أستيقظت ( علا ) من نومها مبكرا فى ذلك اليوم نشيطه مبتهجه :p لأنه اليوم الذى ستتقدم فيه لأختبار العمل الذى كانت قد تقدمت اليه , فمنذ أن تخرجت من كلية الهندسه قسم الحاسب الآلى وهى تحاول أن تجد عملا لتجد موردا يساعد فى نفقات المنزل بجانب معاش والدها الذى توفى منذ ثلاث سنوات وترك لها ثلاثة أشقاء ووالدتها .
كانت ( علا ) هى الأخت الكبرى ثم تليها أختها فدوى فى السنه الثانيه من المرحله الثانويه وعبير فى الثالث الأعدادى و تامر فى الصف السادس الأبتدائى ,
وكان معاش والدها يكاد لا يكفى أحتياجاتهم :confused: وقد كانت تتصور أن بكالوريوس الهندسه قسم الحاسب الآلى سيفتح لها الكثير من المجالات وفرص العمل ألا أنها بعد فتره من الوقت أحست أنها واهمه فقد تقدمت لوظائف مختلفه ألا أنها لم توفق وذلك بسبب الوسائط
, فما أن تتقدم لعمل قرأت أعلانه فى الجريده ألا وتكتشف أنه أعلان لوظيفه قد حجزت بالفعل لمن يشغلها تبعا للوسطه و المحسبويه ولكنها هذه المره تشعر أنها ستقبل لا تدرى لماذا كانت تشعر هذا الشعور , لعله الأمل أو لأن شروط هذه الوظيفه هذه المره تتفق معها من حيث حصولها على تقدير جيد جدا و أجادتها للغتين الأنجليزيه والفرنسيه كما أن هذه الشركه لها سمعه طيبه من حيث النزاهه والأخلاص فى العمل والعراقه ,فلعل يحالفها الحظ .
أغتسلت فى سرعه وأرتدت ملابسها و أعتنت بأناقتها فى حدود أمكانيتها البسيطه ثم نظرت فى المرآه لتطمئن على مظهرها العام حيث أن أهم شروط هذه الوظيفه أن تكون حسنة المظهر فلم تكن ملابسها غالية الثمن الا أنها أنيقه برغم بساطتها ,غير أن جمالها الهادئ أضاف أليها سحرا جذابا فقد كانت بيضاء البشره عيناها سودوان لها أهداب طويله وأنف مستقيم ينتهى بشفتان رقيقتان وشعر أسود فاحم يكاد يصل ألى كتفيها فى نعومه كالحرير.
وعندما أطمأنت ألى نفسها :) خرجت من حجرتها فوجدت والدتها تعد الأفطار , فقالت فى بشاشه : صباح الخير يا أماه .
ألتفتت أليها والدتها مبتسمه قائله : صباح الخير يا حبيبتى . . ما كل هذا الجمال !!! حماك الله يا بنيتى.
علا : أدعو لى يا أمى أن أحظى بهذه الوظيفه .
الأم : أعطاك الله كل ما تصبو أليه نفسك . ألن تتناولى أفطارك ؟
أجابتها وهى تتجه على عجل ألى الباب : لا لن أستطيع ليس هناك وقت فقط أدعو لى .
غادرت المنزل تشيعها دعوات والدتها .
أستقلت سياره أجره حتى لاتفسد المواصلات العامه هندامها وأتجهت ألى مقر الشركه ونزلت أول الشارع المؤدى ألى الشركه وبعد أن نقدت السائق أجرته سارت تمشى على مهل على جانب الطريق لأنه كان غارقا بالمياه وهذا ما منع التاكسى من الدخول فيه وبينما كانت تسير وقلبها يخفق من شدة الرهبه وفجأه مرقت سياره بجوارها فى سرعه فنثرت بعض المياه على ثوبها 




, فهتفت فى حنق : أيها الغبى !!!!
توقفت السياره على جانب الطريق وترجل منها شاب ممشوق القوام شديد الوسامه يمكن أن يطلق عليه فارس الأساطير
وكان يرسم على شفتيه أبتسامه عابثه مستفزه :D قائلا : آسف جدا لم أكن أقصد . . ثم أصطدمت عينيه بعينيها الجميلتين فصفر فى أنبهار وقال : ولكن لى العذر فقد أغشى عيني جمالك المبهر حتى أننى لم أرى الطريق .
أستفزتها جرأته فى مغازلتها فقالت : أنت وقح أيضا
.
أختفت الأبتسامه العابثه من فوق شفتيه , ثم نظر أليها فى تحد عاقدا ساعديه ثم قال لها : نعتينى بالغباء ولم أغضب وأوقفت سيارتى وأتيت أليك لأعتذر فتتهمينى بالوقاحه : فماذا أقول لك ؟! . . .
وتنهد ثم فال : سامحك الله !!!
لم تهدأ ثورتها فقالت فى غضب : ألا ترى ما فعلته ؟ لقد أتسخت ثيابى ماذا أفعل الآن .
قال لها محاولا تهدأتها : كيف يمكننى مساعدتك ؟ هل تركبين لأوصلك لأى مكان تريدينه ؟
فغرت فاها وهى تكاد تنفجر فى وجهه
, فأشار أليها بكلتا يديه محاولا الحد من ثورتها : أهدئى . . أهدئى أنا لا أقصد شيئا . . أذا ما رأيك أبتاع لك ثوبا ثم تذهبين ألى ذلك المقهى وتستبدلين ثيابك فى الحمام .
نظرت أليه فى غضب وهى تهز رأسها قائله : أنت بلا شك مجنون 
, ثم أسرعت تمشى من أمامه قبل أن تنفجر ثورتها .
قال لها يصوت مرتفع : هكذا . . مجنون . . سامحك الله .
سارت فى الطريق وهى تكاد تنفجر من الغيظ وهى نحدث نفسها : ماذا أفعل الآن ؟ ما هذا الحظ ؟ كيف أذهب ألى الشركه وملابسى بهذه الحاله ؟ تبا لك أيها الأرعن
.
تذكرت المقهى فقررت الذهاب أليه لتحاول أن تصلح من هندامها فدخلت أليه تتوارى من أعين الناس ثم ذهبت ألى دورة المياه وحاولت تنظيف ثيابها حتى أصلحت من شأنه قدر المستطاع , ثم أسرعت ألى الشركه فقد كانت قد تأخرت بعض الشئ .
دخلت الشركه وهالها كم الأناقه والديكورات الفخمه التى تدل على ثراء صاحب الشركه , أتجهت ألى حجرة الأنتظار ووجدت السكرتيره لا تقل أناقه عن المكان , فقالت : صباح الخير .
ردت فى روتينيه : صباح الخير . أى خدمه .
علا : لو سمحت أنا أسأل عن أعلان الوظيفه الخاص بطلب مهندسين للعمل .
السكرتيره : ما أسمك ؟
علا : علا محمد أبراهيم .
راجعت السكرتيره الكشف الذى أمامها وقالت : نعم أسمك موجود , وأشارت ألى صالة الأنتظار قائله : أنتظرى هنا حتى يبدأ الأختبار .
أتجهت ألى مكان الأنتظار وهنا تهاوت ثقتها بنفسها :confused: فقد كان فى الأنتظار ثلاثون شاب وفتاه .
جلست قائله لنفسها : ماذا بك يا علا ؟ ماذا حدث لك ؟ لماذا كل هذا التوتر والأرتباك ؟ أفعلى ما عليك والله يفعل ما يريد .
( مهندسه علا أبراهيم . . مهندسه علا أبراهيم . . ) أنتبهت على صوت السكرتيره تناديها : تفضلى دورك دلفت ألى الحجره التى لا تقل أناقه عن حجرة الأنتظار وكانت هناك لجنة الأختبار متكونه من سبعة أشخاص.
وما أن وقع بصرها عليهم حتى أتسعت عيناها من الدهشه والمفاجأه 




فقد كان يجلس ضمن السبعة أشخاص نفس الشخص الذى أغضبها وعلى وجهه نظره تجمع بين الدهشه والعبث وعلى شفتيه نفس الأبتسامه العابثه . . . :D :D :D
وألى اللقاء فى الحلقه القادمه