آخر الموثقات

  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة ابتسام محمد
  5. عالم رمادي
⭐ 4.5 / 5
عدد المصوّتين: 2

‎أُرسل أطياف الذكرى تتشبث ببعض اللحظات السعيدة لتعيدها إلى حاضره البائس عل قلبه ينتعش مرة أخرى ، لكنها وصلت متأخرة؛ فقد تلقفها السواد وابتلعها؛ وجد نفسه يلف حول اللاشيء في فراغ دامس الظلام لو مد يده ما رآها ، يحاول الهرولة لكن صدى خطواته يرتد ليصم أذنيه، امتد الفراغ إلى روحه أراد أن يسكنها:

‎-من أنا، ماهذا المكان، تبًا! ما أنا؟ صرخ بصوت عال ارتدت إليه موجة صوته وكأنها تصفعه لتوقعه أرضًا ويفقد سمعه لبعض الوقت، استمر الفراغ للتسلل إلى روحه يسحبها،كان قد استسلم بالفعل، فلم يعد يدرك ماهيته حتى

‎_أبي، أبي، ...

‎سحبه الصوت من اللامكان بسرعة كضربة برق

‎_نعم لقد أنقذتك صغيرتك هذه المرة لكن ستعود مجددًا وستبقى...

‎صرير صوت يخبو بالتدريج كتسجيل رديء...

‎فتح عينيه وأخذ نفسًا عميقًا كمن نجا من الغرق للتو، فوجد ابنته (صفاء) تشده من يده تريده أن يلاعبها، ورغم أنه أخذ بعض الوقت للتأقلم مع ضوء المكان الذي بدا طبيعيًا لأول وهلة إلا أن المنظر هاله بعد أن تحقق منه، فقد وجد نفسه في فناء بيت جده الذي احترق بالكامل وتحول إلى رماد منذ سنين حين كان مراهقًا، حدق مرة أخرى في الفتاة الصغيرة التي ظنها ابنته؛ نعم إنها هي صفاء محبوبته الصغيرة، الثمرة الوحيدة التي أينعت بعد ما فقدت زوجته لثلاث أحمال فاسدة قبلها؛ فرك عينيه وقرص نفسه ليتأكد يقينًا أنه لا يحلم وأن الأمر واقعي بشكل مخيف.

‎نظر إلى باب البيت فإذا بامرأة غريبة تتقدم نحوه باسمة، حاملة قدح قهوة، وضعته أمامه وقالت بصوت حاني:

‎_تفضل ياعزيزي، قهوتك أرجو ألا أكون قد أطلت عليك.

‎ثم استدارت إلى الفتاة

‎_تعالي يا(صفاء)، دعي أباكِ يكمل عمله وساعديني في الإعتناء بإخوتك .

‎تجمدت عروقه وجحظت عيناه وفغر فاه، حاول تجرع الكلمات لكن أحس أن لسانه قد عقد

‎_م..م..م..

‎قهقهت بصوت به صدى غريب ثم جرّت (صفاء) من يدها إلى الداخل...

‎أسند يده للشجرة ليعطي جسمه دفعة قوية وركض نحو الباب

‎حاول إمساك ابنته لكن يدها انسابت من بين أنامله كالسراب وغاصت رجله في الفراغ، تبعها جسده، ظل يهوي لوقت طويل، ظن أنه لن ينتهي أبدًا، حتى ارتطم جسمه أخيرًا بكومة ثلج تكاد برودتها تفجر عظامه، تحرك بصعوبة بالغة ومن شدة الضوء لم يستطع فتح عينيه وعندما فعل، لم يبصر سوى بياض ناصع في كل الاتجاهات، بل يحيطه صمت مهيب، كاد أن يفقد بصره فأغمض عينه يتحسس عله يجد نهاية لهذا الفراغ ربما زاوية ما أو بابًا ما أو حتى حفرة ما لينتهي من هذا

العذاب ظل هائمًا على وجهه لوقت طويل يتنقل في الفراغ يكاد يفقد عقله من هذا الصمت وهذا البياض، حتى ظن أنه مكث هناك دهرًا؛

‎_ترى ماهو اسمي ومن أنا بل، ما أنا؟ آه!

