آخر الموثقات

  • قرابين العصر
  • الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
  • راجع يدك!
  • لجنة الإمتحان صارمة
  • ص: بين خطوتين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مني أمين
  5. أنا و الضرير
⭐ 0 / 5
إستأذتنى الخادمه التى تعمل فى منزلنا فى الذهاب قبل مدفع الإفطار إلى شقيقتها وأنها ستأتى على موعد الإفطار ( وأعتذر عن لفظ خادمه الذى لا أحبه لما يشعرها بمهانه وأنا لا أحب أن أنادى أحدا بما يكره )
المهم . . أنه أتى موعد الإفطار وإتصلت بى قائله أن شقيقتها قد أصرت على أن تشاركها طعام الإفطار , فقلت لها والرجل الضرير الذى تذهبين له بالإفطار ماذا سيفعل ؟! قالت معتذره : سأتناول إفطارى سريعا وآتى لأوصل له إفطاره وأنهت المكالمه .
بعدها شعرت بحيره وتأنيب ضمير شديدين , فكيف لهذا الرجل العجوز الضريرأن ينتظر بدون إفطار حتى تفرغ هى من إفطارها وأنا أعلم أن هناك عجوز ضرير لا يملك قوت يومه ينتظر حتى نفرغ أنا وهى من طعامنا .
قلت فى نفسى لما لا أذهب إليه أنا بنفسى لأعطيه طعامه , أليس نفعل ذلك لوجه الله تعالى , أليس نفعل ذلك لأننا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا , أليس يمكن أن ينجنى إطعام هذا الرجل من نار لا أطيق حرها , ألست أنا التى بحاجة إليه وإلى شهادته يوم لقاء الله عز و جل بأننى أطعمته قيشفع لى , وهكذا قررت على الفور أن أذهب إليه بطعامه .
وبالفعل حملت الطعام وذهبت إلى ثالث شارع خلف شارعنا وطرقت باب منزله الصغير المتواضع وكان شبه مفتوحا وآتانى صوته من وراء الباب ضعيفا واهنا يعبر عن عدد سنين عمره الطويل وعن سنوات شقائه أيضا قائلا : إدخلى يا (. . . ) مناديا إسم الخادمه فهى من إعتاد أن يأتيه فى هذا الموعد .
دخلت وقلت : إنه أنا ( . . . ) , فتهلل وجهه وهو لا يصدق نفسه : أنت بنفسك تأتين لتعطينى الطعام هذا شرف كبير .
قلت فى نفسى : من منا الذى نال هذا الشرف أنا أم هو
قال معاتبا : ولما لم تأتى ( . . . ) بالإفطار ؟
قلت : إنها غير موجوده اليوم ولم أجد أحدا أرسله لك فجئت بدلا منها فمن غير اللائق أن أتركك تنتظر .
دمعت عيناه الضريرتان من فرط السعاده وأقبل على وهو يهرول ويتعثر فى طريقه , فأمسكت بيده فى سرعه حتى لا يقع وهو لا يرى طريقه وأجلسته وأعطيته الطعام , رأيته يتحسس شيئا بجانبه , فقلت له هل تريد شيئا ؟ قال : عصاى .
قلت : أين هى و آتيك بها .
قال : يا إلهى , وهل أستحق هذا الشرف ؟
قلت : بالله عليك لا تقول ذلك
أعطيته عصاه فقال : معذرة فإن الفئران عندما تشتم رائحة الطعام تلتف حولى تريد الهجوم عليه ثم قال مبتسما : يبدو أنها تعلم أننى ضرير ولا أجد سوى عصاى أهشها بها .
فزعت من مجرد فكرة الفئران فأنا أخاف منها جدا وبتلقائيه نظرت حولى أتحفز من تلك الفئران فوقع بصرى على جدران البيت الباليه التى يكسوها خيوط العنكبوت وأصبحت أتجول ببصرى فى المنزل فى ترقب وأنا أرى كل ركن فى هذا المنزل الشديد التواضع والرجل الذى يجلس أمامى وسط كل هذا البؤس بملابسه الرثه الباليه المتسخه ولكنه باسم الثغر فى قمة السعاده باللقيمات التى أتت إليه وفرحان بالإنسانه التى أتت له بجلالة قدرها لتعطيه تلك اللقيمات , تلك الإنسانه التى هى من بنى جنسه التى سيواريها نفس التراب الذى سيواريه فى يوم من الأيام وسيأكل من جسديهما نفس الدود .
