آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة دينا عاصم
  5. مصرية وافتخر، في مديح الطعمية المصرية، وهجاء المطربة أوهام ،و في حب فلسطين واشياء أخرى
⭐ 3 / 5
عدد المصوّتين: 2

لا أتذكر متى وقعت في غرام "الفول" وصرت أحبه حبا لا يضاهيه حب، أذكر أني كنت صغيرة جدا وعلى غير عادة الأطفال حولي كنت أصر أن يكون عشائي ساندويتش فول في عيش بلدي "مأمر".

كانت والدتي وجدتي تزداد عصبيتهما حينما أصر على ألا آكل إلا الفول، ويستغربان أن تحب طفلة في الخامسة من عمرها تقريبا هذا "الفول" لهذه الدرجة، لكن بابا كان يتفهم حبي له ويتدخل بيني وبين ماما وجدتي حين أبكي لأني لا أريد أن آكل إلا فول بينما يرفضان، فيقترح بابا أن يعد لي هو بنفسه ساندويتش فول "مخصوص" كما كان يسميه.

ينزل بابا بنفسه ليشتري الفول من محل في شارع "مسرة" وسط تذمر ماما وتعجب جدتي من رضوخه لمزاجي الغريب على طفلة .

كان يعد لي ساندويتش(فول) مميز بالفعل، لا بد أن يكون الخبز بلدي(مأمر) على النار و"محَرْمش" واجعله يقسم ألا يضع به السمن البلدي الذي لا نستعمل غيره للفول عادة فيقسم، ثم يضع السمن البلدي دون أن أعرف (كما اعترف لي لاحقا) ويقوم بتتبيله بالكمون والملح و(الدقة) بضم الدال وكانت تعدها لنا عمتى الكبرى من مطحون اللوز والبندق والسمسم والزعتر وبذر المشمش بمقدار محدد وبعض البهار السري وكان صنفا هي مشهورة به.

وحين كبرت وصرت في فترة المراهقة كانت ماما تنهرني كثيرا لأنني لا آكل غالبا إلا الفول إذا ما تواجد حتى لو كان بجانبه ديك رومي، فكان يتم منعه خصوصا في رمضان لأني لا أعادله بشيء مهما كان.

كانت ماما لا تحب الفول وتشعر أن به بعض (الشعبية) التي لا تستحق هذا العناء والحفاوة التي يعامله بها أبي من أجل عينيا، لكن بابا كان يتعاطف معي فيتركني آكله وهو يضحك.

أما الطعمية فلم يكن بيني وبينها عمار.

ومن منا يستطيع أن ينسى الدور الخالد لعلي الشريف والذي منذ رأيته في فيلم "الأرض" وهو يأكل الطعمية السخنة بيديه ويتوسل لأخيه "محمد أفندي" لكي يعطيه "قرشا" ليشتري قرص طعمية، ساعتها أصبت بنفور شديد، لأن العملاق علي الشريف طيب الله ثراه كان مظهره رثا لدرجة مرعبة لطفلة في الخامسة تقريبا.

ظللت هكذا حتى بدأت منذ أعوام قليلة أتعرف على "الطعمية" وكنت لا أقربها إطلاقا مهما كانت رائحتها شهية. كان ذلك حتى اكتشفت حلاوة الطعمية وجمال الطعمية وخفة دم الطعمية خصوصا أني بدأت أعدها في البيت وأزودها بالشطة والكثير من السمسم وبعض "البيكينج باودر" والبيض "وأحيانا أحشيها جبنة كيري" ثم أضع لها زيتا ذهبيا نقيا فتنتفش وينتفخ صدرها مزهوا كفتاة في مطلع الصبا، و"تلعلع" رائحتها مع الخبز البلدي الساخن والسلطة والطحينة

وأنزل "حتتك بتتك" أنا ولي لي بنتي إذ لا يحبها سوانا في الحقيقة.

لذا كنت في غاية السعادة عندما أطلق علينا اخواتنا في الخليج نحن المصريين لقب "طعمية" وشعرت بالفخر والإطراء وكأنهم يغازلوننا لا يعايروننا "كما يعتقدون".

