ذهبت بمعية شقيقة والدتي نحتطب قبل غروب الشمس اتجهنا غرب القرية لم نبعد كثيرًا، لأننا نخشي أن يصيبنا مكروه أو تصادنا حيوانات الغابة، عادة خالتي لا تفارق هاتفها بقربنا من موقع الحطب سمعنا صوت بعيد رن جوال خالتي يا ليتها لم ترد على هذه المكالمة إلتفت نحوها إذ بهاتفتها يسقط من يديها وظلت تردد عبارة ماذا قلتي لم أسمعك قولي ماذا حدث الحقيقة أنا بقربها لكنني بعيدة إلى على بعد أمتار أقبلت نحوها مسرعة محاولة تدارك ماذا حدث لها وما يمكنني فعله رفعت الهاتف ومسكتُ يديها ورددت الهاتف نحوها قالت صديقتي ماذا افعل بهذا الهاتف بعد الآن إنا صديقتي كما أنها خالتي شقيقة والدتي كانت بئر أسراري وانا أيضًا كنت كاتمة أسرارها صرخت بأعلى صوت ماذا حدث يا خالتي هيّا عودي إلى رشدك وأخبريني قالت بصوت يملأه الحسرة إنّ صديقي وحبيبي ورفيقي وخطيبي قد توفى في حرب الكرامة وهذا كان عمي شقيقي والدي وأيضًا كان غير علاقة ورابط الدم إنه زميل دراسة ورفيقنا لم أشعر أنه كان قريبي فحسب بل صديق ورفيق ومقرب كان ما يميزه إنساني ومحب لفعل الخير مبادر ومساهم في نهضة المنطقة كان سّباق لفعل ما يسهم في نهضة القرية إنه مشروع تغيير لوحده أنا اكثر صبرًا وتحملًا اصطحبت خالتي التي لم تستطيع تحمل الفاجعة أغمي عليها وتمكنت من إسعافها، أحمد الله أن من علي بطاقة تحمل لمواساة خالتي قبل اسعافاها ونقلها الى المنزل وعلى بعد خطاوي من المنزل لم استطيع حملها ولم تستطيع هي الاخرى أن تذهب جفت دموعها من البكاء ونفدت طاقتي وقدرة تحملي انا لا طاقة لي بعد استسلمت محاولة أخذ غست من الراحة واصحابها الى البيت او يرانا أحد من الاهل ليسعفنا وفعلا تم ذلك جاء من بعيد شقيقي ووالدها أخذونا بعربية المرحوم ياليتهم لم يأتونا فازدادت حالة خالتي سوءا وبقيت لحالها شهورًا حتى ظننا أنها فقدت عقلها لكنّها عادت إلى رشدها بعد مدة حوالي سنة








































