آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة دينا عاصم
  5. عم ود - لا سوري مركنش العربية في الخرابة - يا تليفزيون يا..ولا بلاش
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 2

وجوه

 

من أهم وأغلى ما أحتفظ به في قلبي تلك الوجوه الطيبة الكثيرة التي تملأ حياتي بهجة شديدة، تنتشلني كثيرا من أحزاني وتلقي بي في دنيا طيبة بها محبة حقيقية لا تكلف فيها ولا اصطناع.

وخصوصا بعد أن تم "لطش" الجراج الخاص بالمبنى التليفزيون وتركونا نعاني الأمرّين في ركن سياراتنا بالشوارع "والخرابات" نعم حرفيا خرابات أرتعد وأنا أسير فيها ليلا بعد انتهاء "الشيفت" في الحادية عشرة، وأزقة صغيرة جدا و"زخانيق" حول المبنى العريق.

 وأما الجراجات بالتحرير فإن الساعة ب 70 جنيها آه والله كما سمعت.. تخيل يا مون بيه؟

 ولأن ما حدث كان لحكمة، فقد تعرفت على الكثيرين خلال رحلتي القصيرة تلك، 

مثل حارس الجراج الموجود في شارع "خنيق" أمام فندق رمسيس هيلتون والذي يعاني علّة في قدمه وهو لذلك يتوكأ على عكاز ضخم "حتى يتحمله" بوجهه المتجهم وضخامته المرعبة ووجومه المخيف وهو يدمدم لو طلبت منه أن لا يضع سيارتي في آخر الشارع حيث "الخرابة"، لأن الشيفت سينتهي ليلا، وهو نفسه الرجل الذي مع الوقت صار بشوشا يبتسم لي وقد يسعد لو طلبت منه "فكة" ويضع سيارتي أول الشارع رغم أنف الجميع، بل ويتندر على سيارتي مقارنة بسيارات ساكني الفندق من العرب، فأضاحكه قائلة "بكرة تكبر وتبقى مرسيدس"

ومثل تلك السيدة التي تفترش الأرض بخضرواتها وبضاعتها الجاهزة للمرأة العاملة في شارع صغير مترّب مليء بالحفر والندوب بالقرب من مبنى التليفزيون، تجد عندها شتى أصناف "المحشي" والجبن القديم "المش" وغيره مما تشتريه المرأة العاملة المطحونة في طريقها للبيت.

 

في هذا الشارع ابتسم لي طفل فنسيت همّا ثقيلا كاد ينخلع قلبي له، وتبادلت التحية مع سيدة عجوز مريضة "بالبهاق" فنسيت مشكلة مع زميل أحزنني سلوكه.

 

في هذا الشارع تعرفت على العديد من الشخصيات الجميلة التي أستفتح بها يومي أو أنهيه بوجوههم الجميلة الطيبة, صرت صديقة للجميع بعد أن قضيت في هذا المبنى العريق الذي جار عليه الزمان نحو أربع سنوات.

 

 الطفل "أدهم" الذي يبيع المناديل أمام بوابة 15.

 

بائعة الخضروات التي تشبه الممثلة اليونانية "إيرين باباس" التي ظهرت في فيلم عمر المختار بوجهها الأبيض المشرب بحمرة وملامحها الشرقية الرفيعة ونحافتها المفهومة أسبابها، ونظراتها الطيبة والحادة في آن واحد، والتي ما إن ترى سيارتي تدخل الشارع "المدغدغ" تظل تدعو لي دعوات ينشرح لها قلبي حتى أصل لشجرة ظليلة تقف رابضة أمام الجراج الذي يساعدني عماله على ترك سيارتي ومفتاحها معهم فصاروا اخوة لي "خالد وعاشور وعم ود" إذا غاب أحدهم سألت عنه فأعرف أن هذا يقضي إجازته في بلدته وهذا مكانه حتى يوم كذا. 

وهم جميعهم يعاونوني إذا احتجت أن أملأ الردياتير بالماء وساعات أخرج فاجد أن العجل مضبوط بعد أن "استلفوا" منفاخ من سيارة أحدهم حين وجدوا إحدى العجلات "نايمة"، وهكذا يخافون على سيارتي مثل عينهم. 

 

هؤلاء الشباب والسيدات صاروا عزوة لي في مجيئي ورواحي.

عم ود في حوالي السبعين أو أزيد قليلا ضعيف البنية بشكل يوجع القلب ورغم ذلك يعمل عملا شاقا بلا كلل وظني أنه يجري على أحفاد صغار فقدوا الأب أو الام أو كليهما فإن مقادير هؤلاء تكون غالبا أشد إيلاما لولا ربْط الله على قلوبهم.

وهو "حبيب قلبي" منذ أن سألته عن اسمه ورد بطبيعية "اسمي ود" 

هتفت ساعتها وأنا سعيدة" اللااااه ما أجمل هذا الاسم حضرتك جميل واسمك جميل".

ومن يومها لم تتوقف وصلات الغزل بيني وبين "عم ود" الذي يخرج مسرعا حين يسمع صوت سيارة وما إن يراني حتى يمطرني بصباحاته الحلوة "يا صباح الفل يا استاذة، ربنا يفرح قلبك، ربنا يسترك، يخليكي لعيالك" وأنا أرد عليه بكل "ود" ربنا يخليك يا عم ود، ربنا ميحرمنيش منك"

 

اليوم رأيته وكان يرتدي "تي شيرت" جديد وهو شيء لم أكن لألحظه لولا أنه لا يغير أبدا ملابسه الرقيقة التي صرت أعرفه بها من بعيد وهو واقف وسط الناس حين أناديه.

 

 وحينها هتفت له بصدق" ايه الجمال ده ايه الشياكة دي، والله حضرتك زي القمر النهاردة" فبان على وجهه السعادة والخجل وأطرق ضاحكا فقلت له ربنا يديك الصحة يا عم ود ويحفظك" فالتقط مفتاح السيارة وهو يدعو ويتمتم وعلى وجهه سعادة غامرة.

أحيانا يرسل الله لنا وجوها طيبة، قد لا يلتفت لها بعضنا رغم أن بها أسرارا إلهية، وبيدها مفاتيح الرضا والبركة، ولعل ابتسامة منا لأحد تلك الوجوه أو كلمة طيبة تشعرهم بآدميتهم وأهميتهم وأحقيتهم في نيل الاحترام تفتح لنا باب الرحمة أو تمنع عنا ما الله به أعلم من أهوال ومصائب.

 

هؤلاء أبناء الله فما أجدرنا أن نلاحظهم حين تلقيهم أقدارهم في طريقنا ونعيرهم اهتمامنا واحترامنا صدقا وليس رياء ونفاقا، نرحمهم عل الله يرحمنا، ولعل هذا الأشعث الأغبر إذا أقسم على الله أبرّه.

 

بونسوار يا حبايبي🌹

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396839
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260510
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228277
4الكاتبمدونة زينب حمدي186262
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166758
6الكاتبمدونة سمير حماد 133289
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125509
8الكاتبمدونة مني امين124997
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123204
10الكاتبمدونة آيه الغمري121010

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا