أَقدَامُكِ الضَّائِعَةُ سَتَجِدُ الطَّرِيقَ دُونَهُ يَومًا مَعَ رَجُلٍ آخَرَ يُنسِيكِ إِيَّاهُ، وَلَا تَتَذَكَّرِيهِ إِلَّا بَينَ هَفَوَاتِ المَاضِي كَرَجُلٍ لَم يَترُك أَثَرًا، فَالأٓثَارُ يَترُكُهَا العُظَمَاءُ دَائِمًا 💚
عَن ثِقَتِكِ بِذَاتِكِ، أَنتِ لَا تُشبِهِينَ أَحَدًا فِي ضِحكِتِكِ، حَتَّى دُمُوعِ عَينَيكِ وَحُزنِهَا، فَاجعَلِي مِنِ ابتِسَامَاتِكِ وَأَحزَانِكِ أَنَاقَةً مُتَفَرِّدَةً، وَتَأَكَّدِي أَنَّ لَا أَحَدَ يُشبِهُكِ 💚
أَمَّا الثِّقَةُ بِالحُبِّ فَسَتَأتِي، فَالحُبُّ لَا يَحمِلُ ذُنُوبَ عُشَّاقِهِ، هُنَاكَ رِجَالٌ يَعبَثُونَ بِهِ كَالأَطفَالِ الَّذِينَ لَا يُجِيدُونَ استِعمَالَ لُعبَةٍ مُعَقَّدَةٍ، فَالحُبُّ تَركِيبَةٌ مِنَ المَشَاعِرِ لَا يَفهَمُهَا رِجَالٌ اعتَادُوا العَبَثَ 💚
تَرَفَّعِي عَنِ الأَحَاسِيسِ الَّتِي تَنَالُ مِنكِ، وَصَادِقِي الأُخرَى الَّتِي تَجعَلُكِ تَطعَنِينَهُ هُوَ فِي ثِقَتِهِ، أَنتِ الَّتِي أَحبَبتِ وَأَعطَيتِ، وَهُوَ الَّذِي سَلَبَ مِنكِ الثِّقَةَ مُتَعَمِّدًا، لِأَنَّكِ مِن كَثرَةِ تَوَهُّجِكِ تُبَيِّنِينَ لَهُ كَم هُوَ مُعتِمٌ جَانِبُ ضَوءِكِ، فَكَانَ عَلَيهِ أَن يُطفِئَ نُورَكِ لِتُصبِحَ العَتمَةُ بَينَكُم سَوَاءً، يُعَظِّمُ نُورَهُ الضَّئِيلَ وَكَأَنَّهُ نُورُ الكَونِ بِعَينَيكِ، اُترُكِيهِ فِي ظَلَامِهِ وَارحَلِي بِضِيَائِكِ، وَاترُكِي تِلكَ الأَنفَاسَ البَارِدَةَ تُجَمِّدُهُ فَلَا يَجِدُ نُورَكِ لِيَرشُدَهُ، وَلَا يَجِدُ حُبَّكِ لِيُدفِئَهُ 💚
مِثلَمَا تَرَكَ قَلبَكِ يَحتَرِقُ وَلَم يَكتَرِث لِمَا خَلَّفَ وَرَاءَهُ مِن رَمَادٍ، اُترُكِيهِ شَجَرَةً بِلَا أَورَاقٍ، أَغصَانُهَا تَكَسَّرَت، هَجَرَهَا النَّسِيمُ، وَغَابَ عَنهَا عَزفُ الحَفِيفِ، فَالرِّيَاحُ مُهِمَّتُهَا بَعثَرَةُ أَورَاقِهِ، وَلَكِ أَنتِ نَسِيمُ زَهوِكِ لِعُمرٍ جَدِيدٍ وَقَلبٍ جَدِيدٍ 💚








































