كاتب الأسبوع

✍️ كاتب الأسبوع

الكاتب المبدع أشرف الكرم 📖 حيثيات اختيار كاتب الأسبوع
🔄 يُحدّث كل جمعة وفق تقييم الأداء العام للمدونات

📚 خدمة النشر الورقي من مركز التدوين والتوثيق
حوّل أعمالك الرقمية إلى كتاب ورقي يحمل اسمك ورقم إيداع رسمي ✨
اكتشف التفاصيل الكاملة

آخر الموثقات

  • أمل صبور الأكثر وعيًا وقوة وذكاء
  • زهرتك تهوى.
  • رأيتُ حُلماً أخشى أن يتحقّق
  • شام لاجئة استوطنت قلبي - الفصل العشرون
  • الكبير
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة فاطمة البسريني
  5. ثمن الدم
⭐ 0 / 5

صمت المقابر يخيم على هذا المكان البارد .

كذلك رائحة الموت تملأ أنفها ، لا تعرف كيف تتخلص منها .

أحبته حبا جنونيا منذ أن أصبحت جثة ، لا تطيق فراقه أو الابتعاد عنه قيد أنملة.

 كانت في البداية تراقبه من بعيد ، وتهتم وتحلل تصرفاته .

 كانت تتساءل كل دقيقة ، كيف استطاع أن يقتلها ببرود ودون أن يرف له جفن ؟...

لم تعرف كيف استطاع أن يفعل بها كل ذلك وكيف سولت له نفسه أن يفقأ عينيها ، ويقطع لسانها وكيف كسر عظامها رفسا بقدميه ..

لم تك تظن أنه بتلك الهمجية واللؤم والعنف ..

قررت أن تتبعه إلى أي مكان يذهب إليه ، بهدوء تام ودون أن يشعر بوجودها .

في البداية بعد أن قام بقتلها ، لم يكن يحر جوابا عن سؤال الجميع عنها كان يردد فقط : ( لا أعرف ... لا أعرف ..) 

لم يكن يحادث أحدا أو يذكرها في أي كلام له .

مرت أيام وأعضاؤها مرمية في تلك الثلاجة الباردة جدا .

صرخت فيه كثيرا :  

ــ لا تفعل ... أيها الوغد .. لا تفعل .

ــ أخرجني من هنا ، أخرجني ... أرجوك 

ـ سأتجمد هنا في هذه الثلاجة ..في هذا الصقيع .

كان يرص أعضاءها تباعا ،

رأسها في الرف العلوي من الثلاجة .

ــ كيف ؟ كيف تنزع رأسي عن باقي جسدي أيها الوغد اللئيم ؟

لم يكن يبالي بصراخها .

أحست بالراحة لما استقر رأسها هناك ، رغم أن عينيها جحظتا خوفا وكادتا أن تخرجا من محاجرهما ، وقد فغرت فمها دهشة ورعبا مما يقوم به . 

ووضع رجليها ويديها في الرف الثالث .

صرخت فيه بغيظ وحنق وهو ينزع من أصبعها خاتم خطوبتهما :

ـــ لا تنزعه أيها اللعين ، لا تنزعه فهو يعجبني .

لم يعرها أي اهتمام وهو يضع باقي جثتها في الرف الثاني فقد كان أكبر رفوف الثلاجة .

لما كان يأخذ منها الخاتم تشنجت ، وتصلبت بقوة دفاعا عن نفسها ، لكنه لم يأبه لذلك أبدا بل أخذ فأسا وكسر رجليها من الركبتين ، ويديها من المرفقين ليتمكن من إدخالهما إلى صندوق الثلاجة البلاستيكي البارد جدا ، على الرف الثاني .

حاولت أن تبعده بيديها وأن تركله برجليها ، لكنه كان مسيطرا عليها وكأنها ميتة .

سخط وهو يقوم بذلك وغضب فازداد عنفا وقوة ..

في اليوم الموالي ، جاء يتفقد الثلاجة ، لم يكن هناك أي تعبير على وجهه ، كان وكأنه قد من حجر ، تمنت فقط لو ترى بعض الندم على ما فعله بها ، 

لكن لا ، لم يظهر على ملامحه الجامدة أي شيء من ذلك بل ألقى بنظره إلى الصناديق الثلاثة من البلاستيك الشفاف دون اهتمام ، وبلامبالاة أغلق باب الثلاجة عليها من جديد .

