آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة دينا عاصم
  5. فتاة عربة الاسمنت
⭐ 0 / 5

حين اقتربت من ميدان جهينة المؤدي لمدينة السادس من أكتوبر ، يضيق الطريق لوجود بعض الإنشاءات السكنية على يسار الطريق..

كان الجو باردا لدرجة موجعة والأمطار تهطل في صباح باكر لم تزاوره الشمس بعد، وحين أضاءت الإشارة باللون الأخضر همّت بالعبور فتاة ترتدي جلبابا أخضر اللون مهوّم بالأسود وتلف رأسها بشال رمادي كبير لا يظهر سوى عينيها و طرف أنفها.

كانت سيارتي هي الأقرب وكانت الفتاة تدفع أمامها "عربة لنقل الأسمنت" وتشمر عن جلبابها ليظهر "بنطلون لم ألمح لونه" لأني كنت أدقق النظر في وجهها وهي تنظر ناحية السيارات بثبات وتعبر بتؤدة، السيارات تطلق أبواقها بدون صبر لاستعجالها والفتاة تسير بتؤدة.

 

يا الله، لونها، لها لون جميل تلك الفتاة، كانت بيضاء لوّحتها الشمس، أرى يديها المشمرتين عن سواعد تناوىء الرجال، وهي بالطبع جميلة، تخفي وجهها - غالبا - نظرا لعملها الغريب في مجال المعمار، وجسدها النحيف المفرود يشي بفتاة لم تتزوج، ممتشق رغم صعوبة المهنة، وربما أجبرته المهنة وضيق الحال على ارتداء تلك الأسمال

 

كانت كأنها تستفز السيارات بمشيتها البطيئة، كأنها تلومهم وتدينهم، لذا لم تستفزني، كنت أبتسم لها رغم انها أشاحت بوجهها سريعا عني وعبرتني ببرود وأنا أكاد ألمح في عينيها نظرة بؤس تخفيها، 

 

ربما لم يهبني ربي أي ملمح من ذكاء، ولكني أظنه وهبني قلبا أرى به الناس، أراهم من الداخل، أراهم غصبا عني، أرى جمالهم المفقود، أو المعتدى عليه بقسوة !

 

وتساءلت وأنا مغتمة حقا، منذ متى تنزل الفتيات مجال المعمار الشاق القاسي في هذا البرد القارص، وما الذي أجبرها على هذا العمل ومثلها أو " أقل " يقررن في بيوت فارهة، هذه قسوة غير مبررة، كيف تتعامل مع زملائها من الرجال، وما أدراكم ما الرجال في أي مجال، 

 

وسرحت كعادتي اثناء القيادة، فيما جرت به المقادير في الأعوام الأخيرة، 

لقد تغير المجتمع يا رفاق، فالنساء كثيرات منهن يقمن بأدوار الأب والزوج والابن ودخلن كل المجالات مجبرات في كثير من الأحيان، فنجد سائقة التاكسي والميكروباص وميكانيكا السيارات وحاملة الأنابيب بطلات وأبطال، رجال ونساء مغمورون يدورون في دوامة الحياة ويلعبون ربما كل الأدوار ببراعة واستسلام، لا يشعر بمعاركهم أحد،

 

وياما في المجتمع مغامير، 

 

وكثيرات أيضا للأسف يخلدن للدعة والثرثرة يمضغن التفاهة ويتابعن "ياسمين عز" ويستيقظن عصرا تاركات أطفالا هم قنابل موقوتة، 

 

وتذكرت شوقي بك حين قال

 

"ليس اليتيم من انتهى أبواه من همّ الحياة وخلفاه ذليلا،

"إن اليتيم هو الذي تُلقى له أُمّا تخلّت أو أبًا معلولا"

 

والأب المعلول هو الذي ترك عياله عيلةً دون رعاية مادية ومعنوية.

عدت للمشهد الذي أمامي، لتلك الفتاة، كيف تحمل الأسمنت والرمل على كتفيها الرقيقتين، 

هل تحلم؟ بماذا تحلم؟ ببيت وزوج يحمل معها همومها ويقتسما معا الشقاء فيحلو لهما مراره؟؟ 

هل تحلم بطفل تحمله في بطنها؟ أم انهار سقف طموحاتها واكتفت بإعالة أشقاء صغار يملكون أفواها لا تسد، في حين يجلس أبوها وأخوها يدخنان السجائر بشراهة ويتابعن النساء الشغيلة !!

التفت مرة أخرى جهة المبني تحت الإنشاء ودققت النظر، فوجدت أكثر من فتاة يعملن في الموقع، لله الأمر.

 

حدث بالفعل !

 

دينا عاصم 

دينا سعيد عاصم

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب397291
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260745
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228557
4الكاتبمدونة زينب حمدي186325
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166910
6الكاتبمدونة سمير حماد 133561
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125628
8الكاتبمدونة مني امين125084
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123445
10الكاتبمدونة آيه الغمري121138

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا