هل أصبح فى زمننا هذا التعدى على حرية الغير من طبائع الأمور ؟!!!
الأيام الماضيه أثبتت لى للأسف أن هذا هو الطبيعى والسائد ، وذلك من خلال موقفين مختلفين سأقصهما عليكم وأرجو أن تتحملونى .
الموقف الأول ...
الإسبوع الماضى ذهبت إلى البنك لإداء مصلحة لى هناك وبمجرد أن دخلت البنك أخذت رقم بدورى فى خدمة العملاء وكان رقم 64 وكان الذى أتى دوره هو رقم 35 ولأننى شخصيه ملوله جدااااااااا ولا أميل إلى الإنتظار فخرجت من البنك على أن أعود بعد ساعه يكون وقتها قد حان دورى ، وبالفعل أتيت بعد ساعه وكان أمامى ثلاثه
المهم .. نادى الصوت الإلكترونى على رقم 63 فلم يجده فبالتالى كان دورى جلست أمام الموظف وشرع فى تأدية مصلحتى التى جثت من أجلها وعندئذ أتى رجل مسن وقال للموظف : أنا يابنى 63 لسه دورى ماجاش
فقال له الموظف : إنت كنت فين يا حاج ندهنا عليك وما كنتش موجود إقعد بأه لما أخلص للأستاذه ، فقلت له : لا .. تعالى ياحاج دا دورك إتفضل وأنا هأنتظر لما تخلص .
نظر إلى الموظف وقال : خلاص يا أستاذه هو هينتظر .
قلت له فى إصرار : لا هذا دوره وحقه فى نفس الوقت وأنا لا أحب أن أتعدى على حقوق الآخرين .
وتحركت متجهه للمقعد حسما منى للكلام .
نظر لى الموظف ومن حوله وكأننى مجنونه أو أننى آتيه من كوكب المريخ وقال وهو يجاملنى حتى لا أصاب بإحباط من جراء تلك النظرات المستنكره : ربنا يكتر من أمثالك .
فى اليوم التالى ذهبت إستكمال أوراقى فى البنك وتكررأخذى للنمره ولما لم يكن أمامى كثيرا ونظرا لروح الكسل التى إعترتنى أيضا ففضلت الجلوس بعض الوقت وعندما لم يكن أمامى سوى فردين ، جاء روتقدم من الموظف وطلب منه أن يؤدى له خدمه متعديا على حق غيره ورحب به الموظف وعندما شرع فى تلبية طلبه نهضت وقلت للموظف : ما هذا ؟! هذا ليس دوره .
قال لى الموظف : معلش أصل دا الأستاذ جلال
قلت : ومن يكون الأستاذ جلال محرر فلسطين أم مخترع القنبله الذريه وإن كان هذا لايعطيه الحق فى التعدى على حق غيره
جن جنون الرجل وقال : إنتى مش عارفه بتكلمى مين ..... قلت : هكون بكلم مين عبد من عباد الله يريد أن يسرق حق غيره .... وبعدها إختلطت الجينات التركيه مع الجينات الصعيديه التى تجرى فى عروقى وأشعلت نيران الغضب بداخلى وعلا صوتنا وعلى أثره أتى مدير البنك وتحول جميع الحاضرين وأولهم الموظف والسيد جلال المبجل إلى فئران وعندما سأل المدير عما يحدث ورآنى فقال : منى ؟!! إنتى هنا طيب كنتى تعالى لى المكتب وأنا كنت خلصت لك ورقك ، وإعتدل للموظف وقال دى بنت أعز أصحابى الله يرحمه سيب اللى فى إيدك وشوفها عايزه إيه
قال الموظف وهو يرتجف : إحنا تحت أمرها يا فندم هى ما قالتش إنها من طرف سيادتك ، ثم مد يده لأخد الأوراق منى ، فسحبتها من يده وقلت : لا أنا سأنتظر دورى
قال الموظف : إنتى إنسانه غريبه جدا ياست ما يهمكيش
قلت : أنا لا أريد سوى حقى وجلست مكانى وسط غمزات ولمزات وربما بل والأكيد لعنات بعض الحاضرين أمثال جلال بك الموقر .
فهل هذا غير المألوف وأصبح المألوف هو التعدى على حقوق الغير أم إننى حقا مجنونه
حاسه إنى طولت عليكم فلنؤجل الموقف الثانى لمره قادمهتحياتى :)
دائما معتاده أن يكون مقعدى فى القطار مقعد فردى وبما إننى ممن يستمتعون بساعات السفر ، فإننى أستغل هذا إلى أبعد الحدود ، فبمجرد أن أستقر فى مقعدى أخرج هاتفى المحمول وعن طريق (الهاندفرى) أستمع إلى فيروز وعبد الوهاب وفريد وأسافر معهم عبر الأحلام لعالم جميل وأنا أنظر عبر نافذة القطار إلى الخضره المنتشره فى كل مكان متشاغله عما حولى ومن حولى ..
أما هذه المره فجاءت الرحله مختلفه ، فبادئ ذى بدء لم أحظى بالمقعد الفردى وإنما شاركتنى فيه فتاه ، وليس هذا فحسب ولكن كانت (الهاندفرى) ليست معى وبالتالى ضاعت المتعه الثانيه آخذه فى يدها المتعه الثالثه وهى جلوسى بجوار النافذه ، فأصبحت كالفأر فى المصيده
، بشرعلى يمينى وعلى يسارى ولأننى شخصيه ملوله جداااا مع الأسف (صفه لا أستطيع التخلص منها رغم محاولاتى المضنيه) فكان لابد لى من البحث عن أى تسليه لقتل الوقت
.. أى تسليه .. فقد أخرجت (اللاب توب) وعكفت على تكملة القصه الخاصه بمسابقة فلسطين وبمجرد أن بدأت الكتابه بعد محاولات مضنيه من التركيز إلا ووجدت الأخت الجالسه عن يمينى والرجل الجالس على يسارى فى المقعد المجاور ومن خلفى أيضا يتابعون بفضول ما أكتبه وبشكل مستفز حتى أن الفتاه الجالسه بجوارى كادت أن تضع رأسها على كتفى لكى ترى بصوره جيده وقاومت نفسى كثيرا لكى لاأقول لها وأنا اعطيها الكمبيوتر (إتفضلى):D...وإننى أيضا عندما أرسم أو أكتب لا أحب أن يتابعنى أحد وإلا أرتبك ويضيع منى التركيز ولكى لا أكون عديمة الذوق فإكتفيت بغلق الكمبيوتر فى عصبيه وجلست صامته وأنا أكاد أنفجر من الغيظ والملل
، ولما لم تجد الأخت فائده منى فوضعت الهاندفرى فى أذنيها وبدأت فى سماع أغانى هاتفها وقلت فى نفسى : الحمدلله .. سأتر كها تنسجم ثم أواصل الكتابه ولكن حدث ما لم يكن فى حسبان ، فما هى إلا دقيقه أو أقل وإنطلقت تردد بصوت عال ما تسمعه من أغانى أمثال أركب الحنطور وما شابه بصوتها ال... ما علينا
.. وما زاد الطينه بله كما يقولون الرجل الذى عن يسارى كان يضاحك صديقيه اللذان فى المقعد الذى أمامى وبصوت عال وبشكل سافر وكأنه القطار الملاكى الخاص بسيادته ، وتحول القطار بقدرة قادر إلى ملهى ليلى ، بالطبع كان شئ فوق الإحتمال
.. أين إحترام حرية الآخرين ومراعاة شعورهم أين إحترام حقوق الآخرين فى الهدوء والراحه وكيف يكون الهدوء وسط هذا الصداع المزمن .. ووجدت حقى يهدر أمام عينى وأنا صامته يمنعنى حياءى من المطالبه به ... وقلت فى نفسى (حق إيه اللى بتدورى عليه ، ياستى إعملى زى ما بيعملوا ماهى هيصه) وبالفعل قلت فى نفسى : أنا كنت لا أريد تشغيل الموبايل محافظة على شعور الآخرين وحفظا لحقهم فى الهدوء ولكن الآن لا ضير من تكملة الصداع (مع الإعتذار الشديد للسيده فيروز وعبدالوهاب ) وبالفعل بدأت فى سماع أعطنى الناى وغنى وسألتك حبيبى ومسافر زاده الخيال .. ولكن .. وما أدراكم بعد ولكن هذه فقد لاقت الأغانى هوا فى نفس الرجل الجالس بجانبى وإنطلق يغرد وأسفل يغرد ألف خط مع الأغانى مما جعلنى سأعيد النظر ألف مره قبل أن أستمع إلى هؤلاء العمالقه حتى أنسى ما حدث من تلوث سمعى ، ولما فاض بى الكيل فقلت فى تهكم : تحب حضرتك تاخد الموبايل علشان تسمع أحسن :D:p؟فقال وهو يمد يده ليتناوله منى : ياريت

...ِ








































