الجَدَّةُ لَمْ تَمُتْ،
سَتَظَلُّ رَائِحَةُ طَهْوِ طَعَامِهَا حَاضِرَةً،
دِفْءُ المَنْزِلِ لَمْ يَكُنْ مِنْ فَرَاغٍ.
يَدُهَا مَرَّتْ عَلَى رَأْسِي ذَاتَ لَيْلَةٍ،
فَشَعَرْتُ بِحُبٍّ لَهُ نَوْعُهُ الخَاصُّ.
الجَدَّةُ لَمْ تَمُتْ،
تَحْضُرُ عِنْدَمَا أَنْظُرُ إِلَى مَفْرَشِ الكُورْشِيهِ النَّائِمِ فَوْقَ الطَّاوِلَةِ بِرَاحَةٍ.
أَتَذَكَّرُ امْتِحَانَاتِ الجَامِعَةِ،
كَانَتْ تَعُدُّ لِي كُوبَ الشَّايِ بِاللَّبَنِ صَبَاحًا قَبْلَ الذَّهَابِ،
وَأُقْسِمُ أَنَّنِي لَمْ أَذُقْ مِثْلَهُ مِنْ قَبْلُ.
كَانَتْ تَسْتَمِعُ إِلَيَّ وَأَنَا أُذَاكِرُ بِصَوْتِي العَالِي،
وَأَعْلَمُ أَنَّهَا لَمْ تَفْهَمْ مَا أَقُولُ،
وَلَكِنَّهَا شَعَرَتْ بِالوُنْسِ.
جَدَّتِي، مَا زَالَ خَيْرُهَا يَتَمَثَّلُ أَمَامِي،
حَتَّى خَوْفُهَا عَلَيَّ يَخْتَلِفُ عَنْ أُمِّي.
جَدَّتِي بَقِيَتْ فِي رُكْنٍ مَا مِنْ قَلْبِي.








































