كان لي في زمن مضى
صاحب طويل عريض
صاحب يحمل في
يده بندقية ،
ويقف في رمال الصحراء
صاحب قوي ،
يتحدى الظلماء ،
يقف في العراء ،
ويحمل بندقية من دون رصاص ،
وكان صاحبي يسمى الاخلاص .
صاحبي ليست له سمات أوأوصاف
إنماهو فياض الشعور والإحساس
صاحبي الإخلاص يقف
ببندقيته بوجه الأدنياء .
صاحبي ، صاحب جميع الناس
يرافقني في الطريق صيف شتاء
ويدفع عني الأضرار والأنواء
وعن جميع الناس ،
يحمل بندقية سوداء
ويجول الأرض
ويتفقد أحوال الأشقياء
ويحول دون تدخل البغضاء النكراء
يحاربها في سبيل جميع الناس
صاحبي يستوطن القلوب والأحشاء
يبعدعنها كل الارزاء ،
يدفن الكراهية العمياء .
صاحبي الإخلاص يعمل ليل نهار
من أجل الرجال والأطفال ،
من أجل الشيوخ والنساء
من أجل جميع الناس.
لكن صاحبي ،
ضاعت منه البندقية في الخلاء
وأتاني ، ومن جروحه ،
تنزف الدماء،
ما بال صاحبي؟
من حاول قتله ؟
سؤال ضاع ،
وصاحبي عند قدمي ،
سقط مدرجا بالدماء ،
ودمعة ،
دمعة كبيرة تتكون في قلبي
وتسيل حمراء ،
لصاحبي الإخلاص ،
إخلاصا ووفاء .
وجميع الناس غذا .. وبعد غذ ،
وكل يوم ، تسير
في جنازة الإخلاص ،
دون دمعة ، تسير
في حداد أخرس








































