مساء الخير
الشخص المسؤول عن وضع منهج الدراسات الاجتماعية للصف الأول الإعدادي — وربما للمراحل الدراسية الأخرى — يبدو وكأنه يعيش في غابة منفصلة تمامًا عن الواقع التعليمي، غابة لا نعرف إن كانت من غابات البحر المتوسط أم من الغابات المدارية المطيرة، أم ربما من تلك الغابات الكثيفة الموجودة فقط في ذهن الأستاذ الفذ واضع المنهج المشغول دايما بحشائش السافانا
في الوقت اللي الطالب يكافح لفهم نفسه وقدراته وحدود طاقته العقلية، يُطلب منه خلال شهرين دراسيين حفظ كمية معلومات مرعبة
المشكلة مش بس في آليات عملية تعليمية
لأ في فلسفة تعليم تفترض أن الحفظ هو جوهر التعلم، وأن الحشو هو الطريق الأقصر للفهم، متجاهلة أن الطفل ليس قرصًا صلبًا، وأن العقل لا يعمل بالتكديس بل بالمعنى والربط والتجربة.
والنتيجة ايه ؟
طالب يخرج من العام الدراسي وهو لا يعرف لماذا يتعلم، ولا ماذا تعني له هذه المعلومات .. شىء مرعب والله وحزين في نفس الو
قت.








