قال : تفضلى بالجلوس .
قلت : أشكرك فقد أوشك المغرب على الآذان , هل تريد منى شئ آخر ؟
قال : جزاكى الله عنى خيرا .
ربت على كتفه وأنا أشعر بأسى شديد لحاله وعدت أدراجى إلى المنزل
كانت الشوارع قد خلت من الماره تقريبا فسرت فى طريقى الهوينه وأنا أتذكر كلام الخادمه عنه وكيف أنه يفطر ويصلى المغرب ثم يجلس يذكر الله حتى تحين صلاة العشاء والقيام ثم ينام حتى توقظه جارته التى تنضم هى الأخرى إلى طائفة الفقراء ( وما أكثرهم مع الأسف ) ولكنها أفضل حال منه , توقظه قبل الفجر بساعه وتعطيه من طعامها المتواضع ليتسحر ثم يقوم مابقى من الليل متهجدا لله حتى يصلى الفجر وينام .
عدت إلى منزلى وجلست أتناول إفطارى فى شرود تلفت حولى وكأننى أرى منزلى لأول مره , ووجدت نفسى أقيم فى عقلى مقارنه بينه وبين منزل الضرير رأيت بهو فسيحا نظيفا مضاءا وأمامى مائده تتزين بأشهى الطعام وتذكرت منزل الضرير المتواضع الضيق الذى يجاهد سراج الكيروسين لكى يبدد بعض ما به من ظلام وتذكرت مائدته التى هى عباره عن منضده صغيره متهالكه ورأيتنا ونحن نجلس نتسامر أنا وأفراد أسرتى وبعضنا من يتابع التلفاز ويتضاحك مع برامجه الهزليه
وتذكرته هو وهو يجلس يتحسس إفطاره ويهش الفئران حتى لا تشاركه طعامه
ورأيتنى وأنا أقيم صلاة العشاء والقيام فى حجرتى النظيفه المضاءه بأبهى الأنوار
ورأيته وهو يتعثر خطاه ليتوضأ ويصلى .
وسألت نفسى كم من نعمة كبيره يمنحنا الله إياها ولا نشكره عليها لأننا نعتبرها من طبائع الأمور .
منحنا الرزق ومنحنا الجاه ومنحنا أهم نعمه وهى البصرالذى يجعلنا أبسط شئ نرى ما نأكل .
وفجأه قفز إلى رأسى سؤال بعد هذه المقارنه :
- من منا أفضل عند الله تعالى ؟
- من منا الغنى ومن الفقير ؟
- من منا الذى بحاجة إلى الآخر ؟
والجواب الذى إهتديت إليه
إننى الأولى بذلك الفقير من الخادمه
لأننى أنا التى أحتاج إليه
اللهم إغفر لى ذنبى وإسرافى فى أمرى
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب394842
2الكاتبمدونة نهلة حمودة258941
3الكاتبمدونة ياسر سلمي225528
4الكاتبمدونة زينب حمدي185600
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165104
6الكاتبمدونة سمير حماد 132110
7الكاتبمدونة مني امين124679
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124329
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121189
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي119411

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
قرابين العصر

الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !

راجع يدك!

لجنة الإمتحان صارمة

ص: بين خطوتين

شخصٌ واحد

اصمت ايها الناقد

الطلقه التالته - ج1

أذرع النيل السبعة ( مذكرات كاهن) - الجزء الأول

لا لن أتذكرك ...!!
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
قرابين العصر

عائلات بأسماء مهن العصر

أحمد الخطيب و"كلم ربنا"

الهروب من الحياة إلى الحياة...

أَنْتَ الجَلّادُ الَّذِي أَحْبَبْتُهُ

حين يصبح القلب عدوًّا ناعماً

النقد شغف

على هامش الرحيل

‏هل مرَّ الحلمُ حقًَّا

حين نُفرِط في البحث عن الكمال… نخسر المعنى