لدي طالبة هندية مقيمة في أمريكا ، أحفظها سورة القلم من ثلاثة شهور ، بسبب ضعفها في اللغة العربية ، ومخارج الحروف عندها غير صحيحة للأسف..
اليوم..أخبرتها مازحة : عندما ستنتهي من حفظ سورة القلم سنقيم احتفالا" بمصر وآخر يأمريكا ! فاستسلمت للبكاء وهي تقول : حلمي في الحياة -يا معلمتي- أن أحفظ سورة القلم بشكل صحيح ، لا أدري لم لم أخلق متقنة للقرآن هكذا مثلك تماما !
أيضا..والدة طالبة أخرى كندية ، تحكي لي متألمة : سافرت لأداء العمرة ، وذات مرة والامام يدعو ويجهش بالبكاء خاشعا متبتلا فصرت أبكي معه ، أبكي لخشوعه متأثرة ببكاءه ولكني لا أفهم حقيقة ما يقوله ، وأنا متلهفة أنتظر الناس من حولي ليلهجوا بآمين فأرددها معهم !
وأتذكر أنه من عامين سكنت مع أخت فرنسية في مدينة نصر ، كانت تستيقظ ليلة الجمعة في الثانية ليلا لتبدأ بقراءة سورة الكهف وحتى الساعة السابعة صباحا ! ورغم ذلك الوقت الطويل لم يك بوسعها أن تنتهي من تلاوتها لها !
ومن قبل كنت في دار وأخت من الصين تقرأ القرآن بالتجويد باتقان مميز وملفت ، ما شاءالله ..ققلت لها منبهرة والحيرة تثير فضولي : ماشاءالله ما أجمل تلاوتك ! وقبل أن أسأل ردت : (رزقت بنعم كثيرة في حياتي لا يمكنني احصاؤها ، لكن أعظم ما أكرمني الله به هو نعمة اتقاني لقراءة القرآن الكريم رغم الرحلة الشاقة ولكني أتقتنته بفضل الله )
ختاما ..أذكركم يا أخوتي أننا نمتلك كنزا عظيما بين أيدينا بمجرد أنك تستطيع أن تفتح القرآن في أي وقت وتتلوه حق تلاوته دون وسيط أو ترجمان ..هذه لوحدها نعمة لا تقدر بأموال الدنيا قاطبة ..
أما إخواننا الأعاجم فيحملون المصحف يضمونه ويقبلونه وبدمع هتان يدعون ربهم أن يمن عليهم -يوما ما - بسهولة والقدرة على قراءته بشكل سليم ..تخيل أن هذا حلم بالنسبة لهم !؟
هل استشعرنا - يوما- نعمة قراءة سورة الكهف كل جمعة في ثلث ساعة مثلا وليس في سبع ساعات !؟
نعم الله تغمرنا والله ونحن لا نشعر بها ولا نشكر الله عليها..
فالحمدلله على نعمة الإسلام ، الحمدلله على نعمة القرآن ، الحمدلله على نعمة اللغة العربية ..الحمدلله على نعمة القدرة على تلاوة القرآن الكريم واتقانه..
صاحبة المنشور :
هاجر إبراهيم..ونقلته للفصحى :
محبة العربية ..








































