آخر الموثقات

  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة غادة سيد
  5. شطحات رحلة .. ١_ شنطة سفر
⭐ 0 / 5

. شنطة سفر

كان اللقاء الاول في صالة المغادرة بمطار القاهرة لمحها من بعيد.جذبته بتوردها الذي يشع بهجة مستعرة. تلك الهالة المتوهجة التي تحيطها لينال كل من يقترب نصيبه من شظاياها المتطايرة  فيشتعل صميم قلبه شغفا و حبا. نشيطة هي وحماسية و لا تكف ابدا عن الحركة. رغم انها مقيدة في يد صاحبتها. لاحظ انبهارها بما حولها فعلم أنه سفرها الأول.
بينما هو  المخضرم الذي قضى السنوات في المطارات  يغلب عليه اللون الداكن الذي خيم على حياته و قد انقضى منها الكثير في ترحال شاق متواصل ترك آثاره الواضحة على أشلائه الممزقة التي لم تفلح كل محاولات الترميم في اخفائها بتلك الدرزات التي توجع أكثر مما تصلح. هل يمكن أن يلفت نظرها  بمظهره الرث وسط كل هذا المحيط الزاخر بعيون رامقة تأكلها أعجابا و رغبة. تمنى لو وجهت تلك الحركة الدائبة نحوه فهو لا يملك الشجاعة على اتخاذ هذه الخطوة. ولكن كيف لهما ذلك وهما لا يملكان حرية التصرف. فكل منهما رهن قرار صاحبه.
النداء الاخير للرحلة.. متوجه بلا ارادة منه الا إرادة البحث عنها وسط الحقائب المصطفة. نعم هي قريبة يشعر بطاقة الحب  وحرارته تنبعث من العربة الأمامية و قد تعلقت عربته بعربتها تتبعها وهي تسير بمحاذاة حافلة المسافرين. لم يمكنه ازدحام المكان الخانق من رؤيتها الا بعد ان انعطفت تلك العربة يمينا فظهر نورها الخاطف الذي لم يلبث ان اختفى بفعل الهزهزات على مدرج المطار  فبرغم نعومته  كانت الحركة تهدهدها و تهز أركانه بحثا عنها بعيون زائغة و قلب مرتجف. تمنى لو جاورته خلال الرحلة  لكن هيهات. فهو لا يتذكر آخر مرة تحققت له فيها أمنية. فكم تمنى استراحة قصيرة أو معاملة طيبة او حتى أن ينال جزءا مما يستحقه من احترام  ومعاملة تليق بكل ما يقدمه ويبذله.
كان مستندا على أحد أركان الأمل و قد أسلم عينيه لحلم منتظرا تحققه بين لحظة واخرى و إن لم يتحقق فيكفي أنه عاشه كما أراد  في خياله. هكذا كان يفكر دائما و هكذا لم تتحقق معظم أحلامه وقد قنع بكونها أحلاما. وربما كان هذا خطأه الذي لم تكن لديه رغبة  يوما لإصلاحه الا اليوم. انتهت الجلبة وحوارات العاملين  وأغلق الباب على ما تحمله بطن الطائرة من حقائب ليستفيق على ورودها الأريجية الساحرة. هي بالفعل بجواره ليس حلما بل حقيقة لا يفصله عنها إلا بعض الحقائب و أحزمة الأمان تلك التي ستبقى مقيدة له طوال الرحلة.  لكن هل تمنع روحه من معانقتها؟  لن يعوق هذا القيد حديثا كم تمنى لو حدثها به منذ أن رآها  ولكن قد يعوقه تلعثم لسانه الذي اعتاد الصمت لسنوات. و قد حان الوقت للتخلي أخيرا عن صمته. فالقدر الذي منحه هذا القرب يذكره أيضا بأن الوقت يمر ولا عزاء إن ضيع فرصته هذه المرة ايضا فقد تكون الأخيرة.
أرسل إليها بكل الحب الذي يجيش به قلبه تحمله ابتسامة رقيقة. بادلته عينيها الناعسة بابتسامة أرق ثم لم تلبث هاتين العينين أن استسلمتا لغفوة حالمة وإن كانت قد حرمته متعة الحديث الذي استعد له بكل حماس لكنها لم تمنعه متعة الصحبة  والألفة، بل مكنته من إمعان التطلع لسحرها بكل هدوء  خشية أن توقظها نظراته. دعته تلك النظرة الباسمة الخاطفة للتسلل إلى جوهرها العميق الذي كان أشد حلاوة من مظهرها الخارجي رغم بهائه. كانت لحظات من السعادة روعتها من روعة القرب الآمن من التقلبات المفاجئة طوال فترة الرحلة. رغم الحرارة المنبعثة فقد كان على يقين انها الحرارة اتي سببتها أول نظرة إليها.حتى أنه لم يلحظ أن الجميع يتفصد عرقا من حوله . هل يعقل أنهم يعانون الحب الذي أعانيه؟ حذاري أن تحبونها. هي لي طوال الرحلة. لا تحرموني منها أو تشاركوني مشاعري تجاهها. لا تستكثرون هذه اللحظات المؤقتة على قلب عانى جفافا وقحولة طوال سنوات.
أضاء المكان وانفتح الباب وعادت الجلبة. و بدأ العمال في حمل الحقائب. لا لا توقظوها... بل أيقظوها لعلي أحظى بنظرة  أخرى.
دُفع دفعا في الممر الضيق المظلم ليخرج منه وقد  استطدم بمصد صغير وتوقف قليلا ليرى المسافرين كل يحدق فيه  بنظراتهم المتفحصة و قبل أن ينطلق في طريقه على السير الكهربائي اصطدمت به قادمة من الخلف غيمة وردية  رقيقة فاعتذرت منه بابتسامة وكلمة أسف كانت كفيلة أن تحلق به مجددا رغم هبوط الطائرة.
رأى  من حوله كل يُجذب من فوق السير بسرعة قبل أن يُحمل بعيدا ليدور دورة أخرى أما  هو فكان في انتظار دوره. جذب بشدة وطرح أرضا بشكل مفاجئ وهي كذلك ابتعدت مع أحد الفتيات المسافرات . كان يعتصر ألما كلما ابتعدت أكثر فألم الفراق قاس و أشد ألما من تلك الدفعات و الهبدات العنيفة. كادت أن تغادر صالة الوصول الى الخارج وهو لايزال مدفوعا بيد هذا العجوز الذي اوسعه ضربا وركلا ليستقر أخيرا على عربة ذات عجلات كالعاجز الغير قادر على الحركة.  بالفعل هو عاجز عن الحركة والكلام والاعتراض والتعبير لكنه غير عاجز عن الحب
وصل أخيرا إلى الخارج. كانت بانتظاره بجوار الفتاة الرقيقة التي كانت تحتضن أقاربها بكل سعادة و قد أبدى جميعهم أعجابا بحقيبتها الوردية اللون الجديدة بزهورها الاريجية الجميلة. منح دقائق أخرى قبل أن يراها تحمل لتوضع على كرسي السيارة الخلفي ليغلق الباب و تنطلق السيارة واضعة كلمة النهاية لأجمل رحلة مر بها منذ سنوات. فهكذا هي الحياة نلتقي لنفترق. نمنح الفرص لتسلب منا. نعيش الأحلام أكثر ما نعيش الواقع. إن لم تكن فاعلا ستكون حتما مفعولا به. قدرك تابع لأقدار الآخرين. لكن لحسن الحظ أنك من تختار أي الطريقين تسلكه.
ركب العجوز   تاكسيا كان منتظرا  بعد أن تأكد من وضع السائق لحقيبته العتيقة المهترئة في الصندوق الخلفي. وانطلق بهما التاكسي مسرعا. آلمته ظلمة المكان وضيقه لكن وحدته كانت أكثر إيلاما وهو لا يعلم هل سيراها يوما؟ هل هناك رحلات جديدة أم هذه آخر الرحلات. 

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب399062
2الكاتبمدونة نهلة حمودة262036
3الكاتبمدونة ياسر سلمي229825
4الكاتبمدونة زينب حمدي186649
5الكاتبمدونة اشرف الكرم167885
6الكاتبمدونة سمير حماد 134148
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126639
8الكاتبمدونة مني امين125384
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124527
10الكاتبمدونة آيه الغمري121798

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام