لِماذا يا رَفيقُ، كُلَّما بَكَيْتُ يُطَوِّقُني الحُزْنُ لِيَخْنُقَ عُنُقي،
وَكُلَّما فَرِحْتُ تَمْنَحُني السَّعادَةُ قُبْلَتَها الدّافِئَةَ وَتُعانِقُ قَلْبي.
لِماذا يا رَفيقُ، رَغْمَ بُعْدِ المَسافَةِ بَيْنَنا، أَشْعُرُ بِأَنْفاسِكَ وَأَحْفَظُ مَلامِحَكَ جَيِّدًا؟
وَلِماذا كَفَرْتُ بِكُلِّ قِصَصِ العِشْقِ الَّتي نَسَجَها الزَّمَنُ بَعْدَكَ؟
حَتّى الوَرْدُ فَقَدَ عِطْرَهُ، وَالطُّيُورُ ارْتَحَلَتْ حَيْثُ أَنْتَ،
لِتُخْبِرَكَ أَنَّ لا شَيْءَ أَقْسَى مِنَ الوَحْدَةِ.
الوَحْدَةُ، يا رَفيقُ، الوَجْهُ الآخَرُ لِلْمَوْتِ،
الأَرْضُ القاحِلَةُ الَّتي غابَ عَنْها البَريقُ.
ثَمَّةَ أَشْياءُ أَغْلَقْتُ عَلَيْها قَلْبي لِلأَبَدِ،
مِثْلَ بَهْجَةِ العِناقِ الأُولَى.








































