آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة فاطمة البسريني
  5. العصا السحرية السوداء
  • موضوع: عالي الجودة
⭐ 0 / 5

مدينة الرباط تعني لي مستشفى (ابن سينا )الجامعي الذي تعالج به أختي،وكذا اجتيازها لامتحاناتها المتعلقة بمهنة التوثيق وفندق (السلام)،ومقهى ( لاكوميدي) وسوق باب الأحد أو باب شالة أوكما يسميه البعض بالمدينة القديمة .

فعلا،على الساعة الخامسة فجرا،رن الهاتف، استيقظنا أنا وأختي في غرفتنا المعتادة بفندق السلام،والظلام مازال يخيم على المدينة التي أهلت في صمت رهيب.

بعد الاستعداد خرجنا، والتحقنا بالمقهى الذي رافقني منذ تواجدي بكلية الحقوق ب(أكدال) من أجل الدراسات العليا،وهو مقهى (لاكوميدي)وذلك لنتناول فطورنا حتى تتمكن من الالتحاق بمقر الامتحان في الوقت المناسب.

كان الجو ضبابيا، يلف المدينة، وكنا نستمتع بذلك الشعور ببرودة لذيذة الذي كان يسري إلى كياننا فينعشنا رغم أن الوقت كان مبكرا جدا، ولم يرتد المقهى إلا عدد لا يتجاوز بعد ثلاثة أو أربعة أنفار.

لما استقلت أختي سيارة الأجرة الزرقاء اللون في رحلة ذهابها إلى الطرف الآخر من المدينة لإجراء امتحانها بكلية علوم التربية، عدت إلى مقعدي بالمقهى لأغوص ساعة أو أكثر في أحلامي الغبشية اللون،وأفكاري الزرقاء المعتمة،لا يوقظني منها سوى نادلة نشيطة،تغير فنجان قهوتي ألذي برد أمامي .

كنت أظل ما تبقى من الأيام الثلاثة التي أمضيتها هناك بغرفتنا بفندق السلام ، أقرأ،أو أكتب إلى أن تعود من امتحانها .

في آخر يوم ، كانت مدة الامتحان في الفترة الصباحية فقط.

وهكذا بعد عودتها وتناولنا غذاءنا بمطعم (تاغزوت) بالمدينة القديمة،قررنا أن نتسكع وننظر إلى المعروضات بشارع محمد الخامس ،قبل الرجوع إلى غرفتنا بالفندق.

في ذلك اليوم على غير العادة،كان هناك تجمهر كبير أمام مقر البرلمان،وكانت الحدائق التي توجد أمامه تعج بالناس،ذلك أنهم كانوا يقومون بمظاهرة لا أعرف أسبابها ولا أهدافها،فقد كانت الاحتجاجات والمظاهرات متوالية في تلك الأيام من طرف أغلب المهن والطلبة الدكاترة وغير ذلك ضدا على الحيف وعدم تكافؤ الفرص بالنسبة للشغل وعلى ضآلة الأجور وغير ذلك من المواضيع المجتمعية.

لم نسأل عن سبب مظاهرات ذلك اليوم،ولم تكن لنا إرادة للسؤال،

فأنا وأختي مجرد عابرتان وسنسافر تجاه مدينتنا في الغد، ثم إننا كنا نعرف أن تلك المظاهرات مآلها الفشل كما هو الحال بالنسبة لما سبقها وأنه لا جدوى من السؤال.

كان الشارع هادئا والناس تتحدث في تجمعات بينها،وفجأة أخذ المتظاهرون يتناثرون يمينا وشمالا ويركضون بكل ما أوتوا من قوة ويتدافعون حتى أن بعضهم كاد يجعلنا نقع أرضا.

كانت أول مرة التي يحصل لنا ذلك،فاستولى علينا الخوف والفزع وقد أخذنا بالركض أيضا على غرار ما يفعله الناس.

كان أحد العساكر أو ما يسمى ب(المخازنية) يتجه نحونا وهو يلوح بعصاه السحرية االبلاستيكية السوداء التي تصبح أطول مما هي عليه عندما يضرب بها بل تتلوى كأفعى على جسد الإنسان،تلك العصا التي عرفتها منذ كنت طالبة بكلية الحقوق بمدينة فاس،والتي كنا نرتعد خوفا منها.

كان المخزني آت صوبنا وهو يركض بكل قواه، فكاد قلبي يتوقف من الرعب والخوف، خاصة من أجل أختي التي لم تكن تتمكن من الركض والجري لأنها كانت تعاني من مرض مزمن ،لا تستطيع معه التحرك بسرعة وهي كانت مازالت تعالج منه في ذلك الوقت بمستشفى ابن سينا الجامعي.

أخذت أصرخ ولا يخرج من فمي سوى كلمة واحدة وهي:

ـ لا ، لا ، لا..

أمام اقترابه منا، احتضنت أختي وتوقفنا وسط الطريق، وأنا أنتظر في هلع وفزع شديد يكاد قلبي يتوقف له وأختي ترتعش بين ذراعي، والمتظاهرون يتجاوزوننا وعساكر (المخازنية )يتعقبونهم في كل الاتجاهات.

وفي محاولة للنجاة، فكرت بالتشبث بأي شيء، جدار مثلا نحتمي به ، وإلا فإننا سنكون تحت أقدام الهاربين من قبضة العصا السحرية السوداء والذين كانوا سيطرحوننا أرضا ويدوسون علينا، أو أننا سنكون هدفا سهلا للعصا السوداء التي تلتوي عليك كالحية الرقطاء وتسبب لك من الألم ما لم تختبره يوما.

دار كل ذلك في رأسي بسرعة البرق،لكنني ظننت أن التفكير في ذلك أخذ مني مدة طويلة من الزمن.

 وفي التفاتة سريعة ظهر لي عمود النور الحديدي، تنفست الصعداء وأخبرت أختي بأننا يجب أن نسير إليه و أن نتشبث به.

كان بعيدا عنا قليلا، لكننا تحركنا بسرعة نحوه،وجعلت أختي تحتضن عمود النور ذلك بينما احتضنتهما معا، مخافة أن تطالها تلك العصا المشؤومة.

لا أعلم كم من الوقت ونحن محتضنتان ذلك العمود، ومتشبثتان به ،والذي أطلقت عليه فيما بعد عمود النجاة ، فهو كان منقذنا في ذلك اليوم البئيس.

وكما بدأت الفوضى والاضطراب والركض والصراخ وتناثر الغبار فجأة، توقف كل شيء فجأة أيضا فقد تفرق هؤلاء المتظاهرون وخلت الساحات والطرقات منهم ولم يبق إلا البعض القليل ، والكثير من حاملي العصا السحرية السوداء. 

تركنا عمودنا الميمون،الذي أنظر إليه بامتنان،كلما زرت مدينة الرباط ،وكان الخوف مازال مسيطرا على حواسنا، ونحن مستغربتان كيف نجونا.

توجهنا إلى مقهى ( لاكوميدي) في دهشة وخوف مما حصل لنا وقد بدأنا بالحديث عن كيف احتضننا عمودنا ذلك ونحن نصدر قهقهات عالية مشوبة بالاستغراب.

عندما هدأنا قليلا وشربنا الماء والقهوة،تذكرت كيف كان الناس في العهود القديمة من الإسلام يحتمون ويلتجئون إلى المساجد ليكونوا آمنين.

قفزت إلى شفتي ابتسامة استهزاء وغيظ وأنا وأختي مستنجدتين بمقهى لا كوميدي.

لله درك أيتها المقهى،إذا دخلناك فنحن آمنتان ..

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب397268
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260733
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228544
4الكاتبمدونة زينب حمدي186324
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166899
6الكاتبمدونة سمير حماد 133558
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125622
8الكاتبمدونة مني امين125080
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123435
10الكاتبمدونة آيه الغمري121125

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا