من التوجيهات المهمة لأي شخص قبل الولوج إلى العالم الأزرق (الفيسبوك) أن يتعلم مهارات التفكير الناقد ، وإلا فمثله كمثل طفل تلعب به أرجوحة يحركها الهوى يمينا وشمالا شرقا وغربا ، فيخرج منه حيرانا أسفا قد جمع بين المتناقضات وصدق الشائعات وكأنها مسلمات وفغر فاه مصدقا كل ما يقرأه وكأنه بديهيات ، يجري قاربه مع كل ريح ، يبكي لكل جريح ويغرد لكل مايراه هاهنا مليح ..
فرق كبير بين التفكير الناقد وبين النقد الهدام كالفرق بين من يمشي على هدى وبصيرة همه التحقق والتجرد والإصلاح ، وممن هو مكب على وجهه دافعه الحقد والغرور كدابة تخبط خبط عشواء ، مقطبا جبينه رافعا يده يزمجر وينقد دون وعي وتجرد..
يعرف التفكير الناقد أنه :
عملية تحليل وتقييم منهجي للمعلومات لتكوين حكم مستنير أو الوصول إلى حلول منطقية، ويعتمد على طرح الأسئلة والشك في المسلّمات وتحليل الحقائق بموضوعية ودون تحيز ، يسعى إلى فهم الأفكار وتقييمها من أجل البناء والتطوير بدلاً من مجرد الانتقاد أو التصيّد للأخطاء.
وفي عالم الفيسبوك العجيب لو أننا نطبق فقط شرط أو شرطين من شروط أئمة الحديث في قبولهم للأحاديث لبقي نصف الأخبار (إن لم يكن أكثر) و كثير من القصص والروايات في مهب الريح ...منذ بداية التحرير أسمع شائعات عجيبة عن سورية ونحن أهلها وأدرى بشعابها ووديانها ممن يتلقف الخبر العجيب لمجرد أنه ملئ بالبهارات الهندية الحاذقة الحارة ..
مثال :
الشائعة : صلاة التراويح في الجامع الأموي بعد إغلاقه أربعين سنة !!!
الحقيقة : لم يغلق الجامع الأموي أبدا ودوما أصلي فيه ..
لكن ماذا نفعل ببغاوات الفيس أبواق الشائعات..
وعليه : قبل أن تدخل للفيس بوك كان في رأسك عينان أما عند دخوله ففي رأسك عشرة عيون ، مع قدح شرارة البصيرة على أعلى مستوى..وإلا فأنت في ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرجت يدك لم تكد تراها..
والعاقل لا يمنح ثقته لحرباء في اختيار ألوانه..
ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور ...








































