**مارغريتَ العزيزةَ، ذاتَ الشَّعرِ البُنِّيِّ القاتِمِ،
تحيّةً طيّبةً وبعدُ،
شعرتُ بالأمسِ أنَّني أريدُ الكتابةَ؛ بحرٌ هائجٌ في قلبي لا تَهدأُ أمواجُه.
أنا لا ألومُ عائلتَكِ على رَفْضِ زواجِكِ منّي؛
فهم يَعتقِدون بأنَّني رجلٌ لا شيء يقدِّمُهُ سوى الحُبِّ.
لا أستطيعُ أن أُغدِقَكِ بشيءٍ سوى عنفوانِ شَوقي إليكِ والكثيرِ من كلماتِ الغَزَل،
أصفُ شَعرَكِ وعينيكِ وضِياءَهُما الآسِرَ.
آه يا مارغريتُ… عُدتُ إلى العملِ الشاقِّ اليومَ،
ثمَّ قرّرتُ أن أُفرِغَ كلماتي إليكِ على الورقِ في ليلةٍ يَغمُرُها المطرُ.
قَلبي الذي يَبحَثُ عن مَظلّةٍ سيظلُّ يَبحَثُ عنكِ؛
أنتِ التي ستحمينَه من البردِ.
قال والدُكِ: «أنتَ مُشرَّدٌ يا ألكسندر،
والشِّعرُ الذي تكتُبُه لا يروقُ لي،
أتَظنُّ أنَّك شاعرٌ كلاسيكيّ؟»
أحسُّ أنَّه صادِقٌ… أنا لا أعترفُ بما أكتُبُ حقًّا.
قُلتُ: «سَيّدي، سأعيشُ أنا ومارغريتُ في مكانٍ بعيدٍ؛
حيثُ الريفُ والجَوُّ النقيُّ بعيدًا عن المدينة».
قال: «أحسُدُكَ على قلبِكَ هذا، ولكن تِلكَ الحياةُ لا تُناسِبُنا».
شعرتُ بعدها بالخجلِ من ذاتي…
حتى إنَّني بَكيتُ، وما أقسَى بكاءَ الرجالِ.
الزمنُ لا يقِفُ عندَ شخصٍ؛ ستُكمِلينَ حياتَكِ دوني.
ولكنَّني وَدِدتُ لو أعرِفُ: هل أحبَبتِ عناقيدَ العِنبِ التي وضعتُها بنافذةِ غُرفتِكِ؟
أحاولُ أن أتخيَّلَكِ وأنتِ تأكلينَ أيّتُها الرائعةُ وتَقرئينَ كلماتي.
المُخلِصُ: ألكسندر،
الشاعرُ المجهولُ بين طيّاتِ صفحاتِ الزمنِ.
إن وَدِدتِ أن تَعرِفي ماذا كتبتُ فيكِ،
فأرسِلي لي عبر نسماتِ الهواءِ عطرَكِ…
سأقطِفُ لكِ المزيدَ من العِنَبِ.








































