اختلطت روائح الزيوت المختلفة مع رائحة بسكويت ويفر كورونا ذي الورقة الفضية الرقيقة رائحة تشوبها التوابل الشرقية تذكرني برائحة دكان عم اسطفانوس الذي كنا نبتاع من عنده التموين الشهري وكان يعطيني بعضًا من حلوى الطوفي في يدي ويربت على رأسي بابتسامة طيبة
ابتسامة صالح لم تكن أقل طيبة من عم اسطفانوس واضح أنه علم بطبيعتي وسوف يوفر عليّ معاناة البدايات
أشرت إليه بأنني أريد إفطارًا مناسبًا ، فرك أنمليّ الإبهام والسبابة في بعضهما سائلا ً إياي عن القيمة التي أريد دفعها فأشحت له بيدي أعني أبسط شيء
اختار لي نوعًا من الجبن الرطب مع ( بار ) من الحلاوة الطحينية وأضاف إليهما ( قرطاس) به حفنة من الزيتون التفاحي المخلوط مشيرًا إلى أنها هدية من عنده
أعطيته عشرة جنيهات فرد لي ثلاثة كانت ضرورية لشراء الخبز الطازج الذي يضمن وجبة ثقيلة تسد جوعي حتى يأتي عم سيد
كان عم سيد هو من تكفلني بعد مغادرة _ أو بالأحرى هروب _ عمي من الواحة تاركًا دمه يتقلب في صحراء اليتم والغربة والحاجة … والسكون
#من_روايتي_الأولى
#نداء