أن تأتي فتاة عشرينية لم تختبر من حياتها سوى بعض العثرات الساذجة، ولم تبك سوى لانفصالها عن حبيب ساذج فتحك ذقنها وتضيق عينها وتتلو علينا المواعظ تلاوة،
تتحدث عن نفسها وكأنها الحكمة إن نما لها رأس وقدمان..
أيتها البلهاء الصغيرة تمتعي بحمقك وجهلك،
دعي الخبرات تحفر بجلدك خرائطها على مهل،
تأملي تجاعيد وجهك وجسدك مع مرور السنوات وخبئي بها أفكارك الغضة، وانظري مع الوقت كيف ستقسو وتتغير بعمق كلما زاد عمق تجاعيدك..
لا تستعجلي الألم..
دعيه يختمر ببطء وينضج بروحك على نار هادئة وتمتعي به..
لا تقدمي حصاد عقلك النيء بثقة للآخرين، فيبصقون تجاربك وتجاربهم في وجهك.
تمتعي بالحياة واتركي البؤس لأهله ممن لم ترد اسمائهم في كشف اسماء الأحياء لعشرات السنوات حتى أبيضت خصلاتهم وطالت لحاهم...
فنبشوا الأوراق بالألم كنبش السجناء جدران زنازينهم بأظافرهم لترك أثر يقول "كنا هنا"








































