تبادلنا الحديث حول أحداث الحياة، وتطرق بنا الحوار إلى استدعاء ما يجري في أيامنا هذه، وما جرى منذ القدم وما قد فات من التاريخ الذي قرأنا عنه وتدارسناه عن وقائع حدثت منذ قرون وكيف تشابهت مع أحداثٍ في أزمٍة بعدها، وبشكل تطابقت فيه النتائج بشكل مذهل ومثير.
قال لي: أتعجب من أن التاريخ يعيد نفسه في أحداثٍ متباعدة قد يصل تباعدها إلى قروٍن طويلة، في حين أن الظروف والبيئات تختلف كثيرًا في تلك الأحداث المتطابقةِ النتائج، ورغم أنها تمت بعدها بأزمنه بعيده،؟!
قلت: يا صديقي تطابق النتائج يأتي من أن الأفعال تكون متطابقة، حتى لو كانت متباعدة في الزمان والمكان، إذ أن الذي يحكم النتائج هو القوانين الكونية التي أجراها الله في أرضه لتمثل إرادته فيها، وحين يقوم مجموعة من البشر بأفعال ما، تجري عليها تلك القوانين الكونية فتُنتج نتائج حتمًا ستتطابق مع أفعال أي مجموعة أخرى من البشر، في أي زمانٍ أو مكان في المستقبل.
هذه القوانين الكونية لها خصائص، منها أنها مستمرة لا تتوقف، وأنها لا تجامل أحدًا ولا تحابي فئًة، وأنها لا تتغير ولا تتبدل وتظل كما هي دون تعديل، وأيضًا هي من القوة ما يجعلها تسري وتفرض النتائج على كل حدٍث يمر في أي زمان أو مكان،
وتكون النتائج متشابهة على قدر تشابه الأفعال نسبًة إلى تلك القوانين الثابتة.
ومن تلك القوانين الكونية ،قانون الجذب، قانون المسئولية، قانون الترددات، قانون التوازن، قانون الدعاء، قانون العطاء، قانون التركيز، قانون التعلق، قانون التغيير، وقانون الابتلاء، إلى ما غير ذلك من القوانين التي تضبط أحداث الحياة لتُنتج نتائج ناجحة أو خاسرة، حسب توافق الأفعال مع تلك القوانين من عدمه، ويكون على من يطلب النجاح والكسب والتفوق، أن يبحث عنها ويتعرف عليها ليتوافق في أفعاله معها، كي يصل إلى ما يريده من نجاحات، وكلما تشابهت الأفعال المتوافقة مع تلك القوانين كلما تشابهت النتائج مهما اختلفت الأزمان في أي مكان.
قال: لذلك فان التاريخ يعيد نفسه، ؟ قلت: بل هي أفعال البشر يعيدونها نفسها عبر الازمان، فتتوافق مع تلك القوانين أو تتعارض، لتُنتج نفس النتائج التي نتجت عبر تلك الأزمان المختلفة.





