تمنت لو قال لها صباح الخير ، لو كلمها فقط ، لو ألقى عليها بعضا من سبابه وشتائمه ، أي شيء، فقد ضجرت هناك على تلك الرفوف وملت وحدتها القاتلة ، الباردة .

ابتسمت قليلا بينها وبين نفسها ، اطمأنت أنه تذكرها وجاء ليزورها .

حاولت أن تخلد إلى النوم وقد ارتاحت نفسها قليلا من الاضطراب والرعب الذي استولى عليها أثناء تقطيعه لأطرافها وإطاحته برأسها وحين اقتلع عينيها وسحب لسانها بعنف لا مثيل له ، من عمق حنجرتها وهي تتألم وتصرخ بقوة لم تعهدها في نفسها أبدا . 

تذكرت كل ما مرت به من عذاب وآلام شديدة ، لكنها الآن ، بعد أن هدأت قليلا ، فكرت أنها تحتاج إلى بعض الدفء فقط لكي تستطيع أن تنام وتريح نفسها من كل هذا التعب الذي تحسه .

لو كان لها ذراعان لحمت بهما جسمها الذي أصبح عبارة عن كرة من الثلج ( يا إلهي .. ما كل هذا البرد الصقيعي وكأنني قد لففت في الثلج لفا؟) .

أحست ببعض الخوف ، تساءلت كيف آل بها الحال إلى ما هي عليه ؟                        

انكمشت على نفسها ، أحست بقلبها جامدا ، باردا وكأنه لا حياة فيه ، 

فمتى تخرج من هذه الثلاجة وكأنها قبر بارد مظلم ؟

تذكرت أنها ميتة ، شر ميتة ... 

(ـ هل هذه نهايتي ؟ صرخت بكل قوتها : ( هل هذه النهاية ؟ ) أحست أن المكان الذي توجد به قد زلزل بالكامل من قوة وعلو صرخاتها وأن شظايا الثلج تتطاير حولها .

حاولت أن تستعيد أنفاسها وأن تتماسك ، فليس من صالحها أن تفقد سيطرتها على نفسها .

طافت بذهنها فكرة أنها إذا كانت تجد نفسها ضائعة وتعيسة لهذه الدرجة في وضعها الراهن ، فمن المحتمل جدا أن يكون ذلك الإحساس ناجما في بعضه على الأقل من أن الأمر خارج عن إرادتها .

وتعمقت في التفكير ،

لو أن رأسها موصول بجسدها لاستطاعت أن تجد حلا ، لكن هناك مشكلة ليست لديها القدرة على حلها ، مشكلة فرضت عليها فرضا من غير أن تختار منها ولو أبسط الأمور .

كل ما تتذكره وسط هذا الجو البارد المؤلم أنها فاشلة في كل شيء وعديمة الموهبة والمسؤولية .

كانت شخصا لا أمل يرجى منه ، فقد رسبت في دراستها ، حتى أن الجميع كان يسخر منها ، كان والدها غاضبا جدا منها غضبا حارقا أشعرها بكل خيباتها ومرارتها .

كل شيء كان يخونها لقد أخفقت في كل شيء رغم ما حظيت به من فرص أتاحها لها والدها وأسرتها .

عانت كثيرا بسبب ذلك ، وأصابها اكتئاب شديد وعميق لدرجة أنها كثيرا ما فكرت في وضع حد لحياتها البئيسة تلك .

أصابها ملل قاتل من كل ذلك ومن احتجاجات أهلها خاصة وأن جميع عائلتها عرفوا بنجاحهم في كل ما قاموا به من أعمال .

وفي لحظة إدراك بسيطة ، أحست فيها بالمسؤولية عن ذاتها وتأكدت أنها يجب أن تبحث عن طريقها لأنها مسؤولة عن حياتها .

حينئد قررت الاشتغال ، وهناك في ذلك الشغل في معمل النسيج ذاك التقت به وأحبته وخطبا ... 