‎حاول الصراخ مرارًا لكن لاصوت له، حاول أن يدع نفسه يسقط أرضًا عله يشعر بشيء أو ربما يسمع شيئًا، أراد استكشاف ماهيته؛ فلم يعد يعلم شيئًا، لكنه سرعان ما يجد نفسه قائمًا وكأنما نقطة الجاذبية الوحيدة موجودة تحت قدميه وتتبعه أينما تحرك ومن حوله فضاء أبيض صامت.

‎_يوسف... يوسف، أكمل حديثك لمَ صمتت فجأة وحدقت في الفراغ

‎_م.. ماذا؟ أمي!-

‎قالها كمن تلقى ضربة قوية على رأسه

هل أصابك العته فجأة، لقد كنت ! تروي لي عن تجربتك التنويم المغناطيسي عند المعالجة النفسية التي زرتها آخر مرة لتجد حلًا لكوابيسك المتكررة التي تكاد تودي بحياتك كلما أغمضت عينيك.

_ها! أجل ، أجل، لقد قالت بالحرف الواحد:

هاجس الفقد والخسارة والرغبة الحمقاء في التحكم في أشياء خارجة عن سيطرة الإنسان يدفعانك إلى دهاليز الشيطان المظلمة، وكذلك محاولاتك الدائبة في إيجاد الاجابات لكل شيء وغوصك في الماورائيات يجعلانك تفقد ذاتك وتنسى ماهيتك وحقيقة روحك؛إنه طريق محفوف بالخسائر لو اخترت سلوكه سيكون الذهاب بلا عودة.

كما ترى لن تنفعك الشعوذة في الحفاظ على ابنتك التي على وشك الوصول الى هذا العالم بعد ان فقدت قبلها ثلاث صبية، في المقابل روحك الطاهرة وطينتك الطيبة يدفعاك لمحاولة الترقي إلى درجة ملاك والنذر بأن تتصرف كذلك وتترفع عن كل الأمور الدنيوية إن حفظ الله ما في بطن زوجك وهذا شيء ولا شك مستحيل بل وإن رغبتك في رؤية مولودك في حد ذاته أمر دنيوي.

ذاك الصراع سيقطعك إلى أشلاء ويتلاعب بعقلك ويجره إلى متاهات الجنون، فلن تكون يوسف بعدها ولا حتى شبحه بل ستصبح مجرد خرقة بالية تحركها رياح الظروف يمنة وشمالا.

استيقظ وتمالك نفسك وحكم عقلك فأنت انسان تتحكم في تفسك وانفعالاتك ورغباتك وشخصيتك وكذا أنماط الأشخاص الذين تسمح لهم بالتواجد في حياتك، تخطيء وتصيب، تولد وتموت، تمتلك وتخسر، لا تحاول السيطرة على أمور غيبية أمرها عند الله وحده،تصالح مع ذاتك البشرية وماهيتها.

قاطع حديث يوسف وأمه صراخ زوجته طالبة المساعدة....

قفزت أمه من مكانها وهي تقول: هيا أسرع، حان موعد استقبال الغالية بإذن الله...

تلقى يوسف الطبيبة فور خروجها من غرفة العمليات

 طمئنيني يا دكتورة هل زوجتي بخير

: اطمئن هي على خير ما يرام وكذلك ما وضعت؛ ألا تريد أن تعرف جنس المولود؟ قالتها بابتسامة خفيفية.

: الأهم يادكتورة أن يكون بصحة وعافية وخلقة تامة.

ردت بابتسامة رضا عن كلامه وقالت: نحمد الله على سلامتها وخلقتها التامة، مبارك

فأضاء وجهه فرحًا واستدار إلى أمه قائلا: إنها صفاء يا أمي وهي بخير، الحمد لله العزيز المنتصر.

.

 

 

 

 

 

 

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب401238
2الكاتبمدونة نهلة حمودة263933
3الكاتبمدونة ياسر سلمي231748
4الكاتبمدونة زينب حمدي187297
5الكاتبمدونة اشرف الكرم169736
6الكاتبمدونة سمير حماد 135059
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين127667
8الكاتبمدونة طلبة رضوان125978
9الكاتبمدونة مني امين125696
10الكاتبمدونة آيه الغمري122720

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية