آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة فاطمة البسريني
  5. الاعتراف الثاني من ( عشرون اعترافا )
⭐ 0 / 5

يوما أراك ، وأياما لن أ راك .

يوما أغني ، وأياما أبكي وفاصل الاثنين قلق مستمر .

في لحظات لقاك يصيبني النسيان ، من فرط السرور، لكنني أخاف الحزن .

حين تبتعد توغل في أعماقي الوحشة ، أنفاسي تلهث ومن عيني تنبعث أشعة رمادية ، وبين لقياك وابتعادك حيرة وحزن مرير .

أتمنى أن يصيبني النسيان عند ابتعادك ،لكنني أتذكر أن الفجوة بيني وبينك أكبر مما أتصور .

لم أفزع أول الأمر لأنني قررت أن أخوض المعركة وما همني أن ألقي بالسلاح ، فأنا قد تعودت على ذلك منذ زمن بعيد لا أتذكره .

وأتذكر أنني دخيلة ، متسلطة على ما ليس لي ، فإذا ألقيت السلاح اليوم فمعنى ذلك أن أبيع نفسي في سوق النخاسة .

أغني اليوم ، أبكي في اليوم التالي ..

وأتذكر أن قلبي يجب أن يظل مجدبا كالصحراء ، حتى لا تخونني أفكاري فتسرح وراءك طول الوقت .

كل مرة ، تبتعد ، أسكب دموعا صامتة وكلامي ينطلق متقطعا ، لاهثا ، مقتولا ، يحطم حروفك ، خطواتك إلى الخارج ، خارج عالمي .

وأتذكر ،أنه لا يجب أن أقول أي شيء ، فلن تكون لي ، ولن تكون أبدا ومن المستحيل أن تكون لي ..

وكانت خيوط الشمس مكفهرة ، وكان الجدار رماديا يشبه الموت .

دموعي الصامتة تحولت إلى أفكار متحجرة في ذهني ، وحين تبتعد ، تسيح ، تنطلق في فيافي شاسعة .

أطلت علي السماء بعيون ضمأى ، وأمطرتني كآبة من خلال غيمة رمادية مكفهرة ، وأحسست أن فراغي ، هذا الفراغ الذي عشش في عروقي ، في أعماقي ، يمتلئ حزنا وقرفا .

لكن ، لماذا أقول لك هذه الأشياء ؟

وأتذكر ، 

أنني لن أستطيع أن أصطنع الشجاعة بعد اليوم ، وأن أنانيتي تعبى تترنح حولك ، وأن ذاتي تنصهر فيك ، وأن حدائق من الزهور تنمو وتزدهر ، تترعرع في ربيعي ..

أهيم في جداول من اللذة ، وقتها تقف اللحظات ، يخيل إلي أن كل شيء في عالمي المجنون يصرخ من الأعماق .

إنني العشق والحب ،

إنني حقيقة هذا الزمان ، 

إنني أنت ، وأنت البدء والإياب ..

وأمسك يدك بقوة ، في تلك اللحظة تغمرني الغبطة الأسطورية .

وأتذكر ، أنك لست من حقي أبدا ..

يخدرني ضعفي ، أمتلئ بالمذلة ، تغلفني المهانة ، تتسرب داخلي ، تغمرني حتى العظم .

إنك لست من حقي ، فلماذا أبحث عنك ، لماذا أفكر فيك كثيرا ، لماذا تدور الأفكار في عقلي صلبة ، صامدة ، متجهمة ، تعبس ، تتصدى كلما حاولت أن أطردها بعيدا .

ألعن أفكاري ، ألعن موقفي ، ألعن عالمي المجنون ، ووجودي وأنزوي، الاحتماء بالانزواء عنوان وقتي ، ولكن نظراتي تخونني ، تنفلت ، تغادر عيني بحثا عنك .

لعنت كل شيء بصوتي الداخلي ،

حاولت أن أتبث صوتي الخارجي وأنا أتحدث إليك بصوت عادي غير مترنح ، غير مخدر بوجودك ,

صرخت بأعلى صوتي الداخلي ، جاءني الصدى إحساسا بأنك لست لي ، إحساسا خالدا حتى الصميم ، إحساسا تؤكده لي كل كلماتك وكل حركاتك وسكناتك . 

كانت الشمس التي تمدني بحرارتها لكي يسري الدم في عروقي مازالت تبكي وراء غيمة سوداء وثمة خيوط رمادية مكفهرة تنغرس في عمقي وتنطلق من عيني لتشدني إليك .

أخشى أن يصبح ذلي بين يديك عادة ، وأنا لا أريد أن البي رغباتك دون إرادة . 

أخشى أن يتخذ عشقي شكل القهر ، فيندحر ، وينهزم وتصبح غابات مجدك في عالمي صحارى.