وقهقهت ... 

ظنت أنها أخذت بالسير على طريقها الخاص بها .

( ــ لا ـ ربما أنا مسؤولة عن موتي .

لكن لماذا ما زلت أفكر رغم انفصال رأسي عن جسدي ...).

ما كانت متأكدة منه ، أننا في حالة اختيار دائم سواء أدركنا ذلك أم لم ندركه .

إنها تدرك تماما أنه قتلها وأنها ميتة .. ميتة شنيعة .. قطعت أطرافها وكسرت وتم جز رأسها عن جسدها .. وهو بعيد عنها الآن .

ولكنها مع ذلك مازالت تحس أنها حية ، 

لن تفارقه ، ستلازمه ، ستكون معه في كل مكان وزمان ، ستدخل عقله وستوجهه كيفما تشاء . 

يجب أن تجهز نفسها لذلك منذ الآن ، وبمجرد أن يفتح باب الثلاجة مرة أخرى فإنها ستتسلل إلى عقله بسرعة وتستولي عليه .

(إذا لم تهتم بنفسها فلا أحد سيفعل ذلك ) .

أخذت تدندن بكلمات اخترعتها للتو : (إما أن الحب ليس لي ، أو أنني لم أوجد لأحب ... ها ها ها ... أم أم ممممم ). 

(كيف أخذ خاتم خطوبتي بكل ذلك العنف ، لن أسامحه على ذلك أبدا ..

كيف أمكنه أن يكسر قلبي إلى أجزاء في وقت وجيز ..

أعيش هنا بقلب منكسر واجف ، وخوف رهيب أنك ستتركني ..

المصيبة الأعظم أنني محتجزة في هذه الثلاجة اللعينة ولا أعرف هل نحن في النهار أو في الليل ...)

تساؤلات عديدة دارت بنفسها ، صديقها الوحيد في هذه المأساة التي تعيشها .

وعادت لتتفاءل : ( قولي يا نفسي أنك كنت لاشيء ، وأنك لم تلمعي وكنت تعيشين ميتة طوال حياتك ، لكنك الآن ستعيشين وأنت ميتة ..

كانت أفكاري سوداء كسواد الليل ، لكن الآن فقد انبثقت تلمع كالنجوم).  

أحدث الموثقات تأليفا
أمل صبور الأكثر وعيًا وقوة وذكاء

رأيتُ حُلماً أخشى أن يتحقّق

الكبير

يداك الساخنتان…

حين تكون الكلمة إنسانًا… ويصبح المعنى حياة

احببت آله

حفلة على حافة الألم 

سماتنا الجميلة 

زهرتك تهوى.

 آثارُ الحَربِ
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↓الكاتبمدونة نهلة حمودة
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓الكاتبمدونة ايمن موسي
5↑1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
6↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
7↓-2الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↓الكاتبمدونة هند حمدي
9↑4الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-1الكاتبمدونة حاتم سلامة
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑20الكاتبمدونة اسراء كمال180
2↑14الكاتبمدونة هبه الزيني145
3↑14الكاتبمدونة محمد بن زيد171
4↑11الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 109
5↑8الكاتبمدونة جهاد غازي137
6↑8الكاتبمدونة جاد كريم182
7↑8الكاتبمدونة جهاد عبد الحميد235
8↑6الكاتبمدونة ايمان صلاح55
9↑6الكاتبمدونة محمد التجاني134
10↑5الكاتبمدونة محمد خوجة39
11↑5الكاتبمدونة عبير عبد الرحيم (ماعت)59
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1129
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب711
4الكاتبمدونة ياسر سلمي681
5الكاتبمدونة اشرف الكرم631
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني440
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين434
10الكاتبمدونة حاتم سلامة415

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب372187
2الكاتبمدونة نهلة حمودة230000
3الكاتبمدونة ياسر سلمي207810
4الكاتبمدونة زينب حمدي180746
5الكاتبمدونة اشرف الكرم151268
6الكاتبمدونة مني امين121620
7الكاتبمدونة سمير حماد 121211
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين113819
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي112237
10الكاتبمدونة آيه الغمري108558

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

15362 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع