آخر الموثقات

  • أموتُ لك، و"هيتَ لك" ستقولها...
  • احب الغراب
  • ايران .. محاولة فك التشابك
  • فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد
  • شبابيك
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة دينا عاصم
  5. الجار للجار "جارك قدامك ووراك إن ما شافش وشك هيشوف قفاك"-- أم سعيدة وملك الليبية -- منال الذهبي وغالية السورية)
⭐ 0 / 5

 

كنت في بداية حياتي الزوجية اسكن بجانب الحديقة الدولية بمدينة نصر في شارع هادىء راقي جميل في كل شيء وكانت العمارة هادئة يسكنها عدة أسر في غاية الأدب والرقي ورغم أنني لم أكن أعرف شخصيا سوى جارة واحدة "منال" بحكم تقارب سن الأولاد إلا أن كل السكان أحسبهم على خير فعلا.

كانت جارتي منال الذهبي "وأصولها من مدينة برما" في طنطا " هي أقرب صديقة لي درسنا سويا علوم القرآن الكريم ودخلنا السينما بأولادنا وذاكرنا لهم سويا وتبادلنا الهموم والضحكات وصلاة التراويح في جامع "موسى بن نصير" لسنوات طوال فلم أعاشر أطيب ولا أنظف ولا أرقى منها هي واسرتها.

لا أنسى حين كانت تهاجمني أزمات "آلام الظهر" كانت هي التي تتولى تمريضي نظرا لسفر أختي ولقربها أكثر من أي شخص وكنت أخفي عن ماما تلك الأزمات التي تداهمني لأيام كانت منال تتولى خلالها شؤون بيتي وولادي رغم أعبائها كزوجة وأم.

وكان يسكن الشقة المقابلة لي أستاذ جامعة" ليبي" مع زوجته وأطفاله الثمانية وكان "رغم ثرائه الملحوظ" رجلا مهذبا خلوقا وزوجته سيدة جميلة أراها دوما إما حامل أو اوشكت على الولادة، طويلة وجميلة وفي غاية الطيبة والكرم، كلما جاءها زائر من ليبيا اهدتني من خيرات هذا البلد ولا سيما أنهم كانوا من محافظة صحراوية حسبما خمنت من ملابسهم التي تشبه ملابس أهل سيوة لدينا.

وذات يوم جاءت أم الزوج "أستاذ الجامعة الليبي" وكانت سيدة كبيرة ترتدي زيا زاهي الألوان مع حزام من القماش الأسود وطرحة ملونة وعلى ذقنها وكفيها وشم جميل، وكانت بشوشة رغم وجهها المليء بالتجاعيد

فوجئت بها تدق الباب وتدخل تلك السيدة الجميلة الطاعنة في السن وهي في غاية السعادة ومعها ما لذ وطاب من مأكولات ليبية

وكنت طيلة عمري ضعيفة جدا أمام كبار السن وأحبهم وأحب مسايرتهم والاستماع لهم بشهية لا تنضب

ولكن للأسف لم اكن افهم ما تقول السيدة الجميلة حتى جاء ابو اولادي واضطر للعمل مترجما لما تقول السيدة الجميلة التي وأثنت على جمالي وجمال بنتي ثم تسائلت باندهاش لماذا لا تنجب سيدة جميلة مثلي إلا اثنين وهل هناك سبب طبي ؟!!

طبعا أنا مت من الضحك وطلبت من أبو الأولاد أن يقول لها إني لا بد سأتلقى علاجا مناسبا لحالتي "المتدهورة" كحالة معظم المصريات، فتبسمت السيدة وتوالت زياراتها اللطيفة. 

والحقيقة أني أحببتها جدا لإصرارها على الحديث معي بلهجتها التي مع الوقت بدأت افهمها وصرنا صديقيتين "عن طريق الإشارة" وبعض المفردات المفهومة ضمنا

وكانت كلما سلمت علي بيديها قامت بتقبيل كفيها بعد السلام كنوع من السعادة بلقائي.

وحين انتقلت بشقة أخرى بنفس الحي كانت جارتي(إيمي) وزوجها طارق من اطيب خلق الله وكانت تنتمي لعائلة شهيرة تمتلك اغلى وارقى محلات بيع الحلوى (salet, sucree)

كانت ايمي بنت جميلة جدا في كل شيء ترسل لي دوما أرقى واغلى انواع الحلوى في كل مناسبة او عيد ميلاد وزوجها طيب يحب الاطفال ويسال عنا دوما أثناء سفر ابو الأولاد، ويتصدر لأي موضوع يخص العمارة نيابة عنا، ومازال على علاقة بنا رغم انه انتقل للعيش بجانب أسرته في حي آخر.

الحقيقة أن جزءا كبيرا من رزقي كان في جيراني فقد كانوا ولا زالوا من أنظف وألطف خلق الله وأكثرهم رقيا وحياءا

حتى عندما زرت سورية وبناء على نصيحة صديقة سورية طيب الله ثراها ورزقها الفردوس الأعلى ومتعها بشبابها في جناته، فإنني لم أنزل بفندق بل استأجرت بيتا جميلا بحي " حرستا " وهو أحد ضواحي دمشق الهادئة الجميلة وهو حي تم دكه ومساواته بالأرض في بدايات الثورة السورية ولا حول ولا قوة إلا بالله.

كانت لنا جارة سورية طفلة لم تبلغ بعد السادسة من عمرها واسمها "غالية"جميلة جمالا ذكرني ببنتي "لينة" التي كانت وقتها في سن 3 سنوات وكانت "غالية" ذات عينين عسليتين وشعر بني وبشرة بيضاء وملامح غاية اللطف والذكاء ، وكانت الأم ترفض أن تذهب بنتها للجيران إلا أن البنت كانت تصر إصرارا غريبا على البقاء معي منذ أن رأتني صدفة أمام العمارة في بداية إقامتي فنزلت الأم محرجة على رغبة "غالية"

كانت غالية تكتفي بزيارتي واللعب حولي كلما تواجدت بمنزلي ورغم أنني كنت اشاركها اللعب والتنطيط فقد كانت قليلة الكلام ربما لصغر سنها وربما لأنها لا تفهم إلا قليلا من كلامي فقررت أن أكلمها باللهجة السورية فتجاوبت معي وصرنا أكثر من صديقتين خلال أيام هي مدة زيارتي لسوريا وكنت أعود للبيت مسرعة وهي ما إن تستمع لخطوات قدمي لأني كنت اسكن في الشقة التي تعلو شقتها حتى تجري وتتبع خطواتي وتسبقني لشقتي.

وأما في شبرا فقد كانت جارتنا في الشقة المقابلة سيدة مسيحية وزوجها لم ينجبا أطفالا وتقدمت بهما السن فكنت دوما اسأل عليها أنا واخوتي وهي كانت تحبنا جدا وتسأل علينا وتحب دوما اللعب مع اطفالي وكنت كلما نزلت للتمشية على كورنيش النيل مع بابا والولاد وجدتها تجلس على إحدى الأرائك فنشتري البطاطا ونجلس ناكل سويا والأولاد يلعبون أمامنا.

وعندما توفي زوجها لم يكن لها سوى ماما وبابا للسؤال عنها حتى توفاها الله فحزنت أمي وحزنا جميعا حزنا شديدا على الجارة الطيبة الهادئة الراقية رحمها الله.

حقيقي الجار رزق ولما ربنا يضع عبادة التوحيد وبر الوالدين والإحسان للجار القريب والبعيد في جملة واحدة "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ"

يبقى فعلا فعلا احنا بنتكلم عن رزق عظيم جدااا اسمه "الجار الطيب" وعبادة خطيرة جدا لا يجب أن ننساها هي الإحسان للجار بالكلمة والفعل وستر عيوبه وأهل بيته ومراعاته وربنا ينجينا دوما من جار السوء.

دينا عاصم 

دينا سعيد عاصم

أحدث الموثقات تأليفا
أموتُ لك، و"هيتَ لك" ستقولها...

احب الغراب

فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد

ايران .. محاولة فك التشابك

شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب389904
2الكاتبمدونة نهلة حمودة253162
3الكاتبمدونة ياسر سلمي220596
4الكاتبمدونة زينب حمدي184306
5الكاتبمدونة اشرف الكرم162002
6الكاتبمدونة سمير حماد 129815
7الكاتبمدونة مني امين124003
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين121499
9الكاتبمدونة طلبة رضوان118557
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي117728

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02