عزيزى الغائب الحاضر/
كتابة الرسائل جسر تواصل لا ينتهى، لأخذك فى رحلة داخل الذاكرة، حين كانت قلوبنا على صغرها؛ مضوية.
أحلامنا أغنية تسابق نبض الدهشة، حين كان كلاهما على تحقق.
فعل الماضى يؤرقك قليلًا، أعرف ذلك الشعور، فرحة ناقصة، رجع صدى لدهشة نائمة، على الرغم من تواتر الرمادى هنا ألا أنها مازالت تهدى رجفة السعادة.
لنستعيد لمسات الموج، جنون كسر القواعد، مسامرة البحر، حكايات العشاق المنسية، و ضحكتك حين أغنى راقصة فى منتصف الحديث.
أتذكر يوم اعددت لنا فطورًا مسائيًا، كما كنت تطلق عليه تضحك ورائحة البايب الخاص بك تعطر أيامي: بعد الساعة ١٢ الضهر خلص الفطار خلاص، ده فطار نقول معاه مساء الخير.
أدير أغنية البحر، وأحكى لك عن سهرة المساء، وكيف اطلقنا الأحكام فى لعبة "الشايب" وكان حكمى أن أسأل غريب عن بعض القروش، الثانية صباحًا بتوقيت الفرح والضحكات نثر، سألت العابر بالفصحى: هل تعطينى خمسين قرشًا. ضحك كثيرًا وقال: سأعطيكِ على شرط أن أكمل معكم اللعبة.
هذا الذى صار صديقًا لنا بعد ذلك، ترى أين هو الآن؟
لا يهم وأنا أرى ابتسامتك بعين خيالي.
اشتقتك بحجم كل الاشتياق، ماذا لو اكتشفت ترياق يقينا سم الفراق، وأخر يعيدنا إلى أوقات كنا فيها أحياء.








