وتذكرت أنك دخلت عالمي دون جدل ، بطريقتك لا كما أريد ، لكن اعلم أن عالمي المجنون لا يد خله من يريد بل طوع شروطي وأمري ،

كم مرة ينتابني التقزز من رؤية هذه الانسانة الذليلة في أعماقي فتنتصب أنانيتي أو كرامتي كما تسميها مدافعة .

ما يزال في الزمن بقية ، ومازلت رغم العذاب أقاوم ومازال جسدي يتحطم بالرهبة والضعف والتراجع .

شديد علي يوم أتربع فيه على عرشك أميرة ، ثم أمسي عنه معزولة ، معزولة منك ، من تصرفاتك ، من حياتك ، من كلماتك ، أعرف أن عالمك له حدود لا يجوز اختراقها ، وأن ضحكة حبنا في عالمك يجب أن تنأى وينطفئ في عيوننا ضوؤها النظير ، وأشعة فجرنا أسيرة .

أعرف أنني مجنونة ، مجنونة ،

لكنني يذبح ألياف مخي صداعك ، تخنقني كلماتك ، تكبر في ذاتي ، تتعدى حنجرتي ، تتبعثر خطواتي ، ما زلت أرفضك ..

ليتني كنت فعلا مجنونة ولا أكون مجنونة بحبك ..

ليتني كنت مريضة ، جريحة ولكن لا أريد أن تتسلل إلى أعماقي جرثومة حبك اللعينة ،

ليتني كنت سجينة ظالم مستبد ، أسام على يديه أنواع العذاب وألا أكون سجينة زنزانة عشقك تعذبني بسياط عواطفك وهمساتك ونظراتك المحرقة .

ليتني كنت مثل أي شيء مهمل لديك ، لا تعيره اهتماما ولا تصب عليه جام نظراتك ولا يشعر ببحر أحاسيسك ، ولا تتحدث إليه شفتاك .

ليتني كنت كتابا لا تريد قراءته ، أوراقا ترميها في سلة المهملات . 

أحب أن أكون لا أحد في حياتك ، لا شيء ، خاصة وأن حياتك مليئة بالآخرين وبأشياء أخرى كثيرة ، تقود خطواتك بعيدا عني .

هل يمكن أن تطغى في الانسانة الذليلة ؟ أين أنانيتي ؟أين كرامتي ؟

كيف حدث أن كلمتك بتلك اللغة ؟ أي إحساس تائه ، عربيد غير واع ، سكران بكؤوس المذلة تحدث إليك ؟ بأية لهجة وكيف انفرجت شفتاي عن كلمات اعتراف تحطمني ، تتوالد دائما في مشاعري ، في قلبي ، في ذاكرتي ، تسمعها أذناي ، تتردد على شفتاي باستمرار ، هل يمكن الآن أن أفعل أو أتحدث وأتصرف وكأنني لم أفه بأية كلمة ؟ هل يمكن بعد أن نفر مني اعتراف ، إحساس خرج عن طوعي ، جاء عند قدميك يتمسح بهما ، يطوف حولهما أن أنظر إلى عينيك مباشرة ، فتنقلني أشعتهما إلى عالم الطمأنينة والراحة والحنان والشغف والحب ؟ هل يمكن ذلك ؟.

سؤال نزفت له عيناي دموعا محرقة ، وظل يطرح على ذهني حتى في النوم .

سؤال أحدث لي ورما في صدري يؤلمني كلما رأيتك ، فأنا لا أستطيع أن أفجره و أن أسكت عنه فهو مرهق .. مرهق ..

لماذا أتعذب بحبك ؟ هل أحبك فعلا ؟

كل الأشياء حولي تقول لي لا تفعلي ذلك ، كل شيء في الحياة المحيطة بي ، ينذرني ، ينصحني ..

أجل ، لا أريد أن أحبك .. ما زلت أصر على هذا المبدأ لأنني كثيرا ما فسرت لك أنني لا أستطيع أن أضحي في الحب ، فالحب ليس تضحية ..

فكثيرا ما شرحت لك أنني عندما أحب فأنا أحب الشخص كله وليس جزءا منه فقط لا يفي بحقي ، لا أكتفي أنا بالفضلات ..

ابتسامة واحدة منك لا تكفيني ..

أحاسيسك الخاطفة تعذبني ..

الشعور بك للحظة ليضيع هذا الشعور في اللحظة الموالية أرفضه .

أظن أنني صريحة جدا ..

موقفك ..وضعك بأكمله ، يمنعك من حبي .

أنت لست لي ..ولا يمكن أن أحبك ، ولكن لا يمكن أن أضيعك ..

كيف تضعني في هذه الحيرة ؟ ما هو السبيل الذي يجب أن أسلكه حتى لا أضيعك ؟

كيف تستطيع أن تسمع صوت الحب والعشق عندما يهمس في أذنك ، ولكنك تصم آذانك عندما تصيح المحبة بصوتها العالي حولك ؟

و يا نفسي  

كيف أبلغ سموك ، فأنت تجرحين على يدي كل يوم .

يا نفسي الغالية كيف أحول هذا الجحيم داخلك إلى ضباب وندى ينزل عليك بردا وسلاما ؟

كيف أصعد من أسفل قرار إلى علوك الشامخ الجامح ؟ فأرى فيك الإنسانة الفضلى المرسومة بأصابع ملاك ؟

كيفيا نفسي أحول فيك هذا البحر الهائج إلى صفحة ساكنة كصفحة السماء في يوم مشمس من أيام الربيع؟.

كيف أصبح كالسحاب ، فأملأ السماوات وهناك في موطنك ذاك أغلفك بالطهارة من كل بهتان ؟ 

لماذا يا نفسي تتعذبين هناك وحدك من أجلي ؟ وأنا الإنسانة الذليلة هنا هاهنا ، يفصلني عنك قليل من العظم المكسو بجلد رقيق شفاف وليس يمكنني أن أطير إليك ، إلى عالم اللاحدود ؟

يا نفسي التي لا رفيق لها ،

أنت هناك تلبسين في العلا رداءا نورانيا وتضعين على رأسك من النجوم تاجا ، وأنا هاهنا ، أيتها الدائرة النارية تحرقيني بلهيبك وسعيرك ؟

وأنا هاهنا ، والرفاق كثر والسفينة التي أركبها مثقلة بأحمال رغباتهم ؟

واتركي يا نفسي الوجيعة مكانك مرسوما محددا بين ضلوعي ، فارا من كل شيء ، تجول فيه رياح الوحشة والغربة والرهبة .

يا نفسي التي لا رفيق لها ،

لماذا ما تزالين تحنين إلي ؟

لماذا تريدين دائما أن تروي عطش جسدي بدموعك ؟

لماذا البحر هائج داخلي ، وأنت صامتة ، صامدة لا تثورين ؟ 

ابقي حيث أنت يا نفسي ..

أتركيني .. اتركيني .

أريد أن استنزف كل ما بي ، حتى أصير فارغة ،

أريد أن أحرق الأفكار في ذهني ،

أريد أن أقتل الحب في صدري ،

أريد أن أبتعد عن ذكراك ، وأختفي من عينيك اللتين استوطنتهما صورتي ، من يديك قد تلمسان جسدي برقة وحب ، ومن أذنيك تسمعان كلماتي التافهة ، النابعة من جسد وحيد ، خال من نفسه .

أريد أن أختفي من ذهنك حتى لا يطوف خيالي به أبدا ، فنفسي قد تعبت من أثقال ذاتي ، تكاد تسقط طريحة آثامي .

يا نفسي لا تهتمي ، سوف أزيح عنك الأحمال ، وسوف لن تتعبي بعد .

سوف أرتفع إليك عندما ينتهي عهد أرض الألم والشقاء ، والكآبة المعتمة ، المعششة في أنسجة جلدي الرقيق . 

أعدك يا نفسي ألا أعذبك أبدا .

ألا إن اللذين غلبهم العشق والشغف يسيرون على هذه الأرض مجللين بالسواد في جنازة دائمة .

سوف أكافح يا نفسي بكل ما تبقى من عظم ولحم لأصل إليك .

إنني سأسير على هذا الطريق ، فهو سيوصلني إلى فجرك الوضاء حيث تنتصر المحبة وتختال جلالا وفخارا وحيث تتحطم القيود لتبرز شبابا دائما ورجولة متحررة من عناء الأرض، وحيث الأنوثة مقدسة ، ومسربلة بنور سماوي ، حينئذ ستضحك المحبة في أعماق صدري ، فتورق أنفاسي ، وتتفتح وجنتي عن حمرة السرور والبهجة ، آنذاك سأستيقظ يا نفسي لأجدك بين ذراعي تحت ضوء فجر جديد ..

فعفوك يا نفسي ، عفوك ،

يا نفسي التي لا رفيق لها 

إنني أشفق من انتظارك الذي قد يطول ، وإلى أن ينتهي وتفنى هذه الذات التي تقيدني بعظمي ولحمي إلى هذه الحياة ، علما أن هذه القيود رغم أنها تالفة ، مندثرة إلا أن كسرها لعسير .

عفوا يا نفسي ، فإنني بطيئة وقد طال انتظارك ، لكنني عما قريب أترك للأرض هذه القية الباقية من هذه القيود التي سيصيبها التلف حتما ، حينما ينقشع الضباب الأسود من حولي وأتبين الطريق إليك .

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب386404
2الكاتبمدونة نهلة حمودة249224
3الكاتبمدونة ياسر سلمي217628
4الكاتبمدونة زينب حمدي183537
5الكاتبمدونة اشرف الكرم160048
6الكاتبمدونة سمير حماد 127592
7الكاتبمدونة مني امين123489
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120302
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي116621
10الكاتبمدونة طلبة رضوان115614

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02