أكثر ما يؤلمنا هو موت الكلمة وموت الضمير وغياب الحقيقية أصبحنا نسمع ما لا نريد سماعه هذا لم يكون إلا لأننا دعمنا في يومًا ما من ظننا بأنهم أحسن منا وافقه منا وأوعي منا لكن الأيام كشفت زيف حقيقتهم وأوضحت بأن هناك من لا يسوي غرزة في نعله، هؤلاء تشكلهم الملابس التي يرتدونها وتفحهم أقوالهم التي تطابق سيرتهم، المجتمعات البدائية هي من صنعت أمثال هؤلاء وجعلت منهم رجال صالحون ورجال دين يزورهم الناس ويتطلبون منهم الداء بل يطلبون منهم الولد في حالة لم ينجب أحد لفترة طويلة، نحن لم نكون إلا مجرد شاهدين عاجزين عن فعلٍ وماذا يفيد فعلك لطالما لم تجد من يسمع، من يقصد ومن يرى في أحد غدوة لا يرى غير ذلك على الإطلاق نحن لم نكون سوى من حفظ الكلمة وبلغها في بؤرة وعرة غير صالحة للتحضر والتطور انجبتنا مريم الآخرى لنفعل ما يمكننا فعله اخترنا المقاومة في بلد تسقط فيه الحقيقة وتنتشر الفوضى ويسود فيه الجاهل يرفع مقداره الجاهلون البسطاء ، قد يكون لنا آثر مفيد في موطنٍ آخر أو على الأقل لم نكون شاهدين على فساد مجتمع يرفض الإصلاح ويرفض التنمية الفكرية وتأهيل الشباب لتحديث أفكارهم حتى يصبح كل منهم مواكب للعصر، مواكب للواقع مواكب للعالم ومتعايش مع ذاته، زارني منهم أحدٌ من زملاء الحياة في موطني الجديد وجدني قد كونت أسرتي وربيت أبنائي على ثقافة المنطقة التي شكلتني وكونتني البدايات الأولي، عندما اقدم صديقي قال من هذا الشبل أجابه ابني انني ابن أبي الذي تربي في منطقة اجدادي وأعمامي وخيلاني تلك المنطقة الغنية بخيراتها ومورثها الثقافي المنطقة التي شهدت إستقرار وتماسك اجتماعي وتسامح ديني منطقة السلام التي تحمل أسم على معناه حقيقة، ذهل صديقي ورد إلى ابني بسؤالي قال: أتعرف تلك المنطقة؟ أجبته أنا قلت لم يعرفها كما عرفتها أنا ولم يزورها كما عشت فيها ولم يتثنى له الحظ لزيارتها لكنه أكثر ما كتب عن منطقتنا وعن طبيعة اهلها وتركيبتهم السكانية وحياتهم الدينية انا فقط سهلت عليه جمع المعلومات اللازمة لكنه أدهشني ببحثه عن منطقة أجداده خذ هذه النسخة اقرأه لتجد ما يأكد ذلك
موت الكلمة وغياب الحقيقة
- 🔻
-
- بقلم: غازي جابر البشير زايد
- ◀️: مدونة غازي جابر
- الزيارات: 127
- رقم التوثيق: 29046








































