لم يكن عشقي للبنان، يعتمد فقط على ما قدمته لي الأفلام والاغاني
(خاصة اغاني فريد مثل لاكتب ع أوراق الشجر وحبينا وفوق غصنك يا لمونا
ولم تكن الصبوحة التي اعشقها خاصة وهي تغني ع البساطة البساطة يا عيني ع البساطة) وكل مواويلها اللبنانية ولا إلياس مؤدب بجسده السمين ووجهه الطفولي ككوميديان،
ولا الرحبانية تتوسطهم فيروز وحدهم سبب عشقي لهذا البلد، كان شيئا ما يشدني لها، لذا كان اختياري وتفضيلي لها من أكثر الاختيارات التي وفقني ربي لها في اواخر 2025
الشعب اللبناني شعب حقا عاشق للجمال،يستطيع تذوقه بكل معانيه وبروزته في أحسن صورة، شعب راقي كريم لدرجة غريبة ومضياف حتى انهم لفرط كرمهم ما ان يعرفوا جنسيتك )وهي بالنسبة لي ولزوجي واضحة تماما) ملامحنا مصرية بلا منازع وطبعا ضحكتنا التي تسبقنا ولهجتنا بالتاكيد،
ما ان يعرفوا انك من( إم الدني) يعني ام الدنيا حتى يصيحوا بسعادة (مصر إم الدني ولبنان ست الدني).
في مطعم صغير، كوخ بسيط بجوار صخرة الروشا على البحر يملكه رجل عجوز عيناه الزرقاوان تشعان طيبة ومحبة ما ان قلنا (مساء الفل، عاوزين نتعشى سمك حلو، عندك ايه)
حتى توقف الرجل عن حركته الدؤوبة وثبت عينيه علينا متهللا ثم قال مصر ام الدني اهلين، تكرم عينكم،
وقدم لنا الطعام الاشهى الذي تذوقت، ورغم بساطة الكوخ كانت الخدمة خمس نجوم وادوات المائدة تغرد لفرط اناقتها ونظافتها، وكميات الطعام وفيرة ومبهرة، أكثرها ابهارا بالنسبة لي هي انواع وطعم السلاطات.
هذا هو الشعب اللبناني بالضبط، يهتم بالتفاصيل، قد يضع لك (main dish)
بسيطا ولكن يشمله برعايته واناقته ومزات ولفتات تجعلك تشبع بروحك وعينك اولا..
شعب يعرف ان العين تاكل قبل الفم وهي الطريق الأسرع للقلب،
لذا هم أكثر شعب بالمنطقة يهتم بالاناقة مهما كانت ظروفه.
بعد ان اكلنا، تقدم إلينا تسبقه ابتسامته قائلا (صحتين)
نعم هم بهذا الكرم ولفرط سخائهم يقولون بدل اهلا اهلين وبدل صحة صحتين.
و...للحديث بقية








































