آخر الموثقات

  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  • ​عطر الأخلاق
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة فاطمة البسريني
  5. أنا و الدمية
⭐ 4 / 5
عدد المصوّتين: 1

 

 

في منزل هؤلاء الناس الغرباء عني، كانت هناك دمية من الصوف على صوان الموقد.

جال بخاطري أنها فكرة غريبة، أن يضعوا مثل تلك الدمية القبيحة هناك في هذا الصالون.الجميع ينظر إليها، لكن لا أحد يلمسها.

وتذكرت دميتي الجميلة ،النظرات يجب أن تكون بحنان ولمسات هادئة حتى ترسل أشعتها السحرية وتتجاوب معي.

نلمسها ونعود إلى لمسها دون توقف، ونضغط عليها كثيرا عند النوم ونقول لها كلمات من الحب تسقط على الجسد كما حبات عنب حمراء، ماؤها سيترك آثاره التي لن تزول.

كانت نظرات الدمية تسكنني شيئا فشيئا، تستولي علي، 

أحسست أنني أتبعها أينما تذهب، وذلك طول النهار، وكانت يداها تلاعباني، وتسكبان السكينة إلى نفسي، .

كانت الأيام تطيركما أسماك مجنحة مليئة بالحراشف، وكانت أياد بيضاء تمتد لتأخذ بعض التفاح من الحديقة الخلفية لبيت هؤلاء الغرباء.

وفي الصباح الباكر كانت دائما هناك على الصوان وبعينيها شعلة الحياة، الفم جميل جدا، والشفتين متعافيتين، محمرتين.

لم يكن يظهر غير ذلك من جسدي الأبيض العاري الشفاف، كنت أريد أن أقنع نفسي بغير ذلك، لكن نظراتها تتلون بمشاعر كره و يتطاير منهما شرار محرق، فأعود من حيث بدأت. 

ينتابني و يمزقني إحساس عميق بأنني ضحية وأن الدمية لا تفهمني، لكنني لا أستطيع أن أنكر حبي لها واعترافاتي الكثيرة لها بذلك.

حاولت الابتعاد عنها لما خنقتني، لكنني عدت لأحضنها وكانت لمساتي تعيش عليها. 

كم كنت أهرب من هذا الشعور اللعين بالحب، جسدي كله يخر ساقطا تحت هذه الصرخة العظيمة التي تتسابق داخلي لتتمكن من الخروج و التعبير عن حالي، عن سجني، وحرية قاتلتي، تلك الدمية الجهنمية التي تأسرني في هذا الصالون العجيب، المترامي الأطراف بنظراتها فقط 

ولا تخرج تلك الصرخة إلى الوجود، تظل تتردد داخلي، هادرة، موجعة، جارحة.

تعلمت الكثير من نظراتها، وأنا في مكاني قابعة، لا حركة ولا سكون.

الماضي كالحاضر يتكدسان كبحر هائج خارج الزمن، أمواجه سوداء متعفنة تبعث على الغثيان.

كل من يدخل إلى الصالون، يدخل في ويخرج مني، وأنا أسيرة نظرات الدمية الكالحة الوجه، الغالية، طبعا فأنا لا أعيش إلا من خلال نظرات عينيها 

هدوء المارين، ضحكاتهم، احتفالاتهم، صراخهم، بكاؤهم، ووحدتهم وراحتهم، كل ذلك يندثر شظايا مع نظرات الدمية إلي، ووجوه كل هؤلاء تسمرني في مكاني الأبدي.

حاولت مرات عديدة، أن أركب هذه الريح الباردة الشتوية التي تهب علي من خلال نوافذ هذه الغرفة الفسيحة الأرجاء، لكنها كانت تخترقني كورقة خشخاش يابسة، دون أن تحدث ولو صوتا واحدا، إنه صمت كامل حولي، لانهائي، وتجاهل عام من الكل. 

كل الكلمات التي قلتها و أقولها، والتي ظننتها لي وتخرج من فمي، كانت ميتة لاتصل إلى الآذان، بل كانت تذهب إلى شفتي الدمية اللتين كانتا تتحركان دون أن تصدرا أي صوت، لكنها كانت كلماتي، كنت متأكدة من ذلك.

دون تعبيرات أخرى أو كلام لن يسمعه أحد،بل يذهب ليرتسم في شكل حركات على شفتي الدمية.

أحسست أخيرا أنني خارج الكون، أنني لست هنا في هذا الوجود، وكفى.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين437
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396519
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260399
3الكاتبمدونة ياسر سلمي227949
4الكاتبمدونة زينب حمدي186172
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166541
6الكاتبمدونة سمير حماد 133166
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125383
8الكاتبمدونة مني امين124969
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123049
10الكاتبمدونة آيه الغمري120885

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل

تلك القصائد المنسية
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا

أرق المثانة