لقد أدركتُ في محرابي أنَّ القراءة ليست مجرد استهلاكٍ للكلمات، بل هي تدريبٌ حاد للعقل لِيستعيد سيادته على الفوضى. أما التأمل، فهو معراج الروح نحو طمانينتها، حيث الصمت يغدو لغة الكشف.
ولأنَّ العبور يتطلب خِفّة، كانت الكتابة هي طقسي الأسمى؛ فهي تفريغٌ جسور للظلال التي تراكمت في زوايا اللاوعي، وتقيؤٌ مقدس لوجعٍ لم يعد له مكانٌ في امتلاء ذاتي.
بهذا الثالوث، نصعد درجات التشافي بوعي العارف، لنبلغ ذروة التجلي التي لا تُنال إلا بعبور بوابة التخلي؛ فكلما تخففنا من مدارات الأغيار، تجلّت فينا شمس الحقيقة.








































