استيقظتُ اليوم من حلم كنتَ فيه، أحاول تذكرك فأرى ملامحك تتلاشى من مخيلتي كدخان يذوب في سماء رمادية. أمد يدي على أمل أن أقبض على تفاصيل وجهك، أن أرسم في الهواء شكل عينيك، لكنها تفرُّ مني، تبتعد وكأنها سحبٌ لا أملك سلطة الإمساك بها.
مفارقة الوجع أنه كلما خفتت صورتك في عيني، زاد ضجيجك في صدري. لقد تشبثت روحك بنياط قلبي حتى أصبحتَ أنت النبض. روحك باقية، حية، ونابضة للأبد.. روحٌ بلا وجه.
أخاف أن يمر العمر، فأبقى هكذا.. مشتاقة بلهفة مرعبة لظلٍ بلا ملامح.








































