آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة غادة سيد
  5. تشابك سري ج٤ ( قصة قصيرة)
⭐ 0 / 5

يا له من تماثل وتطابق مبهر . كل شيء مثالي. لقد تمت عملية الفصل بنجاح.

كانا بعد كل جملة تتسع ابتسامتهما لتعم كامل الوجه بل والجسد كله يتمايل فرحا. ينظران إلى يعضهما والسعادة ملئ القلوب يكاد يسمع لها زغاريد.
ثم أكمل: غير أن....
سحب منهما الأكسجين فجأة وابتلعا ريقهما بصعوبة.

أكمل من فضلك...
غير أن أحد الطفلين قلبه ضعيف و الرئتان لا تعملان بشكل كامل.
- و ماذا يعني هذا؟
دعونا لا نستبق الأحداث. هما الآن في العناية المركزة و نحن نتابع حالتيهما على مدار الساعة.
- هل يمكن رؤيتهما؟
- بالطبع هما طفلاك ولكِ كل الحق.
أعجبتها الكلمة و رددتها " طفليَّ"كان لها وقع رائع  وطعم تذوقت حلاوته.
نظرت إليهما من خلف الزجاج وادركت من تلك الانابيب أن أحدهما ينال رعاية أكبر.  إنه وحيد.
- حبيبي.. قلبك الصغير لم يحتمل.  لا تترك أخاك. لا تتركنا أنا و أباك نحن جميعا بحاجة إليك. أحتاجكما معا. أرجوكما لا تفترقا. كلمات خرجت من القلب مباشرة مخضبة بالدموع.
ظل الوضع هكذا أياما والأمور لا تتغير وقلب وحيد و رئتيه لا تتحسنان بينما أخيه فريد أصبح جاهزا لمغادرة غرفة الرعاية المركزة.
صرخت الأم: لااا..  لا تبعدوهما عن بعضهما. ظلت ترفض والفريق الطبي يشرح ويوضح حتى استجابت أخيرا لما فيه صالح إبنيها. لكنها قالت
بكل اللهفة المحبوسة في صدرها: سألتقط لهما الصور سويا. ستكون هذه أول مرة يتباعدان فيها عن بعضهما. أريد أن اسجل كل لحظة تمر في حياتهما وهما معا. ظلت تفعل وتلتقط المزيد والمزيد من الصور حتى أخذها في حضنه وطمانها: سيكون طفلانا بخير. إهدئي و لا تقلقي.
كانت المرة الأولى التي تحمل فيها أحد طفليها. إحساس لم تكن تعلم مدى روعته.
- هذا الكائن الرائع كان في أحشائي! هذه الأطراف و الأصابع الصغيرة تكونت من لحمي و دمي وعظامي! استفاقت على ابتسامة من الصغير و هو ينظر إليها  يداعبها ويناديها بعينيه: أين عناقك وقبلاتك؟ اشتاقها انا في الانتظار. انهمرت الدموع والقبلات لم تترك فيه جزءا لم تقبله يديه قدميه عينيه شعره جسده الصغير. وفي غمرة القبلات كانت طعنات مصاحبة من بقاء وحيد وحيدا بلا أحضان أو قبلات.
ارضاع الصغيرين كان سحر ووصل روحي يومي مع أمهما ورباط من السماء وكأن الحبل السري لايزال ممتدا يستمدان به من حياة امهما الحياة فقد كانت كل يوم تجمعهما سويا في أوقات الرضاعة حتى يظلا معا و لا يفترقان.
طاردتها الكوابيس.. كل يوم كانت تهب من نومها فزعة فتنطلق عابرة طرقات المستشفى الباردة ليلا لتطمئن على ابنها الذي لايزال في الانعاش. كانت تشعر بقلب الأم الذي امتلكته منذ أن حملت بهما دون أن يخبرها أحد أن حالته تسوء.
إلى أن حدث ما كانت تنتظره ولا تريد له أن يأتي ولكنه أتى. أتى الخبر الحزين. صاعقة ألمت بكيانها عندما علمت أن القلب الصغير لابنها لم يحتمل كل تلك السعادة والحب  فاستسلم للراحة. تاركا عناء الفقد والألم لها و لأبيه وراحة لن ينالاها ما بقي من عمرهما وأخيه الذي لم ينعم بلحظة لهو واحدة مع توأمه.
ليت المصيبة توقفت عند هذا الحد. لكنها أُخبرت أن عليها ترك المستشفى و البلد فلم يعد هناك ما يقدمونه إليهم. وابني..؟! هل اتركه في بلد غريب وأرحل؟  لابد أن آخذه معي. كيف وقد حرمت منه حيا أن أحرم من زيارته و التحدث إليه حتى و إن لم يرد علي لكني على يقين أنه سيشعر بي و يسمعني.
لم تفلح محاولاتهما مع المسؤولين فقد وقعا على كل الأوراق فيما مضى.
عادا بابنهما مطأطين الرأس سعادتهما منقوصة بل مطعونة نازفة. لم يجرؤ أحد من الأقارب و الأصدقاء على تهنئتهما  أشهرا حتى تقبلا الوضع بالصبر و الرضا مع بقاء الحزن رفيقا ومؤنسا وصور الطفلين عزاء يملأ أركان المنزل.
إلى اللقاء في الجزء الخامس 

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب383422
2الكاتبمدونة نهلة حمودة244774
3الكاتبمدونة ياسر سلمي215392
4الكاتبمدونة زينب حمدي182946
5الكاتبمدونة اشرف الكرم158236
6الكاتبمدونة سمير حماد 125901
7الكاتبمدونة مني امين123057
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين118763
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115495
10الكاتبمدونة طلبة رضوان114017

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

8899 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع