي، حتى ساعة وصل الكهرباء، وموعد ضخ المياه، وأضنى جسده الجري وتعدد المهام والأعمال التي يجب مزاولتها للحصول على ما يكفي لسير الحياة وحاجاتها.

إنسان بعدد كبير أو صغير من الأحلام غير المحققة أو تلك التي قيد الانتظار، وخيبات مضت وأخرى محتملة بحكم قاعدة –توقع الأسوأ تجنباً للصدمة- وانتصارات يمكن عدّها على الرغم من أن السعادة المرافقة لها مشبعة إلى وقت معين..

هذا الإنسان إن كان محبّاً، أو على طريق الحب، كيف له أن يصبر؟ وكم ستصمد تلك الجذوة في داخله؟

هناك فكرة مفادها أن الفرح الحقيقي يدوم كثيراً وإن كان قصير المدة زمنياً، وأن تلك الأمور نسبية، والحب الحقيقي يخلق واحات من السعادة والخيال الجميل وسط الواقع أياً كانت صعوباته، والحقيقة.. نعم، فهناك وجهان يمكن تفسير الأمر من خلالهما.

الأول أن تلك الفكرة تصح في حالة الحب الحالم، بينما الحب الحقيقي ذو مقومات كثيرة إلى جانب كونه حالماً، والثاني أن الفكرة المذكورة تؤكد مصطلح "الحب الصابر"، والصبر أيضاً واحد من حوامل عدة للحب، لا يمكن التنبؤ كم يستطيع المضي به وحده.

إن غلبَ الحلم على الحب فسيصبح منفصلاً عن الواقع حتى يقتصر وجوده على الخيال، وإن غلب الصبر فسيغرق الحب في الواقع حتى يذوب وجوده فيه، وهو في الحالين يغدو ناقصاً، يرى بعين واحدة، ويحتاج عكازاً، فكيف يمكن الاتكاء على حبّ بعكّاز؟

في الأحاديث التي تدور حول أمور عميقة أو غيبية أو لا يمكن تفسير حدوثها، أو ما تفعله بالإنسان وحياته ومجتمعه، هناك أيضاً جواب جاهز، وهو "كليشيه" العجز، أن هذه سنة الحياة، فهل هي حقاً كذلك؟ من يُخلق يموت، ومن ينجب يذوب أمومة وأبوة ثم يربي حتى يفارق، ومن يصاب بحبّ يأخذه مجرى غير مفهوم من أشياء غير مفهومة ثم لا يعلم في آخر المطاف إلا أن تلك الحياة وسنتها؟.

 

١٨- ٥- ٢٠٢٤

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب386679
2الكاتبمدونة نهلة حمودة249480
3الكاتبمدونة ياسر سلمي217827
4الكاتبمدونة زينب حمدي183600
5الكاتبمدونة اشرف الكرم160172
6الكاتبمدونة سمير حماد 127870
7الكاتبمدونة مني امين123602
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120390
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي116686
10الكاتبمدونة طلبة رضوان116272

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02