والحقيقة أننا اخترنا لهم هم أيضا اسما على مسمى "كبسة"! 😃

ومفيش حد أحسن من حد، خصوصا لما اكتشفت ان مطربة خليجية مشهورة بسلاطة اللسان والتفاخر بالمجوهرات وتذكرني دوما بقارون موسى،

المهم المطربة دي رغم جمال صوتها وغرابة ما فعلته بشكلها من عمليات تجميل عجائبية، فوجئت بها تكيل السباب لبنت من اخواتنا الشوام وتقول لها "بس يا تومية روحي إعملي لي ساندويتش شاورما"

طبعا أنا فرحت أوي للبنت الشامية التومية الحلوة الطعمة التي استطاعت أن تنال من تلك المغرورة الجوفاء وأن تستدرجها لتظهر للناس كيف أنها وصلت لأسفل سافلين لمجرد أن البنت تناصر القضية الفلسطينية..!

المهم يعني.

مالها الطعمية ومالهم هم والطعمية، ثم ماذا يعرفون عن الطعمية وهي أكلة المصري منذ آلاف السنين، نعم يا جماعة كنا موجودين هنا قبل آلاف السنين لسنا أولاد امبارح، كانت لنا دولة وقوانين وجيوش جرارة وعلوم وحياة كاملة ودولة مازالت آثارها موجودة ومازالوا يسرقونها ومازلنا أثرياء رغم ما سرقوه منا وتراب بلادنا كنوز إنسانية لا نفطية ومازالت اكتشافاتنا تثير دهشة العالم ولدينا مزيد.

وكنا حينئذ نأكلها، نعم كنا نأكل الطعمية لذا نشعر بود شديد نحوها، فما أجمل لونها الأخضر قبل التسوية وما أشيك وأشهى لونها الذهبي المائل للبني وفوقها السمسم يزغرد والكسبرة ترقص على وجه القرص اللطيف الظريف المقرمش من بره واللين من جوه، ونضع بجانبها شرائح طماطم وخيار "حياقها" معمول بحرفية، وربما بعض الجزر و الخيار المخلل والفلفل المقلي الغارق في تتبيلته، تخيلوا الألوان، تخيلوا الطعم والرائحة !

الطعمية فلسفة شعب عريق يستطيع أن يصنع ميكسات عجيبة شهية غنية رغم الهموم وضيق ذات اليد، فيطحنها ويشملها بالدلع وخفة الظل المصرية الشهيرة، يعني حتى أكلاتنا دمها خفيف وبنت بلد، وهكذا تصير الطعمية شيئا خرافيا اسمه(الطعمية).

ساندويتش يأكله الفقير صباحا ليتحايل به على الفقر ويسعى وراء لقمة العيش حتى العصر وربما للمساء فيصمد قرص الطعمية في معدته الطيبة دون أن يقرصها الجوع.

ويأكلها الغني فيشعر بالانتشاء معتقدا أنه يشارك ملح الأرض من الطبقات المكافحة نمط حياته

، ويحيي "الفولكلور" المصري وينسى الكرواسون والباتيه واللاتيه وكل ما من شأنه أن "يموّع" النفس صباحا ويمتلئ بالجلوتين الضار، ثم يحبس بعدها بكوب شاي بالنعناع.. يااااه مُلك والله يا جماعة، مُلك منظمه سيده.

يكفي أن الطعمية وأخاها الفول صارا يقدمان في أفخم فنادق العالم على أنهما "أورينتال بريكفاست" والحقيقة هما "إيجيبشن بريكفاست"، نعم، نحن شعب الطعمية..ونفتخر.

 

مصرية وافتخر ..

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396845
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260511
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228284
4الكاتبمدونة زينب حمدي186263
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166760
6الكاتبمدونة سمير حماد 133297
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125509
8الكاتبمدونة مني امين124998
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123207
10الكاتبمدونة آيه الغمري121011

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا